ليبيا: مجلس الأمن يتبنى قرارا يدعو إلى وقف إطلاق النار وضرورة التزام الأطراف بتعهداتها في برلين

12 شباط/فبراير 2020

بموافقة 14 عضوا، وامتناع روسيا عن التصويت، اعتمد مجلس الأمن مساء الأربعاء في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك القرار رقم 2510 الخاص بوقف إطلاق النار في ليبيا والذي قدمت مسودته المملكة المتحدة بعد مشاورات استمرت ثلاثة أسابيع.

وإلى جانب التركيز على الحاجة إلى فرض وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا في أقرب فرصة ودون شروط مسبقة، يشدد القرار 2510 على الالتزام بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة الأراضي الليبية كما يؤكد على الدعم القوي للجهود التي يقودها غسان سلامة، المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، لإنهاء الأزمة بين الأطراف المتحاربة.

ويطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتقديم تقرير مرحلي بشأن الظروف اللازمة والمقترحات حول رصد وقف فعّال لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة. إضافة إلى تقديم تقرير بشأن التقدم المحرز حول عمل لجنة المتابعة الدولية التي دعا لها مؤتمر برلين.

رفض الحلول العسكرية

ويذكّر القرار 2510 بأن الحل العسكري مرفوض في ليبيا، كما يسلط الضوء على أهمية الدور المركزي الذي تقوم به الأمم المتحدة في تيسير عملية سياسية بقيادة وملكية الليبيين أنفسهم.

نرحب بالقرار رغم أنه تأخر كثيرا نظرا للأحداث التي تشهدها بلادي منذ أكثر من عشرة أشهر - مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة

ويدعو القرار إلى التزام الأطراف التي شاركت في مؤتمر برلين بالتعهدات التي قُطعت، وأبرزها الامتناع عن أي تدخل أجنبي في الصراع المسلح أو في شؤون ليبيا الداخلية، والالتزام بحظر التسليح.

ويعبّر القرار عن قلق عميق إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في ليبيا بما فيها تدهور مستوى المعيشة وعدم القدرة على توفير الخدمات الأساسية إضافة إلى الوضع الذي يمرّ به المهاجرون واللاجئون والنازحون داخليا.

وفيما يتعلق بالثروة النفطية، يؤكد القرار على أن موارد ليبيا النفطية هي لمنفعة جميع الليبيين ويجب أن تخضع لسيطرة شركة النفط الوطنية الكاملة.

مندوب ليبيا: ترحيب بالقرار

بدوره رحب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر محمد السني، بتبنّي القرار. وقال: "رغم أنه تأخر كثيرا نظرا للأحداث التي تشهدها بلادي والتي تجاوزت عشرة أشهر حتى الآن، نرحب بتأكيد مجلسكم على أن الحل السياسي للأزمة الليبية هو الحل الوحيد الذي لا مناص منه."

وتعقيبا على تحفظ بعض الدول على بعض الفقرات الواردة في القرار، أعرب السفير طاهر السني عن أمله في العمل مع دول المجلس لتقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات.

واعتبر السفير الليبي تبني القرار بمثابة "فشل المغامرة العسكرية التي أقدم عليها المعتدي وداعميه والمراهنين عليه وفشل مشروع اغتصاب السلطة بالقوة والانقلاب على الشرعية." وأعرب عن أمله في اقتناع الدول "الداعمة للعدوان" بأن عهد فرض الحلول بالقوة قد ولّى.

تفاؤل حذر

وقال السفير الليبي إن التفاؤل حذر بسبب استمرار الانتهاكات للهدنة على حدّ تعبيره. وتساءل عن وجود ضمانات نجاح لمخرجات برلين والمسار السياسي المزمع عقده في جنيف. وأعرب عن تشكيكه في نجاح الحوار العسكري المعروف بـ 5+5 بسبب عدم انبثاق نتائج ملموسة عنه حتى الآن، على حدّ تعبيره.

ودعا السفير الليبي إلى وقف تدفق المرتزقة مستشهدا بتقرير الخبراء المعني بالسودان S/2020/36 الذي أكد وجود خمس مجموعات مسلحة دارفورية انضمت لمليشيات حفتر على حد قوله.

الامتناع الروسي

وحول سبب امتناع روسيا عن التصويت، قال مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينيزيا، إن روسيا تشكك بجدية في أن يدفع ذلك الليبيين نحو التوصل إلى اتفاق بشكل أسرع. وقال: "نود فعلا أن تنفذ قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا، ونود أن يكون القرار قابلا للتطبيق، ولكن لا نعتقد بإمكانية ذلك بناء على النص ولهذا السبب لم نستطع التصويت لصالحه."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

ليبيا: القاهرة تشهد اجتماع الجولة الثانية من المباحثات الخاصة بالمسار الاقتصادي والمالي

قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن 28 خبيرا اقتصاديا وماليا التقوا في القاهرة يومي 9 و10 شباط/فبراير الجاري، في إطار الجولة الثانية من المباحثات الخاصة بالمسار الاقتصادي والمالي، وهو أحد المسارات الثلاثة التي أطلقتها البعثة وأقرتها قمة برلين الخاصة بليبيا في 19 كانون الثاني/يناير 2020. 

في مجلس الأمن والسلم الأفريقي: الأمين العام يدعو إلى حلول وإدارة وطنية للتحديات في ليبيا والساحل الأفريقي

في جلسة لمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، بشأن ليبيا ومنطقة الساحل، نادى أنطونيو غوتيريش بضرورة أن "تقوم الأطراف الليبية والدول في منطقة الساحل الأفريقي بإيجاد، وإدارة، حلول وطنية" لمواجهة التحديات الداخلية التي تتعرض لها هذه البلدان.