السودان: مسؤول أممي يدعو المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالنزاعات والظروف الاقتصادية في البلاد

25 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

دعا وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل أسرع لزيادة الدعم الإنساني للسودان. واختتم لوكوك زيارة إلى البلاد استغرقت يومين تعد الأولى منذ تشكيل الحكومة الانتقالية في آب/أغسطس 2019.

وكشف مكتب الشؤون الإنسانية عن تدهور الوضع الإنساني بالنسبة لملايين الأشخاص، لا سيما في المناطق الوسطى والشرقية، حيث تسعى البلاد جاهدة إلى معالجة آثار الطقس غير المنتظم وتفشي الأمراض المتعددة والأزمة الاقتصادية.

وفي حين لا يزال الصراع محركا رئيسيا للاحتياجات الإنسانية في السودان، أفاد المكتب بانخفاض الحوادث بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى استمرار الاحتياجات الإنسانية مدفوعة بالأزمة الاقتصادية المتفاقمة وأزمة المناخ وجيوب العنف. وأضاف أن أكثر من 8.5 مليون شخص يحتاجون إلى الغذاء والتغذية والحماية أو غيرها من المساعدات للبقاء على قيد الحياة وملايين آخرين يكافحون من أجل تغطية نفقاتهم.

OCHA
مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ خلال زيارته الي ولاية كسلا في شرقي السودان

 

نزوح مليوني شخص بسبب الحرب

وبحسب مكتب الشؤون الإنسانية، فمن المتوقع أن تنمو هذه الأرقام، حيث أدت سنوات الصراع في السودان إلى نزوح حوالي مليوني شخص في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وخلال زيارة إلى كسلا، في شرق السودان، قابل منسق الإغاثة في حالات الطوارئ المجتمعات المحلية التي تأثرت بالصدمات الاقتصادية والمناخية الأخيرة وتفشي الأمراض المتكررة. وصرح لوكوك بالقول:

"لا يوجد صراع هنا الآن. الوضع مستقر وآمن. تاريخيا لم تكن المنظمات الإنسانية موجودة هنا. ولكن الآن هناك أزمة اقتصادية حقيقية، هناك مشكلة سوء تغذية حقيقية. هناك تفشي للأمراض المعدية، والأمراض القاتلة، مثل الكوليرا وحمى الضنك والحصبة والخناق."

 

مارك لوكوك ووفد الأمم المتحدة يدخلان المستشفى التعليمي في كسلا, by OCHA

400 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي

في ولاية كسلا، يعيش أكثر من 400 ألف شخص في مستويات أزمة انعدام الأمن الغذائي ولا يحصل سوى 13% من المجتمعات الريفية على المياه الصالحة للشرب. وينتشر تفشي الأمراض المعدية في نفس الوقت الذي يعيق فيه الوضع الاقتصادي قدرة الحكومة على الاستجابة. هناك نقص حاد في الأدوية الأساسية والخدمات الصحية في جميع أنحاء البلاد، بحسب الأمم المتحدة.

ويضيف مارك لوكوك:

 "هناك حكومة جديدة في السودان ولديها أجندة لإصلاح ودفع البلاد إلى الأمام. لكنها تحتاج إلى مزيد من المساعدة العاجلة من المجتمع الدولي. نحن نتوقع أن نشهد مشكلة إنسانية متنامية هنا، حتى في المناطق السلمية في البلاد خلال الأشهر القليلة المقبلة."

التقى منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالمجتمعات المحلية التي تأثرت بالصدمات الاقتصادية والمناخية الأخيرة وتفشي الأمراض المتكررة., by OCHA

 

وخلال لقائه مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وأعضاء الحكومة والمجلس السيادي، رحب لوكوك بالتزام البلاد بتحسين وصول المنظمات الإنسانية للوصول إلى المحتاجين. وأقر بالخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها حتى الآن، مشيرا إلى أن الحد من الإجراءات الإدارية أمر ضروري لتسهيل حركة عمال الإغاثة داخل البلاد.

وتطرق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى دعم الحكومة للجهود المبذولة للوصول إلى المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة من غير الدول، مشيدا بالأولوية التي توليها الحكومة لبناء السلام وحل النزاعات في جميع أنحاء البلاد.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.