الأمم المتحدة: العنف في إيتوري بالكونغو الديمقراطية قد يرقى إلى "جرائم ضد الإنسانية"

10 كانون الثاني/يناير 2020

نشر مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان* تقريرا بعد تحقيق أجراه بجمهورية الكونغو الديمقراطية ويفيد بأن التوترات بين مجموعتي هيما وليندو العرقيتين في مقاطعة إيتوري أدت إلى حدوث أعمال قتل واغتصاب ونهب واضطهاد وهو ما قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وكشف التحقيق النقاب عن مقتل 701 من المواطنين وإصابة 168 آخرين بجراح خلال التوترات بين مجموعتي هيما وليندو العرقيتين في منطقتي جوغو ومهاجي وذلك في الفترة الواقعة بين كانون الأول/ديسمبر 2017 إلى أيلول/سبتمبر 2019. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تعرض ما لا يقل عن 142 شخصا إلى العنف الجنسي ومعظم الضحايا هم من مجموعة هيما العرقية.

أسباب الاقتتال

وعزا تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ذلك إلى أن مسلحي ليندو أصبحوا منذ أيلول/سبتمبر 2018 أكثر تنظيما في هجماتهم على هيما وغيرها من المجموعات العرقية الأخرى مثل ألور، وذلك بهدف السيطرة على أراضي مجموعة هيما والموارد الموجودة بها.

الهجمات تتصف بالهمجية لاسيّما أنه جرى ارتكاب أفعال من بينها قطع رؤوس النساء والأطفال بالمناجل -- روبرت كولفيل، المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان

ووثق التقرير العديد من حالات اغتصاب النساء وقتل أطفال - بعضهم يرتدون الزي المدرسي - ونهب القرى وحرقها.

وفي مؤتمر صحفي عقده في جنيف، قال المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل، إن الهجمات تتصف بالهمجية، لاسيّما أنه جرى ارتكاب أفعال من بينها قطع رؤوس النساء والأطفال بالمناجل. بالإضافة إلى تقطيع أعضاء الجسم وكأنها جوائز حرب، وقال كولفيل "هذا يعكس رغبة المهاجمين في إصابة مجتمعات هيما بصدمة أبدية وإجبارهم على ترك قراهم وعدم  العودة إليها."

وبحسب التقرير، فقد تعرّضت المدارس والعيادات الطبية للهجمات والتدمير، ووقعت معظم الهجمات في حزيران/يونيو خلال موسم الحصاد، وفي كانون الأول/ديسمبر خلال موسم البذور. "وهذا ما يجعل الأمر أكثر سوءا بالنسبة لمجموعة هيما خلال زراعة حقولهم وهو ما يضاعف مشكلة النقص في الغذاء."

لجوء ونزوح عشرات الآلاف

وأفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بلجوء نحو 57 ألف شخص إلى أوغندا وفرار أكثر من 556 ألف شخص إلى المناطق المجاورة منذ شباط/فبراير 2018. واجتاح مقاتلو ليندو الكثير من المخيمات والقرى التي لجأ إليها أبناء هيما ودمروها وحرقوها.

وأكد التقرير أن الجيش الذي تم نشره في المنطقة منذ شباط/فبراير 2018 فشل في وقف العنف، كما أن عناصر الأمن أنفسهم ارتكبوا انتهاكات مثل الإعدام خارج نطاق القانون والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي والتوقيف. وقد تم إصدار حكم على رجلي شرطة وجنديين في المحاكم الكونغولية.

توصيات للسلطات

وأصدر مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان توصيات للسلطات الكونغولية أهمها معالجة الأسباب الجذرية للصراع، والاستمرار في جهود المصالحة بين المجموعتين العرقيتين. كما يوصي التقرير بتعزيز وجود مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في المنطقة لضمان الأمن لجميع المجتمعات والتعايش السلمي.

ويحث التقرير السلطات على إجراء تحقيق مستقل ونزيه في أحداث العنف بالإضافة إلى ضمان حق الضحايا في التعويض، والحصول على الرعاية الطبية والنفسية.

* يتألف مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان، الذي أنشئ في شباط/فبراير 2008، من قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونسكو) ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية لعام واحد

اعتمد مجلس الأمن الدولي اليوم قرارا بتجديد ولاية البعثة الأممية لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي كان من المقرر أن تنتهي في 20 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

 

الأمين العام يحث على دعم صندوق الطوارئ بوصفه واحدا "من أكثر الاستثمارات فعالية" في العمل الإنساني

حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر إعلان التعهدات للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ الذي عُقد في المقر الدائم يوم الاثنين، الدول على تقديم الدعم للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، بوصفه أحد أكثر الاستثمارات فعالية في مجال العمل الإنساني.