الأمين العام بعد لقائه بالبابا فرانسيس: "علينا أن نقف معا من أجل السلام والوئام"

20 كانون الأول/ديسمبر 2019

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن امتنانه الشديد "للمساهمة الاستثنائية والدعم القوي" الذي يقدمه البابا فرانسيس لعمل الأمم المتحدة وقيمها العالمية، "ولصوته الأخلاقي الواضح" في دعم الناس الأشد ضعفا حول العالم.

وقد ثمَّن الأمين العام أنطونيو غوتيريش في لقاءه بالبابا فرانسيس في الفاتيكان اليوم الجمعة، مساهمة البابا – الذي وصفه برسول للأمل والإنسانية – في "تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز كرامة الإنسان".

وأضاف غوتيريش في مخاطبته للبابا:

"إن صوتك الأخلاقي الواضح يظل مميزا، ما إذا كنت تتحدث عن محنة الأكثر ضعفا، بمن فيهم اللاجئون والمهاجرون، أو عن الذين يواجهون الفقر وعدم المساواة، أو مناشدتك لنزع السلاح، أو بناء الجسور بين المجتمعات."

وأشاد الأمين العام بشكل خاص بتسليط بابا الفاتيكان الضوء على حالة الطوارئ المناخية التي يواجهها العالم، مؤكدا أن هذه الرسائل "تتناغم مع القيم الأساسية لميثاق الأمم المتحدة" التي تعظِّم من كرامة الإنسان وقدره." قيم وصفها غوتيريش بأنها تقوي من نشر رسالة الحب بين البشر ورعاية كوكبهم "لدعم إنسانيتنا المشتركة وحماية وطننا المشترك." وقال غوتيريش إن عالمنا يحتاج إلى هذه الرسائل اليوم "أكثر من أي وقت مضى."

علينا برعاية الأرض وحماية الأطفال والضعفاء

وكان الأمين العام قد وصل إلى روما قادما من مدريد الإسبانية التي استضافت قبل بضعة أيام مؤتمر المناخ الذي عقدته الأمم المتحدة الخامس والعشرين (COP25) والذي انتهى دون الوصول إلى إجماع عام بين دول العالم في مكافحة تغير المناخ.

وقد أكد البابا فرانسيس الذي تحدث بالإسبانية على "الحاجة إلى إجراءات مناخية عاجلة،" مقدما شكره لأولئك "الذين يسعون إلى إنشاء مجتمع أكثر إنسانية وعدلا." كما حث على الاستماع إلى أصوات الشباب الذين يدافعون من أجل عالم أفضل.

وقال البابا فرانسيس إنه من الضروري أن "نعتني بأرضنا التي عهد الله بها إلينا، جيلا بعد جيل، لنتمكن من زراعتها وتركها ميراثا لأطفالنا،" مؤكدا أن "الالتزام بخفض الانبعاثات الملوثة والبيئة الشاملة أمر عاجل وضروري."

كما حذر البابا من اللامبالاة بمعاناة الآخرين وتجاهل مظاهر الظلم، وأوجه عدم المساواة، وما أسماه بـ"فضيحة الجوع في العالم" والفقر، وموت الأطفال بسبب نقص الماء والغذاء والرعاية اللازمة، حسب تعبيره.

 كما أشار البابا فرانسيس إلى محنة سوء معاملة الأطفال وقال إنه "لا يمكننا أن نشيح بوجهنا" عنها، ويجب علينا "أن نحارب هذا الطاعون معا."

"لقاء خاص في مناسبة خاصة، وأوقات عصيبة"

وأشار غوتيريش إلى أهمية لقاءه بالشخصية الدينية البارزة في هذا الوقت بالذات، على مشارف موسم أعياد الميلاد الذي تسود فيه قيم السلام والنوايا الحسنة، حسب تعبيره. غير أنه أعرب في الوقت نفسه عن حزنه "لرؤية المجتمعات المسيحية، بما في ذلك الأكثر قدما في العالم – غير قادرة على الاحتفال بعيد الميلاد في أمان." 

وقال غوتيريش إننا اليوم "نرى – بشكل مأساوي – اليهود يُقتلون في المعابد اليهودية، وشواهد قبورهم تشوه بالصلبان المعقوفة. ونرى المسلمين يقتلون في المساجد، ويتم تخريب مواقعهم الدينية؛ بينما يقتل المسيحيين أثناء الصلوات، وتحرق كنائسهم."

وشدد المسؤول الأممي الأرفع في الأمم المتحدة على أن الإنسانية تحتاج إلى "بذل المزيد من الجهد لتعزيز التفاهم المتبادل ومعالجة الكراهية المتزايدة."

وقد أعرب غوتيريش عن تقديره العميق لجهود البابا في تعزيز العلاقات بين الأديان - بما في ذلك إعلانه "مع الإمام الأكبر للأزهر حول الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش معا."

وقال أنطونيو غوتيريش، مستلهما روح أعياد الميلاد "في هذه الأوقات العصيبة والصعبة، يجب أن نقف معا من أجل السلام والوئام"

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.