عقب التصعيد الاخير، الأمين العام يذكّر الأطراف بالتزاماتها في حماية المدنيين ويدعو إلى وقف فوري للقتال في سوريا

24 كانون الأول/ديسمبر 2019

أعرب الأمين العام عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري في شمال غرب سوريا، ودعا إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وفي بيان صادر عن المتحدث باسمه، مساء اليوم الاثنين، أعرب الأمين العام عن قلق بالغ إزاء حجم العملية العسكرية والتقارير التي أفادت بشن هجمات على طرق إجلاء المدنيين الذين يحاولون الفرار شمالا إلى بر الأمان.

وذكر الأمين العام جميع الأطراف بالتزاماتها في حماية المدنيين وضمان حرية التنقل.

وأشار البيان إلى أن التصعيد العسكري الأخير أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين وتشريد ما لا يقل عن 80 ألف مدني، من بينهم 30 ألف شخص في الأسبوع الماضي وحده.

وشدد الأمين العام على أهمية ضمان وصول إنساني مستدام ودون عوائق وآمن إلى المدنيين، بما في ذلك من خلال الآلية العابرة للحدود، للسماح للأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني بمواصلة القيام بعملهم الحاسم في شمال سوريا.

 وجدد الأمين العام في بيانه التأكيد على أنه ما من حل عسكري للصراع السوري، وأن الحل الوحيد الموثوق به هو العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة عملا بقرار مجلس الأمن 2254 (2015).

UNICEF/Aaref Watad
أسر تلجأ إلى مخيم مؤقت على بعد 50 كيلومتراً شمال إدلب في سوريا. منذ بداية سبتمبر 2018، تم تهجير الآلاف من الأشخاص، في أعقاب تصاعد الأعمال القتالية في شمال غرب البلاد.

 

الإبلاغ عن 1300 حالة وفاة في ظل تزايد المخاوف الإنسانية في الشمال الغربي

وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان بشأن آخر التطورات الإنسانية إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بالنسبة لـ 4 ملايين من النساء والأطفال والرجال في شمال غرب سوريا في أعقاب تصاعد الأعمال القتالية والتشرد، بالإضافة إلى انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء والأمطار الغزيرة وعدم الاستقرار الاقتصادي.

وذكر البيان أن التصعيد الأخير في العنف يؤدي إلى تفاقم وضع إنساني هو خطير بالفعل، وخاصة في محافظة إدلب، حيث نزح عشرات الآلاف من الأشخاص في الأعمال القتالية في الأسابيع الأخيرة.

ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أشار البيان إلى الإبلاغ عن أكثر من 1300 حالة وفاة في الفترة من 29 أبريل إلى 12 ديسمبر.

وبعد أكثر من سبعة أشهر، أدت المصادمات والقصف والغارات الجوية، بما في ذلك استخدام القنابل البرميلية، إلى خسائر فادحة في السكان والبنية التحتية المدنية الأساسية في المنطقة، وألحقت أضرارا بالمدارس والمستشفيات وأعاقت عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية مما أسفر عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى هدم بلدات وقرى بأكملها على الأرض، بينما تم إفراغ عشرات المجتمعات. وتأثر سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بالنيران العشوائية على مناطقهم.

©UNICEF/Watad
أطفال فارون من تصاعد العنف في إدلب، سوريا، يقيمون في مخيم مكتظ للمشردين داخليا قرب الحدود مع تركيا.

 

هدنة إنسانية برعاية الأمم المتحدة للسماح بخروج آلاف المدنيين من مناطق القصف

وكانت الأمم المتحدة قد أجرت مفاوضات يوم السبت لتثبيت هدنة إنسانية مدتها ست ساعات لإتاحة الفرصة أمام المدنيين للخروج من المناطق المتضررة عبر ممر آمن. وقال المتحدث باسم الأمين العام إن نحو 2،500 شخص خرجوا عبر الممر الآمن هربا من القصف.

وأعرب ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء سلامة وحماية أكثر من ثلاثة ملايين مدني في إدلب شمال شرقي سوريا، مشيرا إلى نزوح أكثر من "نصف السكان بعد التقارير التي أفادت باستمرار القصف الجوي في تلك المناطق.

وأضاف المتحدث باسم الأمين العام أن الأمم المتحدة تواصل بذل الجهود مع جميع الأطراف للدفاع عن حماية المدنيين والسماح بالمرور الآمن لجميع الراغبين في الخروج من المناطق المتضررة.

وأضاف دوجاريك:

"في الأيام الثلاثة الماضية، أفادت الأنباء بتأثر نحو 39 من المجتمعات بالقصف في شمالي حماة، وجنوبي إدلب، وغربي حلب. في حين أفادت الأنباء باستهداف الهجمات الصاروخية 47 من المجتمعات."

وتُضاف موجة النازحين الجديدة إلى الـ 400،000 من الأطفال والنساء والرجال الذين نزحوا بسبب الأعمال العدائية منذ نهاية نيسان/أبريل، وكثير منهم نزح أكثر من مرة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

أعضاء في مجلس الأمن: خيبة أمل بسبب عدم التوافق على تمديد عمل آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا

فشل مجلس الأمن، اليوم الجمعة، في تبني مشروعي قرارين متنافسين يهدفان إلى السماح بتسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا. وكانت المسودة الأولى التي اقترحتها ألمانيا وبلجيكا والكويت قد حصلت على 13 صوتا مؤيدا لكن روسيا والصين اعترضتا عليها. كان من شأن المسودة أن تجيز استخدام ثلاثة من المعابر الحدودية الأربعة المكلفة حاليا بالعمليات الإنسانية عبر الحدود.

غير بيدرسون: يجب تشكيل إطار دولي جديد لدعم المسار السياسي في سوريا

قدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، غير بيدرسون إحاطته الأخيرة هذا العام أمام مجلس الأمن، وقال إنه يرغب بتحديث أولوياته في المرحلة المقبلة داعيا إلى تشكيل إطار دولي جديد لدعم المسار السياسي في سوريا.