دائرة مكافحة الألغام: ليبيا تحتوي على أكبر مخزون من الأسلحة غير الخاضعة للرقابة في العالم

13 شباط/فبراير 2020

حذرت دائرة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الألغام (أنماس) من أثر استمرار الأعمال العدائية في ليبيا على تفاقم مشكلة الألغام والمتفجرات الأرضية، وتهديدها على حياة الناس.

جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في جنيف بمشاركة خبراء إزالة الألغام الذين حذروا من مخاطر مخلفات الأجهزة العسكرية في ليبيا على المدارس والجامعات والمستشفيات.

ويأتي الاجتماع بعد أشهر من استمرار القتال لاسيّما في ضواحي العاصمة طرابلس بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الذي فرض حصارا على المدينة في أواخر شهر نيسان/أبريل.

20 مليون قطعة ذخيرة

الإنفاق على الذخائر ازداد، كما ازداد التهديد الذي تشكله الألغام الأرضية -- دائرة مكافحة الألغام

من جانبه، أشار المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، خلال المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الطرفين المتحاربين، إلى وجود 20 مليون "قطعة من الذخائر" في ليبيا.

وقال بوب سدون، المسؤول في دائرة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الألغام (أنماس)، إن الإنفاق على الذخائر ازداد، كما ازداد التهديد الذي تشكله الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحروب. وأضاف: "للأسف فإن مخلفات الحرب التي تمت إزالتها في السابق عادت لتظهر مجددا في الكثير من المناطق بسبب القتال."

وأوضح أنه يوجد في ليبيا أكبر مخزون في العالم من الأسلحة غير الخاضعة للرقابة، ويُقدّر العدد بين  150 ألف طن  و 200 ألف طن في جميع أنحاء ليبيا. "لم أرَ مثل هذا الكم الهائل من الأسلحة في أي بلد آخر خلال 40 عاما من حياتي العملية."

المواطنون يدفعون الثمن

وشهد هذا العام مقتل وإصابة 647 مدنيا على الأقل، معظمهم في طرابلس، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

كما يُقدر عدد النازحين داخليا في ليبيا بنحو 343 ألفا خلال العام الماضي، وهو ارتفاع بنسبة 80% عن 2018. وقال المسؤول في دائرة مكافحة الألغام "إن الشعب الليبي هو الذي يواجه الأثر الكامل لانعدام الأمن الذي طال أمده والذي أعقب إسقاط نظام معمّر القذافي في 2011."

وبسبب استمرار الأعمال العدائية، لا يعمل في ليبيا سوى عدد محدود من موظفي أنماس.

الألغام المتفجرة

الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحروب تقتل أو تجرح آلاف الأشخاص كل عام. وبالإضافة إلى عدد القتلى فهي:

  • تغلق الطرق، وتمنع الأطفال من الذهاب إلى المدرسة، والفلاحين من العمل في الأرض.
  • تعوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  • تحرم الناس من مصادر كسب العيش.
  • تعيق جهود إعادة الإعمار ما بعد الحرب.
  • تعيق نشر قوات حفظ السلام وإيصال الإغاثة الإنسانية.

وبحسب أنماس، لا يمكن التمييز بين الألغام الأرضية والقنابل العنقودية غير المتفجرة، فاحتمال قتلها لطفل مماثل لاحتمال قتلها لجندي. وتستمر في القتل بعد انتهاء الحروب لفترات طويلة.

وقد أنشئت دائرة الأمم المتحدة في عام 1997، وتقوم بقيادة وتنسيق وتنفيذ جهود الأمم المتحدة للقضاء على الألغام الأرضية وأخطار المتفجرات والتخفيف من تأثيرها على حياة الناس.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

ليبيا: مجلس الأمن يتبنى قرارا يدعو إلى وقف إطلاق النار وضرورة التزام الأطراف بتعهداتها في برلين

بموافقة 14 عضوا، وامتناع روسيا عن التصويت، اعتمد مجلس الأمن مساء الأربعاء في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك القرار رقم 2510 الخاص بوقف إطلاق النار في ليبيا والذي قدمت مسودته المملكة المتحدة بعد مشاورات استمرت ثلاثة أسابيع.

ليبيا: القاهرة تشهد اجتماع الجولة الثانية من المباحثات الخاصة بالمسار الاقتصادي والمالي

قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن 28 خبيرا اقتصاديا وماليا التقوا في القاهرة يومي 9 و10 شباط/فبراير الجاري، في إطار الجولة الثانية من المباحثات الخاصة بالمسار الاقتصادي والمالي، وهو أحد المسارات الثلاثة التي أطلقتها البعثة وأقرتها قمة برلين الخاصة بليبيا في 19 كانون الثاني/يناير 2020.