بعض التقدم في دول الإقليم الأوروبي نحو أهداف التنمية المستدامة، "والعديد من الثغرات"

17 آذار/مارس 2020

أظهر تقرير أممي اليوم أن دول لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE) تحرز "بعض التقدم الجيد" بشأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، رغم الإشارة إلى عدد من الثغرات التي تواجهها دول هذا الإقليم الاقتصادي الكبير. 

وقد أطلقت اللجنة الاقتصادية لأوروبا التابعة للأمم المتحدة (UNECE) اليوم أول تقرير إقليمي لها عن التقدم المحرز نحو تحقيق أهـداف التنمية المستدامة في هذه المنطقة الاقتصادية، التي تغطي أكثر من 47 مليون كيلومتر مربع وتشمل دول أوروبا ، بالإضافة إلى  كندا والولايات المتحدة وبعض دول آسيا الوسطى وغرب آسيا (بما في ذلك إسرائيل.)

ويصف التقرير الأممي الذي صدر اليوم، مستويات واتجاهات المؤشرات المختارة ذات الصلة بالمنطقة، وهي تمثل 49 مؤشرا  من بين جميع أهداف التنمية المستدامة. 
ويوضح التقرير أن بلدان اللجنة الاقتصادية لأوروبا "تحقق الأهداف أو تحرز تقدما جيدا في العديد من الجوانب" التي يغطيها هذا التقرير. من بين ذلك، القضاء على الفقر المدقع، وتغطية السكان بالحماية الاجتماعية، وتوفير الوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة، وانخفاض مستويات وفيات الأمهات والرضع والأطفال؛ بالإضافة إلى الإجراءات الموجهة نحو الحفاظ على الكوكب. 

غير أن التقرير يشير إلى ضرورة "القيام بالمزيد" في مجالات مثل تلوث الهواء، وحماية المناطق البحرية، والمساعدة الإنمائية، واستراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث. 

اتجاهات رئيسية يغطيها التقرير 

في شأن أوضاع الصحة العامة، يظهر التقرير الأول من نوعه أن عشرة بلدان في المنطقة فقط تحقق مستويات تلوث هواء "أقل من الحد الذي أوصت به المبادئ التوجيهية لجودة الهواء." (أيسلندا والسويد وفنلندا وكندا وإستونيا، الولايات المتحدة والنرويج والبرتغال وأيرلندا وإسبانيا.)
وفي معظم البلدان، جاءت نسبة الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن دون سن الخامسة منخفضة (تتراوح بين 2 و 4 في المائة)، بينما كانت معدلات الوزن الزائد أعلى بكثير (تتراوح من 5 إلى 15 في المائة.
من ناحية المساواة بين الجنسين يقول التقرير إن النساء يقضين وقتا أطول بكثير "في العمل المنزلي والرعاية" – مقارنة بالرجال – في معظم بلدان المنطقة.

ويورد التقرير أرقاما عن مشاركة النساء السياسية. ففي السويد وفنلندا وإسبانيا والنرويج هناك أكثر من 40 في المائة من النساء من بين أعضاء البرلمان. هناك أيضا  17 دولة أخرى لديها أكثر من 30 في المائة من النساء في برلماناتها.  وفي 36 دولة في جميع أنحاء المنطقة، "زادت نسبة البرلمانيات بين عامي 2015 و 2019." 
ومع ذلك، يقول التقرير إن نسبة النساء بين ممثلي الحكومات المحلية قريبة من التكافؤ الكامل بين الجنسين في أربع دول فقط في اللجنة الاقتصادية لأوروبا، هي بيلاروسيا وفرنسا وأيسلندا والسويد.

كما يدرس التقرير أرقاما مختلفة تغطي جوانب مثل انخفاض العدد الإجمالي للوفيات في حوادث المرور بنسبة 30 في المائة في المنطقة، ويلاحظ اختلافات شبه إقليمية واضحة في معدل الوفيات  بين دول الاتحاد الأوروبي ودول آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية وأمريكا الشمالية.

المناخ وأوضاع الغابات، والمساعدات التنموية والحماية الاجتماعية

ورغم أن غطاء الغابات في جميع أنحاء العالم قد انخفض من ناحية إجمالي مساحة الأراضي التي تغطيها، إلا أن منطقة اللجنة الاقتصادية لأوروبا شهدت بشكل عام" توسُّعا كبيرا على مدى العقدين الماضيين بزيادة صافية (بين عامي 2000 و 2015) وصلت إلى  28.1 مليون هكتار من مساحات الغابات. 
ولا تحقق سوى خمسة بلدان فقط من بين دول المنطقة الهدف المتمثل في تخصيص 0.7 في المائة من الدخل القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية، وهي السويد ولكسمبرغ والنرويج والدانمرك والمملكة المتحدة.  دول مثل إسبانيا والولايات المتحدة وسلوفينيا والبرتغال وهنغاريا وتشيكيا وبولندا واليونان وسلوفاكيا تم الإبلاغ فيها عن أدنى معدلات( أقل من 0.2 في المائة).

من ناحية الاقتصاد والحماية الاجتماعية، يقدم عدد قليل من البلدان (النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا) للمواطين تغطية إعانات البطالة والتي يمكنها تغطية 95 في المائة من السكان أو أكثر. وفي ثلاثة أرباع بلدان اللجنة الاقتصادية لأوروبا، تبلغ نسبة العاطلين عن العمل المتلقين للإعانات أقل من 60 في المائة. 
يوجد الآن في جميع دول اللجنة الاقتصادية لأوروبا معاشات تقاعدية للأشخاص فوق سن التقاعد القانوني. وفي عام 2016، كانت نسبة كبار السن المشمولين بخطط التقاعد شاملة بالكامل في حوالي نصف بلدان اللجنة الاقتصادية لأوروبا. ولا تزال نسبة المسنات اللاتي يتلقين معاشات أقل من نظرائهن الرجال في عدد من البلدان.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.