بسبب كورونا، إرجاء عقد مؤتمر قمة المناخ المقرر في شتاء هذا العام في غلاسكو إلى السنة القادمة

1 نيسان/أبريل 2020

مؤتمر المناخ هو أحدث ضحايا كورونا.. فقد قرر مكتب مؤتمر الأطراف التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ إرجاء مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين المعني بتغير المناخ COP26 المقرر عقده بتشرين الثاني/نوفمبر 2020 إلى العام القادم.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان صدر عن مكتب المتحدث باسمه عن دعمه لقرار التأجيل، قائلا "مع إصابة عشرات الآلاف بالمرض ووفاة الكثيرين بمرض كـوفيد-19، يصبح القضاء على الفيروس وحماية الأرواح أولوية."

ثمّة حاجة للتضامن وطموح أكبر الآن أكثر من أي وقت مضى للانتقال إلى اقتصاد مستدام، مرن ومنخفض الكربون -- أنطونيو غوتيريش

وأشار المتحدث باسم الأمين العام إلى أن السيد غوتيريش يحث الدول على الاستمرار بالعمل على زيادة الطموح والعمل على تغيّر المناخ مؤكدا أن الانبعاثات وصلت إلى مستويات قياسية والآن تتضاعف الآثار وستزيد من حدّة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي ستفاقمها هذه الأزمة. "ثمّة حاجة للتضامن وطموح أكبر الآن أكثر من أي وقت مضى، للانتقال إلى اقتصاد مستدام، مرن ومنخفض الكربون، يحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية."

وكانت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ UNFCCC قد أكدت في بيان الأربعاء أنه في ضوء تداعيات كـوفيد-19، لن يكون ممكنا عقد القمة بشكل شامل وطموح. وأشارت إلى أنه يجري العمل على وضع مواعيد محددة لعقد المؤتمر في 2021 بالوقت المناسب وبعد إجراء مناقشات مع الأطراف المعنية.

كورونا يفرض تحديات غير مسبوقة

وقال الرئيس المعين لـ COP26 ووزير الدولة لشؤون الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية في المملكة المتحدة، ألوك شرما، إن العالم يواجه الآن تحديا عالميا غير مسبوق، وتركز الدول جهودها على إنقاذ الأرواح ومكافحة كوفيد-19، ولهذا السبب تقرر تغيير الموعد. وأضاف: "سنواصل العمل بلا كلل مع الشركاء للوصول إلى الطموح المطلوب لإنهاء أزمة المناخ وأتطلع قدما للاتفاق على موعد جديد للمؤتمر."

مصممون على التأكد من أن زخم الطموح المناخي مستمر، وخاصة لإعداد وتقديم المساهمات المحددة وطنيا هذا العام -- رئيسة كوب 25

وأشارت رئيسة مؤتمر المناخ COP25، كارولينا شميدت، من تشيلي إلى أن إرجاء المؤتمر أمر مؤسف، لكنه إجراء مطلوب لحماية جميع الوفود والمراقبين. وقالت: "إننا مصممون على التأكد من أن زخم الطموح المناخي مستمر، وخاصة لإعداد وتقديم المساهمات المحددة وطنيا هذا العام."

وأكدت المديرة التنفيذية لتغير المناخ في الأمم المتحدة، باتريشيا إسبينوزا أن الأطراف ملتزمة بالعمل معا لمواصلة الانخراط في المسائل التي تحتل أولوية. وقالت: "إن كوفيد-19 هو أكثر تهديد ملح يواجه البشرية اليوم، ولكن لا يمكن لنا أن ننسى أن تغير المناخ هو أكبر تهديد يواجه البشرية على المدى البعيد."

واعتبرت إسبينوزا أن هذه فرصة للتعافي وإدماج أكثر الفئات ضعفا في الخطط وفرصة لرسم اقتصاد القرن 21 بشكل نظيف وأخضر وصحي وعادل وآمن وأكثر مرونة.

إرجاء الفعاليات الجانبية

وبموازاة ذلك، تقرر أيضا إرجاء جميع الاجتماعات للهيئات الفرعية المتعلقة بتغير المناخ حتى 4-12 تشرين الأول/أكتوبر 2020 في مركز المؤتمرات العالمي في بون بألمانيا. وستُعقد اجتماعات ما قبل المؤتمر في الفترة بين 28 أيلول/سبتمبر إلى 3 تشرين أول/أكتوبر، وذلك لضمان مشاركة أوسع وحفاظا على سلامة المشاركين.

وقال وزير البيئة والأرض وحماية البحار الإيطالي سيرغيو كوستا إنه تقرر أيضا إرجاء فعالية "الشباب من أجل المناخ" التي تسبق المؤتمر نفسه، وقال: "سنواصل العمل مع الشركاء البريطانيين لعقد مؤتمر مناخ ناجح."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

مدريد: تقدم إلى الأمام، رغم عدم الوصول إلى اتفاق جماعي لرفع مستوى طموح العمل المناخي

بعد مضي يومين على الاختتام الرسمي  لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس والعشرين المعني بتغير المناخ (COP25) في مدريد، انتهت أخيرا مفاوضات الدول الأطراف، صباح اليوم الأحد، بكثير من التقدم في التزامات القطاع الخاص والحكومات الوطنية والإقليمية والمحلية. مع ذلك، سادت خيبة أمل واسعة إزاء عدم التوصل إلى توافق عام في الآراء بشأن زيادة طموح العمل المناخي.

آثار تغير المناخ: مبادرة جديدة لتعزيز قدرات الدول النامية بنظم الإنذار المبكر

أعلنت الأمم المتحدة اليوم في مدريد – خلال اللقاء الدوري للدول الملتزمة بالاتفاقات الأممية بشأن تغير المناخ – عن مبادرة جديدة أطلقها عدد من وكالاتها لإنشاء "نظم وخدمات جديدة للإنذار المبكر" بهدف التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في الدول النامية. رئيس الجمعية العامة دعا من جانبه إلى الاستثمار في تدابير القدرة على الصمود في البلدان الأكثر عرضة للظاهرة العالمية.