الأمين العام يحذر من إمكانية أن يعكس كوفيد-19 التقدم المحرز في مسار المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة

9 نيسان/أبريل 2020

أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، موجزا للسياسات بشأن تأثير جائحة كوفيد-19 على النساء والفتيات. ويوضح التقرير كيف يمكن أن يعكس هذا الوباء التقدم المحدود الذي تم إحرازه بشأن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة، ويوصي بطرق لوضع قيادة المرأة ومساهماتها في صميم جهود المرونة والتعافي.

ويصادف عام 2020 الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمنهاج عمل بيجين وكان من المؤمل أن تمثل هذه المناسبة حجر الأساس بالنسبة للمساواة بين الجنسين. ولكن مع انتشار جائحة كـوفيد-19، فإن المكاسب المحدودة التي تحققت في العقود الماضية معرضة لخطر التراجع.

تعمق الجائحة أوجه عدم المساواة الموجودة من قبل، وتكشف عن نقاط الضعف في النظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي بدورها تضخم آثار الجائحة. في جميع المجالات، من الصحة إلى الاقتصاد، والأمن إلى الحماية الاجتماعية، تتفاقم آثار كـوفيد-19 على النساء والفتيات بسبب جنسهن.

هذه الجائحة تترتب عليها عواقب اجتماعية واقتصادية مدمرة بالنسبة للنساء والفتيات

وقال الأمين، إن جائحة كوفيد-19 تؤثر على الجميع في كل مكان، لكنها تؤثر على مجموعات مختلفة من الناس بشكل مختلف، مما يعمق عدم المساواة القائمة.

وتطرق السيد أنطونيو غوتيريش، في تقريره، إلى البيانات الأولية التي تشير إلى أن معدلات الوفيات بسبب كوفيد-19 قد تكون أعلى للرجال. لكن هذا الوباء تترتب عليه عواقب اجتماعية واقتصادية مدمرة للنساء والفتيات.

وذكر تقرير الأمين العام أن ما يقرب من 60% من النساء حول العالم يعملن في الاقتصاد غير الرسمي، ويكسبن دخلا أقل، ويوفرن أقل، وهن أكثر عرضة لخطر الوقوع في براثن الفقر. ومع انهيار الأسواق وإغلاق الشركات، اختفت الملايين من وظائف النساء.

في الوقت الذي يفقدن فيه عملهن مدفوع الأجر، أشار الأمين العام إلى ازدياد أعمال رعاية النساء غير مدفوعة الأجر بشكل كبير نتيجة لإغلاق المدارس وازدياد احتياجات كبار السن.

وقال أمين عام الأمم المتحدة إن هذه العوامل تجتمع بشكل غير مسبوق لهزيمة حقوق المرأة وحرمانها من الفرص المتاحة لها. التقدم المفقود يستغرق سنوات لاستعادته. قد لا تعود الفتيات المراهقات إلى المدرسة أبدا.

النساء وجهود التعافي من كوفيد-19

وحث الأمين العام "الحكومات على وضع النساء والفتيات في صميم جهودها للتعافي من كوفيد-19 ويبدأ ذلك مع وضع النساء في مواطن صنع القرار وإعطائهن دورا متساويا في سلطة اتخاذ القرار."

ودعا الأمين العام إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان المساواة في المعاملة على العديد من الجبهات:

"يجب أن تستهدف النساء تدابير لحماية وتحفيز الاقتصاد، من التحويلات النقدية إلى الائتمانات والقروض. يجب توسيع شبكات الأمان الاجتماعي. يجب الاعتراف بعمل الرعاية غير مدفوع الأجر وتقييمه كمساهمة حيوية في الاقتصاد." 

وأوضح الأمين العام أن ما يقرب من واحدة من كل خمس نساء في جميع أنحاء العالم تعرضت للعنف في العام الماضي. العديد من هؤلاء النساء عالقات الآن في المنزل مع المعتدين عليهن، ويكافحن من أجل الوصول إلى الخدمات التي تعاني من التخفيضات والقيود. وقال إن هذا هو سبب مناشدته للحكومات في وقت سابق من هذا الأسبوع لاتخاذ خطوات عاجلة لحماية النساء وتوسيع خدمات الدعم.

Impact Investment Exchange
امرأة كمبودية تدعمها مجموعة IIX’s WLB1 وهي مجموعة النساء في الحصول على سبل المعيشة.

 

أهمية المساواة بين الجنسين في جهود التغلب على كوفيد-19

وشدد أمين عام الأمم المتحدة على أن هذه الجائحة لا تتحدى النظم الصحية العالمية فحسب، بل تختبر إنسانيتنا المشتركة، مشيرا إلى أن المرأة ستمهد الطريق لمستقبل أفضل بعد الوباء:

"إن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة ضرورية في الجهود الجماعية للتغلب على هذا الوباء، والتعافي بشكل أسرع وبناء مستقبل أفضل للجميع."

124 دولة تعرب عن تضامنها مع دعوة الأمين العام بشأن تدابير معالجة العنف المنزلي

وقد أعربت 124 دولة عن تأييدها القوي للدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن اتخاذ تدابير لمعالجة "الطفرة العالمية المروعة في العنف المنزلي" ضد النساء والفتيات، المرتبطة بحالات الإغلاق التي تفرضها الحكومات كنتيجة لجهود الاستجابة لجائحة كوفيد-19.

وفي عريضة، صادرة اليوم الخميس، موجهة إلى الأمين العام، وقع الممثلون الدائمون لكل من المغرب، الأرجنتين، منغوليا، ناميبيا، نيوزيلاند، تركيا، والاتحاد الأوربي نيابة عن الدول الـ 124.

وشددت هذه الدول على ضرورة عدم التسامح مطلقا مع العنف المنزلي أكثر من أي وقت مضى، مؤكدة على الالتزام بجعل الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي وجبر الضرر الناتج عنه جزءا من الاستجابات الوطنية والعالمية، بما في ذلك ضمان ذلك إتاحة المعلومات وإمكانية الوصول إلى الخدمات بأمان.

النساء لسن فقط  مجرد ضحايا، فهن يلعبن دورا رئيسيا في جهود الاستجابة لمكافحة كـوفيد-19

وأشادت الدول الموقعة على العريضة بجهود العاملين الاجتماعيين والصحيين ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك هيئة الأمم المتحدة للمرأة ووكالات الأمم المتحدة الأخرى لجهودهم الهامة في معالجة هذه الأزمة.

وأوضح الخطاب أن النساء لسن مجرد ضحايا، فهن "يلعبن دورا رئيسيا في جهود الاستجابة لمكافحة كوفيد-19، حيث يمثلن 70% من مجموع العاملين الصحيين والعاملين الاجتماعيين في الخطوط الأمامية.

وتتحمل النساء أيضا حصة غير متناسبة من الرعاية غير مدفوعة الأجر وهن أساسيات في خطة التنمية المستدامة لجميع البلدان.

ودعت الدول الموقعة  إلى  ضرورة أن نضمن إشراك المرأة في كل قرارات الاستجابة والتعافي. وأشارت إلى أن "هذه هي الطريقة الوحيدة المثلى لإعادة البناء."

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.