اليونيسف: 657 طفلا قُتلوا خلال هذا العام في سوريا، وقد تكون الأرقام أعلى بكثير

21 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

حذر ممثل حماية الطفولة (اليونيسف) في سوريا من أن حجم الأزمة وشدتها وتعقيدها بالنسبة للأطفال في البلاد اليوم صار مذهلا، "مع وجود أكثر من 5 ملايين طفل في حاجة إلى المساعدة الإنسانية" داخل سوريا، من بينهم 2.6 مليون من الأطفال النازحين داخليا

وقال فران إكويزا في إحاطة للصحفيين في جنيف اليوم إن الأمم المتحدة تحققت حتى شهر سبتمبر/ أيلول المنصرم من "وقوع 1792 انتهاكا خطيرا لحقوق الطفل، في هذا العام وحده." وتشمل هذه الانتهاكات مقتل وجرح الأطفال، وتجنيدهم أو خطفهم، بالإضافة إلى هجمات على المدارس والمرافق الصحية.

وقال إكويزا إنه "في الفترة بين يناير / كانون الثاني ونهاية سبتمبر / أيلول 657 طفلا قُتلوا وجُرح 324 آخرون، مضيفا إن هذه أرقام تحققت منها الأمم المتحدة غير أن "الأرقام الفعلية يمكن أن تكون أعلى من ذلك بكثير."

وحسب هذه الأرقام التي أوردها ممثل اليونيسف فإن الأطفال في سوريا ما زالوا يتعرضون لنفس مستوى الخطر الذي تعرضوا له في عام 2018، الذي قُتل خلاله 1106 طفل– أكبر عدد من الضحايا الأطفال يقتلون في عام واحد- منذ بدء الحرب.  

أوضاع الأطفال في شمال شرق سوريا

وقال المسؤول الأممي المعني بحماية الطفولة "في شمال شرق سوريا، لا يزال حوالي 74 ألف شخص، من بينهم ما يقدر بنحو 31 ألف طفل، مشردين من ديارهم"، مضيفا أن أكثر من 15 ألف شخص قد فروا إلى العراق المجاورة. وقال المتحدث إن ما لا يقل عن 10 أطفال قُتلوا، وشُوّه 28 بسبب القتال. "وبالأمس (الأربعاء)، أصيب ثلاثة أطفال آخرين عندما سقطت قذيفة على مدرسة في جنوب تل أبيض" تضم 12 عائلة نازحة داخلياً.

وتسببت الأعمال العدائية في تضرر أو إغلاق مرافق الخدمات الأساسية الحيوية في شمال شرق سوريا، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية والمائية. وقال إكويزا إن موجة النزوح الأخيرة رفعت عدد النازحين إلى أكثر من 91 ألف شخص مقيمين في مخيمات للنازحين، من بينهم أكثر من 90% من النساء والأطفال.

كما استعرض ممثل اليونيسف أحوال مجمع مخيم الهول الذي يؤوي نازحين من الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش، وقال مسؤول اليونيسف إنه يضم "حوالي 40 ألف طفل من بينهم 20 ألف من العراق و8 آلاف من حوالي 60 جنسية مختلفة".  

أطفال معتقلون في مراكز احتجاز

في مكان آخر في الشمال الشرقي، تلقت وكالة الأمم المتحدة تقارير تفيد بأن "ما لا يقل عن 250 طفلاً" - بعضهم لا يزيد عمره عن سن التاسعة معتقلون في مراكز احتجاز منتشرة في جميع أنحاء الشمال الشرقي، وليس لدينا إحداثيات للأسف حول مواقعها" حسبما ما ذكر.

تحديات هائلة تواجه الأسر وأطفالها

وقال ممثل اليونيسف في سوريا إن الناس يواجهون تحديات هائلة في جميع أنحاء البلاد، مع محدودية الخدمات الأساسية، والمدارس والبنى التحتية المدمرة التي تشكل "عقبة يكاد يستحيل التغلب عليها بالنسبة للأطفال وأسرهم" حسب قوله.

وشدد المسؤول الأممي على أهمية أن تقوم أطراف النزاع بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لجميع الأطفال المحتاجين أينما كانوا في البلاد، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.

ومع تبقي ستة أسابيع فقط من نهاية السنة، مُولت عمليات اليونيسف للطوارئ في سوريا بحوالي 60 في المائة من احتياجاتها. وتلقت الوكالة المعنية بحماية الطفولة حوالي 180 مليون دولار فقط من أصل 295 مليون دولار المطلوبة لعام 2019 .

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.