الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية تشدد على أهمية الحفاظ على سلاسل الإمدادات الغذائية المنقذة للأرواح خلال جائحة كوفيد-19

21 نيسان/أبريل 2020

قدمت دراسة جديدة حول انعدام الأمن الغذائي وضعها تحالف من الأمم المتحدة والوكالات الحكومية وغير الحكومية تحليلا حول ما يغذي أزمات الغذاء العالمية وكيف يمكن أن تعمق جائحة كوفيد-19، من بين حالات الطوارئ الأخرى، هذه الأزمة بالنسبة للملايين.

في عام 2019، عانى حوالي 135 مليون شخص في 55 دولة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، الأمر الذي تطلب مساعدة غذائية وتغذية عاجلة للبقاء على قيد الحياة، وفقا لبيان صحفي مشترك، صادر اليوم الثلاثاء، في روما عن الشبكة العالمية لمقاومة أزمات الغذاء.

وتبين الشبكة أن هذه الأرقام "ليست سوى غيض من فيض." ففي 47 من هذه البلدان، وجد التقرير أن 183 مليون شخص إضافي يعيشون فيما يسمى "بالظروف المجهدة" - أو على وشك الانزلاق إلى الجوع الحاد إذا أصيبوا بصدمة مثل جائحة-19.

علاوة على ذلك، كشف التقرير أنه في تلك البلدان الـ 55 التي تعاني من أزمة غذائية، يعاني 75 مليون طفل من التقزم، و17 مليون يعانون من الهزال ويعيش تسعة ملايين في ظل أسوأ 10 أزمات غذائية.

وشددت الشبكة العالمية على أنه "لا يمكن السماح لأي شيء ولا حتى كوفيد-19 من أن يمنعنا من تقديم المساعدة."

المحافظة على تشغيل سلاسل الإمدادات الغذائية

وذكر التقرير أن البلدان التي تعاني من أزمات غذائية معرضة بشكل خاص لخطر الفيروس التاجي، حيث إن ضعف صحة الناس بسبب الجوع، يجعلهم أقل قدرة على التصدي للفيروس وهم غير قادرين على تحمل أي صدمات على اقتصاداتهم أو نظمهم الغذائية.

وشددت الدراسة على الضرورة الملحة للحفاظ على إيصال المساعدات الإنسانية والمحافظة على تشغيل سلاسل الإمدادات الغذائية الحرجة، حتى يتمكن الناس من الحصول على الغذاء المنقذ للحياة.

نظرا لأن معظم البلدان، الواردة في التقرير العالمي، تفتقر إلى الوسائل اللازمة لدعم مواطنيها من خلال الرعاية الصحية أو شبكات الأمان الاقتصادي استجابة لكوفيد-19، أكدت الدراسة على ضرورة أن ينهض الجميع لمساعدتهم.

أفريقيا هي الأكثر تضررا

وأظهر التقرير أن البلدان في أفريقيا لا تزال متأثرة بشكل غير متناسب بانعدام الأمن الغذائي الحاد. وبحسب درجة خطورة الأزمات الغذائية في العام الماضي، يأتي ترتيب أسوأ 10 أزمات غذائية كالتالي: اليمن، جمهورية الكونغو الديمقراطية، أفغانستان، فنزويلا، إثيوبيا، جنوب السودان، سوريا، السودان، شمال نيجيريا وهايتي.

وقد شكلت هذه البلدان معا ما مجموعه 88 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، أي حوالي 65% من جميع الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأوضح التقرير أن الصراع وانعدام الأمن دفع 77 مليون شخص نحو الأزمات بينما تأثر 34 مليونا آخرين بالطقس المتطرف وتضرر 24 مليون شخص إضافي من الصدمات الاقتصادية.

وقف الضرر

في المناطق المتأثرة بشدة، زادت المساهمات الإنسانية في الأمن الغذائي والزراعة والتغذية من 5.3 مليار دولار في عام 2016 إلى 6.5 مليار دولار في عام 2018 - وفي العديد من البلدان تفوق بكثير المساعدة الإنمائية.

تعهدت الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية بالتزامها بمعالجة العوامل المعروفة لانعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية إلى جانب التهديدات المحتملة، مثل كـوفيد-19.

وأقرت الوكالات بأن النمو الاقتصادي المستدام وسبل العيش المرنة والسلام المستدام تتطلب جميعها نهجا شموليا يشمل التدخلات الإنسانية والإنمائية. وأشارت إلى أن التدخلات لدعم الأمن الغذائي والتغذية وسبل المعيشة الزراعية لا تعالج فقط أعراض الأزمات الغذائية، ولكن أسبابها الجذرية أيضا.

وحذرت الشبكة العالمية من أنه "إذا تركنا هذه الجائحة تقضي على سبل عيش الناس، فبمجرد أن تتلاشى الأزمة الصحية، سنواجه مشاكل كبيرة يجب التعامل معها"، مشيرة إلى أن "حماية واستدامة سبل العيش الزراعية والريفية قبل أن تضرب الأزمات الغذائية، تعد عملية أكثر إنسانية وأكثر ذكاء من الناحية الاستراتيجية، بالمقارنة مع إعادة بناء تلك السبل لاحقا ."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.