ليبيا: تجديد دعوة الأطراف إلى الالتزام "بوقف إنساني" فوري للأعمال العدائية في ظل تفشي جائحة كورونا

أم محتجزة مع طفليها أحدهما نائم على ظهرها والأخر يتناول الخبز من يدها في أحد مراكز الاحتجاز في بنغازي، ليبيا
OCHA/Giles Clarke
أم محتجزة مع طفليها أحدهما نائم على ظهرها والأخر يتناول الخبز من يدها في أحد مراكز الاحتجاز في بنغازي، ليبيا

ليبيا: تجديد دعوة الأطراف إلى الالتزام "بوقف إنساني" فوري للأعمال العدائية في ظل تفشي جائحة كورونا

السلم والأمن

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في ليبيا خلال الأسابيع المنصرمة واستهداف المدنيين والمستشفيات والمرافق الطبية المخصصة للتعامل مع جائحة كوفيد-19.

دعا الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان روبرت كولفيل، في تصريحات من جنيف الجمعة، جميع أطراف النزاع في ليبيا إلى الالتزام الفوري بوقف إنساني لإطلاق النار، مشيرا إلى تصاعد الأعمال العدائية على الرغم من النداءات المتكررة لوقف إطلاق النار حول العالم في هذه الأيام العصيبة التي يشهدها العالم مع تفشي كوفيد-19.

الهجمات العشوائية واستهداف المستشفيات وغيرها من المرافق الطبية انتهاكات للقانون الإنساني الدولي -- الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان

وأشار كولفيل إلى تعرّض مستشفى الخضراء في طرابلس في ثلاث مناسبات منفصلة (من 6 -10 نيسان/أبريل) إلى هجوم بالصواريخ، وهو المستشفى المخصص للتعامل مع الجائحة، وقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم. كما أدّى القتال المكثف على طول الساحل الغربي خلال الأسبوع الماضي إلى تعليق خدمات أربعة مستشفيات في صبراتة وصرمان الواقعتين غرب طرابلس.

المدنيون ضحايا العنف

ووثقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، منذ بداية العام 2020 وحتى 31 آذار/مارس، 131 إصابة لحقت بالمدنيين (64 وفاة و67 إصابة بجراح)، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 45% في الإصابات التي لحقت بالمدنيين مقارنة مع الأشهر الثلاثة التي سبقتها.

وقال كولفيل: "تُعدّ الهجمات العشوائية واستهداف المستشفيات وغيرها من المرافق الطبية انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، واعتمادا على الظروف، قد ترقى إلى جرائم حرب."

وبحسب المنظمات الإنسانية، يعاني النظام الصحي في ليبيا من ضغط متزايد ونقص في الموارد، ويضع مؤشر الأمن الصحي العالمي ليبيا بين 27 دولة من أصل 195 "الأكثر عرضة لتفشي الأمراض الناشئة."

إطلاق سراح الموقوفين – ضرورة قصوى

وقال الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان، روبرت كولفيل، إنه في حين لاقت التقارير التي أفادت بإطلاق سراح أكثر من 1،600 سجين في ليبيا ترحيبا، إلا أن السلطات فشلت في إرفاق النساء والأطفال في قائمة الإجراءات الموضوعة لتخفيف الأعداد في السجون ومرافق التوقيف، وهو ما يبعث على القلق. وقال: "نشعر بالقلق لأن عددا قليلا من النساء والأطفال فقط قد تم إطلاق سراحهم. وفي حين لا نعرف العدد الدقيق لأعداد النساء الموقوفات، ولكن تشير التقديرات إلى وجود 500 سيدة في السجون."

نشعر بالقلق لأن عددا قليلا من النساء والأطفال فقط تم إطلاق سراحهم -- المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنه بحسب معطيات الحكومة فإنّ نحو 1،500 شخص محتجز في 11 مديرية تديرها الدولة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وهو أدنى رقم تشهده ليبيا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وخلال الأسبوع الماضي وحده، غادر ما لا يقلّ عن 800 شخص ليبيا في محاولة للعبور إلى أوروبا، وأعيد من بين هؤلاء نحو 400 شخص، وتم احتجاز 200 منهم على الأقل في مراكز غير رسمية أو أنهم الآن في عداد المفقودين.

وقال كولفيل: "يجب إطلاق سراح النساء والأطفال وكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والمهاجرين واللاجئين الموجودين في مراكز التوقيف في ليبيا بشكل عاجل، أخذا بعين الاعتبار تفشي كوفيد-19، والاكتظاظ في مراكز التوقيف ونقص الرعاية الصحية المناسبة في تلك المرافق."