تقرير أممي جديد يلقي الضوء على دور الإصلاحات القانونية الجريئة، التي قامت بها بعض البلدان العربية، في تحقيق العدالة بين الجنسين والمساواة أمام القانون في كافة أنحاء المنطقة

10 كانون الأول/ديسمبر 2019

أكد تقرير أممي جديد، تم إطلاقه اليوم الثلاثاء، أن النساء والفتيات عبر المنطقة العربية استفدن من إصلاحات تمّت على عدة قوانين تؤثر على مناحٍ أساسية في حياتهن، إذ حدّثَت بعض البلدان العربية خلال العقد الماضي ونقّحَت أحكاما محددة في قوانين العقوبات والعمل والأسرة والجنسية.

وقد أصدر التقرير كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وجاء بعنوان " العدالة بين الجنسين والمساواة أمام القانون في منطقة الدول العربية: تحليل إقليمي للتقدم والتحديات."

وأشار التقرير إلى الإصلاحات القانونية التي أثرت إيجابيا على حماية المرأة من العنف والتحرش الجنسي؛ وعلى تمتعها بحقوق المواطنة الكاملة؛ ووفرت ضمانات لحصولها على أجرٍ متساوٍ في العمل؛ واستحقاقها إجازة أمومة مدفوعة الأجر؛ والحد من زواج الأطفال.

مراد وهبة: التقرير سيسهم في إنشاء حوار بناء وسيحفز اتخاذ إجراءات عملية أوسع نطاقا

 وأكد مراد وهبة، المدير المعاون بالإنابة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على "أن القانون يلعب دورا محوريا في السعي إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات في المنطقة العربية." أضاف:

 "من خلال إظهاره نماذج إيجابية لإصلاحات بل واختراقات قانونية أنجزتها عدة بلدان عربية، أنا على ثقة من أن هذا التقرير الجديد سيسهم في إنشاء حوار بناء وسيحفز اتخاذ إجراءات عملية أوسع نطاقا، سيكون من شأنها تحسين أوضاع النساء والفتيات في جميع أنحاء المنطقة."

 

ويعتمد التقرير منظورا إقليميا فريدا لدراسة وتحليل السياقات الاجتماعية والاقتصادية لعمليات سن القوانين ولممارسات إنفاذ القانون مبرزا أمثلة لممارسات فضلى من مختلف أنحاء المنطقة، من أجل تشجيع تبادل الخبرات والأفكار التي من شأنها الدفع قدما بجهود تحقيق العدالة بين الجنسين. 

إلى ماذا يستند التقرير؟ 

ويستند التقرير إلى 18 من التقارير القطرية أنتجتها المنظمات الأربع قبل عام واحد، في إطار مبادرتهم المشتركة حول العدالة بين الجنسين، والتي تسعى إلى إنجاز تقييم شامل لمدى تعزيز القوانين أو إعاقتها لتحقيق العدالة بين الجنسين في دول المنطقة، وفقا للمعايير الدولية، ولتزويد الحكومات والناشطين على المستويين الوطني والإقليمي في المنطقة بمنصة لتبادل المعرفة وقاعدة لتتبع التقدم المحرز في هذا المجال.

 من خلال تناوله أمثلة محددة من التغييرات التشريعية التي أنجزتها بالفعل بعض البلدان العربية من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين، ووضع حد للتمييز، وتمكين النساء والفتيات، يشدد التقرير على أن عمليات الإصلاح لم تخل من التحديات، وأن المكاسب في كثير من الحالات تحققت رغم العديد من الصعوبات. 

ولكن هذه الإصلاحات، بحسب التقرير، تنبئ ببروز إجماع مبدئي حول أنجع السبل التي ينبغي أن تسلكها الدول العربية لتحديد مسارات للعمل بفعالية أكبر وتعزيز المبادرات القيادية اللازمة لمعالجة مثل هذه القضايا التي قد تكون مثيرة للجدل اجتماعيا. 

توصيات التقرير

 ويقترح التقرير توصيات للدول العربية للنظر فيها عند التخطيط لإجراءات ملموسة يمكن أن تتخذها لتحقيق المساواة أمام القانون للنساء والفتيات في الإطار الزمني لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تلزم البلدان بتحقيق المساواة بين الجنسين، ووضع حد لجميع أشكال التمييز وتمكين النساء والفتيات بحلول عام 2030.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

المساواة بين الجنسين في القانون والممارسة ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة  

"عدالة النوع الاجتماعي والقانون، تقييم القوانين المؤثرة على المساواة بين الجنسين في الدول العربية،" كان عنوانا لمنتدى رفيع المستوى عقد اليوم الخميس بمقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك على هامش أعمال الدورة الثالثة والستين للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة.