فيروس كورونا: منظمة الصحة العالمية تؤكد أن نطاق الإصابة بالفيروس خارج الصين قد لا يكون كبيرا كما كان متوقعا

13 شباط/فبراير 2020

في الوقت الذي تستمر فيه الإصابات الناجمة عن فيروس كورونا الجديد في الارتفاع، قال خبير صحة رفيع المستوى في الأمم المتحدة، يوم الخميس، إن هناك بعض المؤشرات على أن انتقال المرض خارج الصين قد لا يكون بنفس الحجم الكبير الذي كان متوقعا. 

وقال الدكتور مايكل راين، رئيس برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، "إننا لا نشهد زيادة كبيرة في انتقال العدوى خارج الصين،" وحث على تجنب إجراء تقييمات متسرعة.

واعتبارا من الرابعة مساء يوم الخميس بتوقيت جنيف، كان هناك 46،550 حالة إصابة من فيروس كورونا الجديد، الغالبية العظمى منها في الصين، حسبما ذكرت منظمة الصحة العالمية.

ويبلغ إجمالي الحالات المؤكدة مختبريا 1،820 حالة و1،369 حالة وفاة، حدثت جميعها في الصين، باستثناء حالتين. وفي مقاطعة هوبي، مركز اندلاع المرض، تم تأكيد 13,332 حالة إصابة. أما خارج الصين، فقد تم تأكيد 447 حالة من 24 دولة أخرى، وحدثت حالتا وفاة في الفلبين واليابان.

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، توجد أكبر مجموعة من المصابين خارج الصين على متن سفينة Diamond Princess السياحية، وهي في الحجر الصحي في ميناء يوكوهاما في اليابان. وأشار الدكتور راين إلى إصابة 218 راكبا على متن السفينة بالفيروس حتى الآن، مشيرا إلى أن تأثر سفن الرحلات البحرية الأخرى في بحر الصين الجنوبي بالمخاوف من احتمال حملها للفيروس.

الاختبارات الروتينية "لم تظهر أي نشاط لفيروس كورونا"

وفي حديثه إلى الصحفيين، أوضح الدكتور راين أن الاختبارات الشتوية الروتينية للمرضى الذين يعانون من أمراض الصدر في المستشفيات في الصين وسنغافورة وهونغ كونغ لم تشر إلى انتقال الفيروس الجديد على نطاق واسع، موضحا أن اللقاحات والعقاقير الجديدة تستغرق وقتا طويلا وتتطلب استثمارات ضخمة بمئات الملايين من الدولارات.

تفسير الارتفاع في حالة الإصابة بالمرض

قال الدكتور راين إن أحدث البيانات التي تظهر قفزة في الإصابات تعكس تغييرا في كيفية تشخيص الحالات والإبلاغ عنها من قبل السلطات الصينية. فمن الآن وصاعدا في مقاطعة هوبي فقط، يُسمح للأطباء المدربين بتصنيف حالة يشتبه أنها مصابة بـفيروس كورونا، على أنها حالة إصابة، استنادا إلى تصوير الصدر، بدلا من الاضطرار إلى الحصول على تأكيد مختبري. وأضاف:

"هذا يسمح للأطباء بالتحرك والإبلاغ عن الحالات بسرعة أكبر، دون الاضطرار إلى الانتظار لتأكيد المختبر، مما يعني أن الناس يحصلون على الرعاية السريرية بشكل أسرع، كما سيسمح باستجابات الصحة العامة من حيث تتبع الاتصال وغيرها من تدابير الصحة العامة الهامة."

ترحيب بسماح السلطات الكمبودية برسو سفينة سياحية على شواطئها

وقد رحب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بقرار السلطات الكمبودية بالسماح لسفينة سياحية بالرسو هناك. وحسبما ورد، فقد مُنعت السفينة من الدخول إلى أماكن كثيرة، بسبب مخاوف من احتمال إصابة الركاب بالفيروس.

 وقال الدكتور تيدروس في تغريدة على تويتر:

"يعالج الأشخاص الذين يعانون من أعراض تنفسية أو معدية معوية على متن السفينة من قبل الأطباء هناك و20 من هؤلاء يتم اختبارهم من أجل تحديد ما إذا كانوا مصابين بالفيروس."

وأشار الدكتور تيدروس إلى نقل العينات إلى المختبرات عبر مروحية في ميناء سيهانوكفيل، وأن جميع الركاب وأفراد الطاقم ما زالوا على متنها في الحجر الصحي، كاشفا أن هناك ثلاث سفن سياحية إما شهدت تأخر التخليص في الموانئ أو منعت من الدخول إلى الموانئ، في كثير من الأحيان، دون تقييم للمخاطر قائم على الأدلة.

وأعرب الدكتور تيدروس عن استعداد المنظمة لتقديم أي دعم إضافي للحكومة الكمبودية، وخاصة في بناء قدرات التأهب للفيروس.

وفي تغريدة سابقة، شكر الدكتور تيدروس أيضا السلطات الصحية في ألمانيا بعد أن طلب وزير الصحة الألماني مزيدا من الدعم من زملائه الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمكافحة الوباء. وقد ذكرت ألمانيا أنها حددت، حتى الآن، 16 حالة إصابة بالمرض.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.