مكافحة الكراهية والتمييز والوصم حاجة ملحة في زمن جائحة كورونا -وللقيادات الدينية دور أساسي في ذلك

18 نيسان/أبريل 2020

"الوحدة، التضامن والتعاون الدولي" هي الصبغة المشتركة التي يجب أن يتمتع بها المجتمع الدولي عند الاستجابة لجائحة كوفيد-19. هذا ما حثّ عليه بيان مشترك لوكالات الأمم المتحدة موجه إلى المنظمات الدينية، داعيا إيها إلى الاضطلاع بدورها الفريد في هذا المجال.

وأعرب فريق عمل الأمم المتحدة للوكالات المعنية بالدين والتنمية المستدامة في بيان مشترك يوم السبت عن القلق البالغ إزاء التحديات الجسيمة التي يفرضها الواقع على أشد الناس ضعفا حول العالم، من بينهم كبار السن واللاجئون وذوو الاحتياجات الخاصة والشباب الصغار والأقليات الدينية، إضافة إلى النساء والأطفال المعرّضين لمخاطر العنف المنزلي، والمجموعات التي تواجه التمييز والوصم وغيرها من المجموعات الضعيفة.

وصدر البيان عن مديريْ فريق عمل الأمم المتحدة للوكالات المعنية بالدين والتنمية المستدامة المشاركيْن في الرئاسة بالتناوب، وهما تحالف الحضارات ومكتب مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، وأيّده الرؤساء المشاركون للمجلس الاستشاري متعدد الأديان.

نهج شامل محوره الإنسان

ودعا البيان جميع الأطراف المعنية إلى التعامل مع تداعيات هذه الأزمة من خلال نهج يشمل كامل المجتمع ويكون محوره "الإنسان" ويعطي الأولوية للسلامة الصحية والحق في الحصول على الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية وتماسكها، أخذا بعين الاعتبار الطبيعة المعقدة ومتعددة الأبعاد لهذه الأزمة.

وقال البيان: "في هذا الوقت من الاضطراب والحزن والضيق، تتمتع القيادات والمنظمات الدينية بدور فريد في الجمع بين الناس حول القيم المشتركة لإنسانيتنا المشتركة والتضامن والرحمة"، داعيا أعضاء المجلس الاستشاري متعدد الأطراف إلى مواصلة العمل بقوة مع دوائرهم للمساعدة في الاستعداد للأزمة الحالية والاستجابة لها، ومن بين أوجه المساعدة نشر المعلومات القائمة على العلم والحقائق والدلائل بما يتماشى مع سياسات الأمم المتحدة وأطرها، وعلى وجه الخصوص مع إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن كوفيد-19.

ملتزمون بالعمل عن قرب مع جميع الأطراف المعنية في مواجهة الوصم وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية -- وكالات الأمم المتحدة

كما طالب أعضاء الفريق الحكومات وغيرها من الأطراف المعنية بضمان أن يكون احترام وحماية معايير حقوق الإنسان الدولية هما الإطار الشامل لسياساتها وإجراءاتها، بالإضافة إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات ومكافحة جميع أشكال العنف القائم على النوع بوصفها جزء لا يتجزأ من الاستجابات متعددة الأوجه لجائحة كورونا.

مكافحة خطاب الكراهية ووقف إطلاق النار

وشدد فريق الأمم المتحدة المشترك على الالتزام بالعمل عن قرب مع جميع الأطراف المعنية في مواجهة الوصم وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية وكره الأجانب والعنصرية وجميع أشكال التمييز.

كما حثّ الفريق جميع الأطراف المعنية على تنفيذ وقف إطلاق النار على وجه السرعة بحسب ما دعا إليه الأمين العام، "وهو ما سيسمح للعاملين الإنسانيين بتقديم المساعدات المنقذة للحياة خلال الجائحة للأكثر تضررا بسبب الصراعات."

وشدد البيان على أن القادة الدينيين والمنظمات الدينية يتمتعون بأهمية قصوى ودعاهم إلى تقديم الدعم وتعزيز خطة الاستجابة الإنسانية الدولية لكـوفيد-19، والدفاع عنها إلى جانب الدول والأعضاء والأطراف المعنية بموجب ما لديهم من نفوذ وسلطة في محيطهم، والمساعدة على تنفيذ الخطة حتى تصل المساعدات الإغاثية الإنسانية الضرورية إلى الشرائح الأكثر هشاشة وضعفا.

♦ رجاء المشاركة في استبيان أخبار الأمم المتحدة لعام 2021

     اضغطوا على  الرابط لنتعرف على آرائكم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني. 

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

خبراء أمميون يحثون إيران على الإفراج فورا عن سجناء الرأي ومزدوجي الجنسية وآخرين معرضين لخطر الإصابة بكوفيد-19

دعا خبراء حقوق إنسان تابعون للأمم المتحدة* يوم الجمعة، إيران إلى توسيع نطاق الإفراج المؤقت عن آلاف المعتقلين ليشمل سجناء الرأي والمواطنين مزدوجين الجنسية والأجانب الذين لا يزالون محتجزين على الرغم من خطر الإصابة بكوفيد-19.

الخوف من تفشي فيروس كورونا يعم مخيم باريشا للنازحين السوريين في ريف إدلب

مع استمرار تفشي جائحة كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، تخشى بعض العائلات الأكثر ضعفاً في سوريا من الأسوأ، لأنها لا تزال تعيش في ظروف سكنية مزدحمة في ظل رعاية صحية محدودة.