مدير منظمة الصحة العالمية: تخفيف القيود لا يعني نهاية كوفيد-19

20 نيسان/أبريل 2020

أعادت منظمة الصحة العالمية تأكيد موقفها إزاء رفع تدابير الإغلاق التي تهدف إلى حماية الجمهور من انتشار كوفيد-19، مشيرة إلى أن "تخفيف القيود لا يعني نهاية الجائحة في أي بلد."

وقال مدير المنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمره الصحفي الدوري، اليوم الاثنين، إن القضاء على المرض سيتطلب جهدا مستمرا من الأفراد والمجتمعات والحكومات لمواصلة قمع الفيروس الفتاك والسيطرة عليه. وأضاف الدكتور تيدروس:

"إن ما يسمى بالإغلاق يمكن أن يساعد في تهدئة الجائحة في دولة ما، لكنه لا يستطيع انهاءها بمفرده. يجب على الدول الآن ضمان قدرتها على الكشف عن كل حالة واختبارها وعزلها والعناية بها وتتبع كل جهة اتصال."

الاختبارات، الاختبارات، الاختبارات

وقد منحت منظمة الصحة العالمية مرارا وتكرارا الأولوية لزيادة إنتاج وتوزيع اختبارات كوفيد-19. فحتى يوم الاثنين، كان هناك أكثر من 2.3 مليون حالة إصابة بالمرض على مستوى العالم.

وكشف الدكتور تيدروس عن الجهود المبذولة للتعرف والتحقق من صحة خمسة اختبارات تشخيصية مع الشركاء في مؤسسة التشخيص الجديد المبتكر (FIND) ومبادرة كلينتون للوصول إلى الصحة.

ستطلب منظمة الصحة العالمية 30 مليون اختبار على مدى الأشهر الأربعة المقبلة، مع بدء الشحنات الأولى الأسبوع المقبل من خلال سلسلة الإمداد التابعة للأمم المتحدة التي تم إنشاؤها حديثا.

كما رحبت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة بالتطوير السريع والتحقق من الاختبارات للكشف عن الأجسام المضادة لكوفيد-19، التي تساعد الخبراء على فهم مدى الإصابة بالفيروسات التاجية الجديدة.

وتقدم منظمة الصحة العالمية الدعم التقني والعلمي والمالي للدراسات الجارية حول العالم.

التضامن والدعم

تستمر "رحلات التضامن" في التحليق في الأجواء، وتنقل الإمدادات الطبية المنقذة للحياة لدعم العاملين الصحيين، وقد وصلت إلى 40 دولة في أفريقيا خلال الأسبوع الماضي. هذه المبادرة تعد جزءا من الحملة لضمان وصول الإمدادات الرئيسية إلى 120 دولة ذات أولوية.

توقع الدكتور تيدروس أنه حتى شهر أيار/مايو، سيتم تسليم ما يقرب من 180 مليون قناع جراحي و54 مليون قناع N95 وأكثر من ثلاثة ملايين من النظارات الواقية إلى البلدان الأكثر احتياجا لها.

وسلط الضوء على مساهمة من مؤسسة "جاك ما" بــ 100 مليون قناع، ومليون قناع N95، ومليون مجموعة اختبار، قائلا: "لقد أجرينا مناقشة مثمرة للغاية مع جاك ما، أمس، ويود الاستمرار في دعم البلدان المحتاجة."

كما قدم مسؤول الصحة الأممي تفاصيلا عن خطابه لوزراء الصحة من دول مجموعة العشرين، في نهاية الأسبوع الماضي، حيث أعربت العديد من الدول عن دعمها لدور منظمة الصحة العالمية في مكافحة الجائحة، معربا عن تقديره لمجموعة الـ 77 وحركة عدم الانحياز لدعمها القوي لمنظمة الصحة العالمية. وأضاف:

"كما تعلمون، مجموعة الـ 77 تضم 133 دولة، وحركة عدم الانحياز تضم 120 دولة. هذا تصويت كبير على الثقة، ونشكر المجموعتين على ذلك. منظمة الصحة العالمية ملتزمة بالعلم والحلول والتضامن."

تحية "عالم واحد" للعاملين في مجال الرعاية الصحية

مقتطفات من جانب الحفل الذي دعمته الأمم المتحدة لدعم العاملين في الخطوط الأمامية في جهود مكافحة كوفيد-19.
Video screenshot
مقتطفات من جانب الحفل الذي دعمته الأمم المتحدة لدعم العاملين في الخطوط الأمامية في جهود مكافحة كوفيد-19.

 

وأشار الدكتور تيدروس إلى جمع أكثر من 127 مليون دولار خلال الاحتفال الموسيقي العالمي في نهاية هذا الأسبوع لتكريم العاملين الصحيين في الخطوط الاستجابة الأمامية لكوفيد-19.

كما حصد الحفل الموسيقي الذي جاء بعنوان "عالم واحد، معا في المنزل" 55 مليون دولار أخرى لصندوق الاستجابة للتضامن التابع لمنظمة الصحة العالمية، والذي جمع 194 مليون دولار منذ إطلاقه في 13 آذار/مارس.

ووجه الدكتور تيدروس تحية إلى العاملين الصحيين في جميع أنحاء العالم:

"نحن لا نعتبر التزامكم وبطولتكم أمرا مسلما به. شكرا لكم على إنقاذ الأرواح وعلى تعريض حياتكم للخطر."

كما أشاد مدير منظمة الصحة العالمية بالدكتور ريتشارد موزوكو الذي قُتل قبل عام واحد، أثناء عمله في الاستجابة للإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال:

"لسوء الحظ، ريتشارد هو واحد من العديد من العاملين الصحيين الذين فقدوا حياتهم خلال أدائهم لواجبهم على مستوى العالم في العام الماضي. البعض مات خلال هجمات على المرافق الصحية، والبعض الآخر فقد حياته بسبب كـوفيد-19."

مؤتمر صحفي واحد بلغات عديدة

وقد شهد، اليوم الاثنين، بدء ترجمة المؤتمرات الصحفية لمنظمة الصحة العالمية بلغات الأمم المتحدة الرسمية الست: العربية، الصينية، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية والإسبانية. وستتم إضافة لغتين أخريين قريبا هما: السواحيلية والهندية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.