على الرغم من جائحة كورونا، الأمم المتحدة تدعو إلى عدم نسيان الخطر الذي تشكله الألغام الأرضية على حياة الناس

4 نيسان/أبريل 2020

بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم السبت إلى مراعاة التهديد الذي تشكله هذه الألغام على الأشخاص الأكثر ضعفا.

بسبب جائحة كوفيد-19، قلِّص نطاق الأنشطة المخطط لها لهذا اليوم. وألغيت مباريات كرة القدم، التي كان من المقرر أن تجري على أرض تم تطهيرها من الذخائر المتفجرة.

"غير أنه حتى في خضم هذه الأزمة غير المسبوقة، لا يمكننا أن ندع هذا اليوم يمر خلسةً، مثلما لا يمكننا أن نسمح بتجاهل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، بحسب ما قال الأمين العام في رسالته بهذه المناسبة حيث أوضح أن "الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع تهدد حياة بعض من أضعف فئات الناس في المجتمع، كالنساء الذاهبات إلى الأسواق، والمزارعين الذين يرعون الماشية، وعمال المساعدة الإنسانية الذين يحاولون الوصول إلى من هم أشد الحاجة إليها".

وذكّر الأمين العام أن ملايين الألغام الأرضية زرعت قبل عقود في البلدان في جميع أنحاء العالم، بما فيها كمبوديا، موزامبيق، أنغولا وأفغانستان، حيث فقَد آلاف الناس أرواحهم وتغيرت حياة آلاف آخرين إلى الأبد بسبب خطوة مشؤومة.

"سننتصر عليه" تؤكد آنييس ماركايو ودانيال غريغ

UNAMI
قدمت UNMAS الدعم لإزالة الألغام في مدينة الفلوجة العراقية في عام 2017 بعد استعادة المدينة من المتطرفين.

وفي رسالة مشتركة دعا كل من آنييس ماركايو، رئيسة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام الآن، ودانيال غريغ، المدافع العالمي للأمم المتحدة للقضاء على الألغام والمخاطر المتفجرة، "إلى التعاطف والمساعدة الدولية".

وأعربا في رسالتهما "عن تضامن عميق مع جميع أولئك الذين يحاربون ويتأثرون بهذا الفيروس المروع". وأكدا قائلين: "سننتصر عليه!"

وقد أبدى قطاع الأعمال المتعلقة بالألغام دائماً فهما لأهمية توحيد الجهود للقضاء على الأهوال، "سواء كانت فيروسات أو مخاطر متفجرة من الحرب، التي أبتليت بها البشرية".

وعن ذلك قالت آنييس ماركايو ودانيال غريغ "إنَّه جزء من حمضنا النووي. وهكذا، نُسارع إلى طمأنتكم بأن التزامنا بمواصلة العمل لتخليص العالم من المخاطر المتفجرة لم يتراجع. وباقون على حزمنا!"

هذا ويساعد العاملون في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام في أكثر من 30 دولة موبوءة بالألغام في إعادة تأهيل مرافق الرعاية الصحية وإبقاء طُرق الوصول مفتوحة أمام العاملين في المجال الإنساني والطاقم الطبي وقوات حفظ السالم الذين يُمكنون المجتمعات من الوصول إليهم بأمان.

اتفاقية حظر الألغام لعام 1997

UNMAS/film Still
بول هيسلوب مدير برامج دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام يصف العراقيين الذين يعملون في البحث عن الألغام بالأبطال المجهولين.

في أوائل التسعينات، دفع غضب المجتمع المدني النظام متعدد الأطراف إلى رفع الصوت عاليا ضد استخدام الألغام المضادة للأفراد، مما أدى إلى اعتماد اتفاقية حظر الألغام عام 1997 ونصوص أساسية أخرى. واليوم، تخلصت العديد من الدول من الألغام بالكامل وهناك دول أخرى في طريقها للقيام بذلك.

غير أنه حتى في خضم هذه الأزمة غير المسبوقة، لا يمكننا أن ندع هذا اليوم يمر خلسةً، مثلما لا يمكننا أن نسمح بتجاهل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. فالألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع تهدد حياة بعض من أضعف فئات الناس في المجتمع، كالنساء الذاهبات إلى الأسواق، والمزارعون الذين يرعون الماشية، وعمال المساعدة الإنسانية الذين يحاولون الوصول إلى من هم أشد الحاجة إليها.

"فلنتذكر الناس الذين يعيشون في ظل خطر الذخائر المتفجرة، من سوريا إلى مالي وفي أماكن أخرى، شدد الأمين العام، "ففي وقت يعمل فيه العديد من الناس في جميع أنحاء العالم بأمان من منازلهم، يظل هؤلاء الناس معرضين للخطر. وعندما سيخرج العالم من أزمته الراهنة، سيظلون دائما بحاجة إلى دعمنا"، خلص السيد غوتيريش.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.