السودان: اشتباكات في غرب دارفور تُشرد عشرات الآلاف من النازحين والأمين العام ينادي بالتحقيق العاجل

3 كانون الثاني/يناير 2020

أدان بيان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المصادمات المجتمعية العنيفة التي وقعت حول مدينة الجنينة في غرب دارفور، في وقت سابق من هذا الأسبوع . وشدد على "أهمية إيجاد حلول سلمية ودائمة للحالة في دارفور تعالج العوامل الرئيسية للنزاع. "

وحسبما نقل المتحدث الرسمي باسمه، فإن الأمين العام قد "أكد من جديد دعمه القوي للمفاوضات الجارية في إطار عملية السلام السودانية."

ومن ناحية أخرى، دعا غوتيريش السلطات إلى التحقيق بسرعة في هذه الحوادث ومحاسبة مرتكبيها، و"مضاعفة جهودها لتوفير بيئة آمنة لسكان دارفور، وخاصة الأكثر ضعفا."

وقال بيان فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي إن "الأمين العام كرر التزام الأمم المتحدة بمرافقة حكومة السودان وشعبه خلال مرحلة الانتقال" الراهنة.

أوتشا: عشرات الآلاف من النازحين بسبب العنف

وقد نقل مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن شركاءه يعملون على التحقق من أرقام عشرات الآلاف من النازحين في أعقاب اشتباكات مجتمعية في مناطق في غرب دارفور، السودان.

جاء ذلك في بيان صحفي لمكتب الشؤون الإنسانية بعد أن أعلنت السلطات السودانية أن ما يقدر بنحو 30 ألف شخص قد نزحوا في ولاية غرب دارفور السودانية في أعقاب اشتباكات مجتمعية وقعت في وقت سابق من هذا الأسبوع في عدة قرى. وينقل المكتب أن النازحين لجأوا إلى عاصمة ولاية غرب دارفور، مدينة الجنينة ومناطق حولها. كما ورد في بيان المكتب وقوع هجمات على مخيمات للنازحين داخليا، وعن حرق المنازل.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن "الشركاء الإنسانيين يراقبون الموقف عن كثب ويقومون بجمع المعلومات حول الاحتياجات للاستجابة حالما يسمح الوضع الأمني ​​بذلك."

وقد ساعدت العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور على نقل 32 من عمال الإغاثة إلى زالنجي، وسط دارفور، وسط مخاوف أمنية.

ويمثل توفير المأوى والغذاء والماء والخدمات الصحية والمواد غير الغذائية أهم الأولويات، حسب بيان المكتب اليوم، حيث "قامت المنظمات المحلية، بما في ذلك مجموعات الشباب، وغرفة الزكاة وجمعية الهلال الأحمر السوداني بالفعل بتوفير بعض المواد الغذائية وغير الغذائية".

يوناميد تعرب عن قلقها العميق إزاء تقارير العنف المجتمعي في غرب دارفور

 وقالت بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المختلطة في دارفور إنها تشعر بقلق بالغ إزاء أنباء وقوع أعمال عنف بين المجتمعات في غرب دارفور "والتي خلفت 65 قتيلاً وحوالي 54 جريحًا" حسب بيان صدر من مدينة زالنجي اليوم.

وأدان البيان الصحفي العنف وشدد على أهمية حل جميع النزاعات بطريقة سلمية وودية، كما دعا جميع الأطراف إلى الامتناع عن استخدام القوة، وخاصة ضد السكان المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.

دعوة إلى تعزيز بيئة آمنة

وأعربت البعثة عن قلق عميق إزاء ما وصفته بـ "الخسائر في الأرواح والإصابات بين المدنيين، والتشرد الواسع النطاق وتدهور الوضع الأمني ​​والإنساني في الجنينة والمنطقة المحيطة بها."

وأكدت البعثة أنها تقر بالجهود التي تبذلها الحكومة لاحتواء الوضع، لكنها دعت السلطات الحكومية المعنية إلى "مضاعفة جهودها لتهيئة بيئة آمنة واستعادة السلام والنظام في مجتمع الجنينة الكبير وحوله."

كما أكدت البعثة على "أهمية تهيئة بيئة مواتية لاستئناف العمليات الإنسانية دون انقطاع" مشيرة إلى "حاجة السكان المتضررين الماسة إلى الخدمات الأساسية."

هذا وقد أعربت يوناميد أيضا عن خالص تعازيها للسلطات السودانية للخسائر الناجمة عن "تحطم طائرة عسكرية في مطار الجنينة في 2 كانون الثاني /يناير 2020"، ولأسرة موظف برنامج الأغذية العالمي الذي توفي مع زوجته وطفليه في هذا الحادث.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.