أثر كوفيد-19 على الاقتصاد يهدد التقدم الذي أحرز بشق الأنفس في منطقة البحيرات الكبرى بأفريقيا

22 نيسان/أبريل 2020

يبدو أن التدابير الوقائية الشاملة تقيد انتشار كوفيد-19 في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، لكنّ الأثر الاقتصادي للوباء الفيروسي العالمي يهدد المكاسب التي تحققت بشق الأنفس على طول الطريق الطويل إلى السلام والاستقرار، بحسب مبعوث الأمم المتحدة إلى المنطقة.

وفي إحاطة أمام مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، حث المبعوث الأممي الخاص هوانغ شيا، المجتمع الدولي على عدم التخلي عن دعمه للمنطقة الممتدة عبر القارة والتي تضم بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وجنوب السودان وأوغندا، من بين عدة دول أخرى.

وقال المبعوث الخاص نقلا عن بيانات من منظمة الصحة العالمية، إن الفيروس التاجي الجديد أودى بحياة 131 شخصا حتى الآن في منطقة البحيرات الكبرى من بين أكثر من 4766 حالة مؤكدة - ولكنه ينتشر "بمعدل معتدل" مقارنة بأجزاء أخرى من العالم.

الفيروس تحت السيطرة...حتى الآن

وقال إنه حتى الآن، يبدو أن القيود الصارمة على السفر وإجراءات الحجر الصحي تمنع انتشار الفيروس القاتل. لكن التأثير الاقتصادي كبير بالفعل، حيث وصلت العديد من القطاعات الرئيسية - بما في ذلك الزراعة والتعدين والنقل - إلى طريق مسدود.

دول المنطقة، التي يخرج بعضها من عقود من الصراع، ستحتاج إلى دعم ثابت من أعضاء المجتمع الدولي من أجل التعامل مع الجائحة وعواقبها وبطريقة مستدامة--المبعوث الأممي الخاص هوانغ شيا

وعبر تقنية الفيديو أبلغ السيد هوانغ أعضاء مجلس الأمن إنه "على المدى الطويل، من المرجح أن تضعِف هذه الإجراءات الوقائية - إلى جانب إعادة تخصيص الموارد لمعالجة الأزمة الصحية - الاقتصادات الهشة بالفعل، مع ما قد يترتب على ذلك من آثار على السلام والأمن والتنمية في المنطقة".

"إن دول المنطقة، التي يخرج بعضها من عقود من الصراع، ستحتاج إلى دعم ثابت من أعضاء المجتمع الدولي من أجل التعامل مع الجائحة وعواقبها وبطريقة مستدامة."

وكان المبعوث الخاص يطلع المجلس على آخر تقرير للأمين العام حول تنفيذ إطار السلام والأمن والتعاون لجمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة، الذي اختتم في عام 2013 ووقعت عليه 13 دولة أفريقية.

تطورات إيجابية في المنطقة

بينما يجبر كوفيد-19 دول المنطقة، مثل أي مكان آخر، على إعادة توجيه أولوياتها، أشار السيد هوانغ إلى العديد من التطورات الإيجابية، بما في ذلك الانتقال السياسي السلمي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتقدم نحو تطبيع العلاقات بين رواندا وأوغندا، وتشكيل حكومة وحدة في جنوب السودان.

أنشطة الجماعات المسلحة - بما في ذلك الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية - تظل بلا شك أكبر تحدٍ في المنطقة--المبعوث الأممي الخاص هوانغ شيا

وأضاف أنه قد تم إحراز تقدم في مكافحة الجماعات المسلحة العاملة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل زيادة التنسيق وتبادل المعلومات بين القوات المسلحة في ذلك البلد، بوروندي ورواندا وأوغندا.

ومع ذلك، قال المبعوث الخاص إن أنشطة الجماعات المسلحة - بما في ذلك الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية - تظل بلا شك أكبر تحدٍ، مما يقلل الثقة بين دول المنطقة ويؤجج أزمة إنسانية تجعل المدنيين يدفعون أغلى ثمن.

إشادة بتدابير قادة المنطقة

ومضى يحث المجلس على مراقبة العمليات الانتخابية في المنطقة عن كثب. وقال إن الانتخابات يمكن أن تكون مصدرا للاضطرابات في بعض الأحيان، ولكن نأمل في أن تكون الانتخابات القادمة - خاصة في بوروندي وجمهورية أفريقيا الوسطى - فرصة لتعزيز المكاسب الديمقراطية وتعزيز الاستقرار.

وفي ورقة معلومات للصحافة صدرت بعد جلسة اليوم، قال ممثل الجمهورية الدومينيكية، ورئيس المجلس لشهر نيسان/ أبريل، إن أعضاء المجلس رحبوا بالتطورات الإيجابية وأشادوا بالخطوات التي اتخذها قادة المنطقة لتهدئة التوترات وبناء الثقة وتعزيز التعاون.

كما دعا أعضاء المجلس إلى تنسيق أقوى بين الحكومات في المنطقة في مكافحة كـوفيد-19، واليقظة ضد احتمال عودة فيروس إيبولا، والوقف الفوري للأعمال العدائية من قبل جميع الجماعات المسلحة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.