الأرض الفلسطينية المحتلة تحتاج إلى 348 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الإنسانية الملحة لسكانها

11 كانون الأول/ديسمبر 2019

أطلق كل من رئيس وزراء دولة فلسطين السيد محمد اشتية، ومنسق الأمم المتحدة الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة السيد جيمي ماكغولدريك، اليوم الأربعاء، خطة الاستجابة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة للعام 2020. 

وبحسب بيان صحفي مشترك، تسعى الخطة إلى "تأمين 348 مليون دولار لتقديم الخدمات الأساسية من الغذاء والحماية والرعاية الصحية والمأوى والمياه الصرف الصحي لـ1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية". 

عمليات التنمية لا تقل أهمية عن المساعدات الإنسانية

وفيما شكر الأمم المتحدة والمجتمع المدني والدول المانحة على الدعم المقدم في سبيل النهوض بسكان غزة والقدس والأغوار من الوضع المزري الذي يعانون منه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن الخطة الإنسانية التي أطلقت اليوم "مهمة وتتقاطع مع الأولويات الوطنية وخطط الحكومة الفلسطينية"، مشيرا إلى أهمية "الربط بين المساعدات الإنسانية وعمليات التنمية" التي تنعكس آثارها إيجابا على حياة الناس على المدى البعيد.

وبحسب موقع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يستهدف حوالي 76 % من التمويل المطلوب قطاع غزة، حيث يعاني السكان من وضع هش للغاية، بما في ذلك:

  • ارتفاع معدلات البطالة
  • فقر مدقع يطال نصف سكان القطاع
  • انعدام الأمن الغذائي ل 62 % من الاسر
  • خدمات أساسية رديئة بما فيها الرعاية الصحية وامدادات المياه
OCHA oPt
المنسق الإنساني، جيمي ماكغولدريك، يتحدث خلال إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة للعام 2020.

أما في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، فهناك عوامل كثيرة تعرقل وصول الفلسطينيين إلى الخدمات الأساسية وسبل العيش، بما فيها:

  • الأنشطة الاستيطانية والعنف المرتبط بها
  • مصادرة الأراضي
  • تدمير الممتلكات
  • القيود المفروضة على التنقل

ويسهم ذلك في خلق بيئة قسرية تفرز الضغوط على الكثير من الفلسطينيين ليرحلوا عن تجمعاتهم السكانية.

ماكغولدريك: أهمية دعم المجتمع الدولي

وقال السيد ماكغولدريك إن "أعوامًا من الاحتلال، بما يشمله من استمرار الحصار المفروض على غزة، والانقسام الداخلي والانتهاكات التي تمسّ القانون الدولي قد تركت واحدًا من كل فلسطينييْن في الأرض الفلسطينية المحتلة في حاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية".

وفي هذا السياق، أوضح أن الخطة التي أطلقت اليوم تولي الأولوية لتقديم المساعدة لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.

غير أنه أكد على أهمية "أن يدعم المجتمع الدولي هذه الخطة بقوة، في ذات الوقت الذي يعمل فيه على إيجاد حلول سياسية لتقليص الاحتياجات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة على المدى الطويل".

الإحصاءات لا تحكي القصة

وفي حوار خاص مع أخبار الأمم المتحدة، تحدث المنسق الإنساني عن الوضع في الميدان وما وثقته الأوتشا. ولدى سؤاله عما إذا كان الوضع قد تحسن، فقال:

"لا أعتقد أن الوضع أفضل. ولا أعتقد أن الإحصاءات تحكي القصة. ما يحكي القصة هو البعد الإنساني للأشياء. وإذا نظرت إليها من وجهة نظر خارجية، فإن التمويل الذي بحوزتنا أقل مما كان عليه في العام الماضي. كما تعلمين حصلنا على حوالي 57٪ من خطة الاستجابة الإنسانية التي وضعناها والتي تبلغ حوالي 200 مليون دولار. ويعني ذلك أن 40٪ من الناس الذين يجب أن نخدمهم -لأننا حددناهم على أنهم أشخاص يحتاجون إلى مساعدة- لن نمولهم ولن ندعمهم. فما هو الضرر الذي سيلحق بهم؟ سيصبحون أكثر ضعفا وأكثر فقرا العام المقبل".

المزيد حول خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 على موقع الأوتشا في الأرض الفلسطينية المحتلة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.