خبراء أمميون: على مصر إطلاق سراح المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان إبراهيم متولي الذي اعتقل مرة ثانية وفقا لتهم تمت تبرئته منها

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

انتقد خبراء حقوق الإنسان* التابعون للأمم المتحدة مصر بسبب استمرار اعتقال المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان إبراهيم متولي، الذي تمت تبرئته في المحكمة من جميع الاتهامات الموجهة ضده-- لكن على ما يبدو تم اتهامه من جديد بارتكاب جرائم مماثلة.

يذكر أنه قد تم اعتقال السيد متولي منذ أكثر من عامين في مطار القاهرة بينما كان في طريقه إلى سويسرا للمشاركة في مناقشة حالات الاختفاء القسري مع آلية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وشدد الخبراء على أنه من غير المقبول أن يبقى السيد متولي محتجزا خاصة وأن "محكمة جنايات القاهرة قد وجدت في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019 أنه غير مذنب بجميع التهم الموجهة إليه، وأمرت بالإفراج الفوري عنه".

وأعرب الخبراء عن قلق عميق لأن السيد متولي قد أُبلغ في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بتوجيه تهم جديدة إليه يبدو أنها "مماثلة لتلك التي تمت تبرئته منها".

محاكمة متولي قد تكون نتيجة انخراطه بآلية الأمم المتحدة 

وأشار الخبراء إلى أن هذه الاتهامات الجديدة تلقي بظلالها على وضع حكم القانون في مصر واستقلال القضاء. وقد اتُهم السيد متولي مرة أخرى بعضوية وتمويل منظمة إرهابية على الرغم من تبرئته من هاتين التهمتين.

"ندعو السلطات المصرية إلى ضمان مراعاة الأصول القانونية تجاه السيد متولي، الذي يبدو أنه ضحية لخطر مزدوج. من الواضح أن محاكمته قد تكون مرتبطة باشتراكه مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، وفقا للخبراء.

ظروف احتجاز متولي قد ترقى إلى مستوى التعذيب

كما أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء الظروف التي يحتجز فيها السيد متولي.

وقبل تبرئته في تشرين الأول/أكتوبر، كان السيد متولي قد قضى بالفعل أكثر من عامين طويلين في الاحتجاز قبل محاكمته "في ظروف يُزعم أنها ترقى إلى مستوى التعذيب، بعد تعرضه للاختفاء القسري لعدة أيام" وفقا لما جاء في بيان الخبراء.

وقد تدهورت صحته بشكل خطير خلال هذه الفترة وحُرم من الرعاية الطبية المناسبة. وفي هذا السياق أعرب الخبراء عن "قلق عميق إزاء احتجازه التعسفي المستمر والظروف التي يحتجز فيها في مقر أمن الدولة في كفر الشيخ".

نجل إبراهيم متولي مازال مفقودا منذ 2013

وكان السيد متولي، هو منسق جمعية عائلات المختفين، قد احتجز أولا في 10 أيلول/سبتمبر 2017 أثناء صعوده على متن طائرة متجهة إلى سويسرا. وقد سبق للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أن وجد أن الاعتقال الذي تلا ذلك كان تعسفيا، وقد نقل خبراء الأمم المتحدة بالفعل مخاوفهم بشأن قضيته إلى حكومة مصر.  وأشار الخبراء إلى أن نجل السيد متولي مفقود منذ عام 2013.

كما أن المخاوف بشأن العدد الكبير للمحتجزين لفترات طويلة قبل محاكمتهم قد أثيرت خلال الاستعراض الدوري الشامل لمصر الأسبوع الماضي في جنيف، وهي عملية تستعرض سجل الدول الإجمالي لحقوق الإنسان.

دعوة إلى الالتزام بتوصيات الاستعراض الدوري الشامل

من صور الأمم المتحدة/ بيير ألبوي
افتتاح الدورة 29 لمجلس حقوق الانسان في جنيفمن صور الأمم المتحدة/ بيير ألبوي, by

وحث الخبراء مصر على مراعاة توصيات الاستعراض الدوري الشامل التي "تدعو الدولة إلى الإفراج عن الأفراد، في مثل حالة السيد متولي الذي تم احتجازه تعسفيا بسبب ممارسته لحقوقه الإنسانية، ووضع حد للانتقام من الأفراد المتعاونين مع الأمم المتحدة".

وقد أثار خبراء الأمم المتحدة في السابق مخاوف بشأن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لاستهداف الأشخاص الذين يعبرون عن المعارضة والسعي إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

 

* خبراء الأمم المتحدة: السيد خوسيه جيفارا بيرموديز ، رئيس مقرر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ؛ السيدة أغنيس كالامارد ، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي ، السيد ميشيل فورست ، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ؛ السيد لوسيانو هازان ، رئيس - مقرر ، الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.