مفوضية حقوق الإنسان: مقتل 186 مدنيا في شمال غرب سوريا الشهر الماضي، بينهم عشرات الأطفال

7 شباط/فبراير 2020

أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء التفاقم الحاد في الأعمال القتالية في شمال غرب سوريا والتجاهل الصارخ لحماية المدنيين، بعد توثيق مقتل 186 مدنيا الشهر الماضي.

وقالت المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هيرتادو، "لقد تسبب القتال المتواصل في جنوب وشرق إدلب وغرب وجنوب حلب في مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين وتشريد مئات الآلاف منهم."

وأشارت هيرتادو إلى تحقق المفوضية من عدد من الحوادث خلال الأيام الممتدة بين الأول والخامس من شباط/فبراير، قُتل خلالها ما لا يقل عن 49 مدنيا، بينهم 14 امرأة  و17 طفلا، ومن هؤلاء سبعة قُتلوا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وفي الشهر الماضي، ذكرت المفوضية أنها وثقت عددا من الحوادث قُتل خلالها 186 مدنيا بينهم 33 سيّدة و37 صبي و30 فتاة. ومنهم 14 مدنيّا قتلوا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

ضرورة وقف العنف

لمن المروّع للغاية أن يستمر المدنيون في تحمل وطأة الأعمال القتالية التي تدور بين جميع أطراف النزاع -- المتحدثة باسم مفوضة حقوق الإنسان

ونقلت السيدة هيرتادو مطالبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، جميع الأطراف، بينهم الحكومة السورية، روسيا، تركيا وغيرها من الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية، بضمان حماية المدنيين وتنفيذ العمليات العسكرية بما يتماشى والقانون الدولي.

وقالت هيرتادو "لمن المروّع للغاية أن يستمر المدنيون في تحمل وطأة الأعمال القتالية التي تدور بين جميع أطراف النزاع." وأضافت أنه من الواضح أن القوى الأجنبية تسعى إلى تحقيق مكاسب على الأرض ومكاسب سياسية، في ظل تجاهل صارخ لالتزاماتها بحماية المدنيين.

وبحسب مفوضية حقوق الإنسان، يُقتل المدنيّون أيضا حتى أثناء محاولتهم الفرار من شدة القتال. وقالت هيرتادو "في الثالث من شباط/فبراير أفادت تقارير بأن غارة جوية نفذتها القوات الموالية للحكومة أصابت حافلة على الطريق السريع بالقرب من بلدة أروم الكبرى، في ريف حلب الغربي، وتسببت في مقتل تسعة مدنيين من أسرة واحدة كانوا يحاولون الفرار من الأعمال القتالية."

وأكدت المفوضية أنه من الأول إلى الخامس من شباط/فبراير، تم توثيق ضربات برية شنتها جماعات مسلحة غير حكومية واستهدفت مناطق سكنية ومرافق تعليمية في حلب، وأدّت إلى مقتل خمسة مدنيين بينهم امرأة وطفلاها في حي الحمدانية. كما أصابت الضربات جامعة حلب، ما أسفر عن إصابة طالب واحد على الأقل بجراح.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

سوريا: مجلس الأمن يطالب بوقف القتال في إدلب وتجنيب المدنيين المزيد من المعاناة

"الوقت يداهمنا،" هذا ما قاله مارك لوكوك لمجلس الأمن، خلال الجلسة الطارئة التي دعت لها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا بهدف مناقشة تدهور الأوضاع في سوريا. بدوره ناشد غير بيدرسون، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى البلاد، المجتمعَ الدولي بذل جهود دولية "جادة" للتعاون حول إدلب.

في قضية إعادة توطين اللاجئين "فجوة هائلة" لا تزال قائمة بين الاحتياجات والأماكن المعروضة لاستقبال اللاجئين

على الرغم من أن هناك حوالي 1.4 مليون لاجئ في حاجة ماسة إلى إعادة التوطين في جميع أنحاء العالم، فقد تمت إعادة توطين 63،696 شخصا فقط عبر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العام الماضي - أي 4.5 في المائة فقط - بسبب النقص المستمر في عروض استقبالهم من قبل الحكومات في جميع أنحاء العالم.