الأمين العام يحذر من انتشار الكراهية عبر "وباء المعلومات المضللة الخطير" في خضم جائحة كوفيد-19

14 نيسان/أبريل 2020

في الوقت الذي يقاتل فيه العالم جائحة كوفيد-19 القاتلة ويبحث الناس عن حقائق وإجابات واضحة عن أسئلة يمكن أن تساعد في إنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من انتشار ما وصفه بـ "وباء المعلومات المضللة الخطير."

وفي رسالة عبر الفيديو، وصف الأمين العام أنطونيو غوتيريش تأثير الفيروس التاجي بأنه "الأزمة الأكثر تحديا التي واجهناها منذ الحرب العالمية الثانية." وقد خلفت هذه الأزمة  خوفا كبيرا لدى الملايين الذين يسعون إلى التماس النصح حول أفضل السبل لحماية أنفسهم وعائلاتهم.

الأكاذيب "تملأ موجات الأثير"

وقال السيد غوتيريش  إن النصائح الضارة بشأن الصحة والحلول عديمة الجدوى آخذة في الانتشار.وأضاف: "الأكاذيب تملأ موجات الأثير. نظريات المؤامرة المحمومة تنتشر على الإنترنت. وفيروس الكراهية يستشري على نطاق واسع، فيصيب الناس والمجموعات بشرور الوصم والتشنيع ".

وشدد على ضرورة أن يتحد العالم ضد كـوفيد-19 من خلال ما وصفه بـ "لقاح الثقة."

ودعا الأمين العام، أولا، إلى "الثقة في العلم"، مشيدا بالصحفيين وغيرهم ممن يقومون بالتدقيق في الحقائق في خضم كميات كبيرة من القصص المضللة ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي. ودعا "شركات التواصل الاجتماعي إلى فعل المزيد لاجتثاث الكراهية والمعلومات الضارة بشأن كوفيد-19.

ثانيا، دعا الأمين العام إلى الثقة في المؤسسات التي ترتكز على الحوكمة والقيادة المستجيبة والمسؤولة والقائمة على الأدلة.

وأخيرا، أكد على أننا بحاجة إلى "الثقة في بعضنا البعض،" على أن يكون الاحترام المتبادل وحقوق الإنسان "البوصلة" التي تساعدنا في التغلب على هذه الأزمة. وأضاف:

"هيا بنا معا نرفض الأكاذيب والترهات المنتشرة هنا وهناك".

مبادرة أممية جديدة لغمر الإنترنت بالحقائق

أشخاص يستخدمون أجهزة الكمبيوتر في مقهى للانترنت في نيروبي بكينيا. ITU/G. Anderson

ولتحقيق هذه الغاية، أعلن الأمين العام عن مبادرة استجابة جديدة للأمم المتحدة معنية بالاتصالات "لغمر الإنترنت بالحقائق والعلوم،" في الوقت الذي نكافح فيه آفة المعلومات المضللة المتزايدة، والتي وصفها السيد غوتيريش بأنها "سم يعرض المزيد من الأرواح للخطر".

دحض الخرافات

وحتى قبل الجائحة، كانت اليونسكو قد أصدرت تحذيرات بشأن تأثير التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على تبادل المعلومات في الأعوام الأخيرة في إشارة إلى حملة "التلويث" التي يقوم بها البعض لنشر التضليل، وهو ما يشكل تهديدا للصحافة القائمة على الحقائق وخاصة خلال الجائحة الحالية.

وفي مقابلة مع قسم اللغة الإنجليزية في أخبار الأمم المتحدة، أوضح غاي بيرغر، مدير السياسات والاستراتيجيات بشأن الاتصالات والمعلومات في اليونسكو، أن الأكاذيب المتعلقة بجميع جوانب كوفيد-19 أصبحت شائعة. وقال:

"يبدو أن هناك بالكاد جانب لم يتأثر بالتضليل المتعلق بأزمة كوفيد-19، بدءا من أصل الفيروس التاجي وصولا إلى الوقاية غير المثبتة و"العلاج" بما في ذلك ردود الحكومات والشركات والمشاهير وغيرهم."

© UNICEF/Lisa Adelson
يلتحق العديد من الأطفال في العالم بالمدرسة عبر الإنترنت من المنزل بسبب تفشي الفيروس التاجي.

 

وقد دفع حجم المشكلة منظمة الصحة العالمية إلى إضافة قسم "mythbusters"وتعني "مدمرو الخرافات" أو تصحيح المفاهيم المغلوطة إلى صفحات النصائح المتعلقة المتعلقة بكوفيد-19 على الإنترنت.

ومن بين الادعاءات التي يتم دحضها أن شرب المشروبات الكحولية القوية، والتعرض لدرجات حرارة عالية - أو العكس، الطقس البارد - يمكن أن يقتل الفيروس.

وخلص الأمين العام إلى أنه "من خلال الدافع المشترك للحس السليم والحقائق، يمكننا هزيمة كوفيد-19، وبناء عالم أكثر صحة وإنصافا ومرونة".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.