من الرياض، لوكوك يؤكد أن حل النزاعات والتصدي لتغير المناخ والوفاء بأهداف التنمية تمثل أنجع الطرق لتخفيف المعاناة الإنسانية

2 آذار/مارس 2020

متحدثا باسم الأمين العام في منتدى الرياض الدولي الإنساني الثاني، شكر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية المملكة العربية السعودية على دعمها السخي لعمل الأمم المتحدة الإنساني في جميع أنحاء العالم، مشيرا  إلى ثلاثة أمور رئيسية ترفع من مستوى المعاناة الإنسانية في عالمنا اليوم.

ومن العاصمة السعودية الرياض، أوضح مارك لوكوك أن الصراعات والمناخ والأمراض، ثلاث مشاكل تفاقم معاناة الشعوب عبر العالم.

الصراعات..

مستعرضا المشكلة الأولى، استشهد منسق الشؤون الإنسانية في حالات الطوارئ بالصراع السوري المتواصل منذ حوالي تسع سنوات والذي خلف أزمة تشرد كبيرة. إذ شرد أكثر من خمسة ملايين ونصف لاجئ، كما نزح حوالي ستة ملايين سوري آخرين داخل سوريا.

ومنذ شهر كانون الثاني/ديسمبر، اضطر 900،000 شخص إلى الفرار من القتال في شمال غرب سوريا. " معاناتهم، التي تُعرض يوميا على جميع شاشاتنا، لا يمكن تصورها"، قال لوكوك.

أزمة المناخ..

في السنوات الأخيرة، شهد العالم في المتوسط 300 حالة طوارئ متعلقة بالمناخ في السنة. هذا الرقم يعادل ضعف الرقم الذي شهده العالم قبل 20 عاما. وتشمل تلك الحالات العواصف والأعاصير والفيضانات، التي تسبب أضرارا جسيمة في حد ذاتها، "ولكنها تخلق أيضا ظروف مواتية لأسوأ كارثة جراد شهدناها منذ عقود في شرق أفريقيا"، بحسب لوكوك الذي أشار أيضا إلى حالات الجفاف، مثل تلك التي شهدناها في جنوب أفريقيا والقرن وأجزاء من أمريكا اللاتينية.

الأمراض..

لم ينته تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد.

وقد شهدت أفريقيا زيادة بنسبة 700 في المائة في حالات الحصبة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019 مقارنة بالعام السابق.

والآن يتعامل المجتمع الدولي مع فيروس كورونا المستجد.

الحلول..

وفي هذا السياق أكد وكيل الأمين العام أن "الطريقة الوحيدة للتصدي لهذه التحديات الإنسانية هي حل النزاع، واتخاذ إجراءات لتخفيف آثار تغير المناخ، والوفاء بأهداف التنمية المستدامة".

وفي تغريدة على حسابه على توتير، قال لوكوك إن "بعض أنجع الطرق للتصدي للمعاناة الإنسانية هي:

  • الاستثمار في النساء والفتيات
  • حل النزاعات
  • التخفيف من آثار تغير المناخ
  • والعمل على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

شكر لوكوك المملكة العربية السعودية على جهودها في مجال دعم العمل الإنساني وعقد منتدى الرياض الدولي الإنساني الثاني، معلنا أن المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة ستنظمان حدثا رفيع المستوى لإعلان التبرعات لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن. ومن المتوقع أن يعقد هذا المؤتمر في العاصمة الرياض في 2 من نيسان/أبريل المقبل.

توقيع اتفاقية لتسهيل عودة اللاجئين الأفغان

وقد انعقد منتدى الرياض الدولي الإنساني تحت عنوان "الربط بين العمل الإنساني والتنموي". الأمر الذي اعتبره المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، تعبيرا عن موقف مهم، "يمكننا من خلاله التعمق أكثر في سبل تشجيع المنظمات التنموية والحكومات والمؤسسات على الاستثمار حيث تستدعي الحاجة".

وقال غراندي: "يجب أن نعمل معا لتسريع الأثر التنموي، والتأكيد على دعم البرامج التنموية ووضعها في مقدمة جهود الاستجابة لأي أزمة انسانية."

وأثناء مشاركته في فعاليات منتدى الرياض الدولي الإنساني الثاني، وقع المفوض السامي غراندي، اتفاقية مع الصندوق السعودي للتنمية. وبحسب المفوض السامي، تعد هذه الاتفاقية استثمارا هاما لتمكين اللاجئين الأفغان من العودة إلى بلدهم، قائلا إن "توفير البيئة الملائمة عاملٌ أساسي لتمكينهم من ذلك."

الملاريا في اليمن

من جهته، أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن تقديره لجهود المملكة في دعم عمل منظمة الصحة العالمية. وأعلن أن المنظمة وقعت اتفاقية مع المملكة للمساعدة في القضاء على الملاريا في اليمن.

وفي تغريدة على التوتير، قال الدكتور تيدروس:

"أنا ممتن للمساهمة التي أعلن عنها مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية والإغاثة بقيمة 10.5 مليون دولار لدعم منظمة الصحة العالمية في القضاء على الملاريا في اليمن لدى حوالي 7 ملايين شخص وتوفير العلاج لحوالي 780,000 شخص على مدى 18 شهرا."

ومن بين المسؤولين الأمميين الذين شاركوا في الحدث، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، الذي دعا البلدان في جميع أنحاء العالم إلى أن ترتقي بمسؤوليتها وتتصدى للأزمات الطويلة التي نواجهها اليوم. "إذا لم تفعل فسوف ندفع جميعنا ثمنا باهظا"، أكد بيزلي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.