نائبة الأمين العام: فرصة حقيقية للسلام في القرن الأفريقي ودعوة إلى تعزيز دور النساء

4 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

بعد زيارة استغرقت سبعة أيام في منطقة القرن الأفريقي، قالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة لأعضاء مجلس الأمن اليوم إنها غادرت البلدان الخمسة التي زارتها – إثيوبيا، الصومال، جيبوتي، إريتريا، والسودان – "بشعور من الأمل والتفاؤل"، واصفة "فرصة السلام" في المنطقة بالحقيقية.

زيارة نائبة  الأمين العام أمينة محمد هي الرابعة منذ توليها مهامها، والثالثة بالاشتراك مع الاتحاد الأفريقي، وقد ركزت على قضايا المرأة والسلام والأمن والتنمية في المنطقة.

المسؤولة الأممية قالت إن المرأة في هذه البلدان تلعب "دورا قياديا مهما في التماسك الاجتماعي والانتعاش الاقتصادي والسلام" وأشادت بالجهود الملموسة لقادتها في "وضع المساواة بين الجنسين، ومسألة تمثيل المرأة، في قلب الإصلاحات" التي يعملون عليها.

وقالت أمينة محمد لمجلس الأمن إنها التقت في البلدان التي زارتها برؤساء الدول وكبار المسؤولين الحكوميين وبناشطي المجتمع المدني، بالإضافة إلى فرق الأمم المتحدة القطرية وبعثات حفظ السلام، وممثلي المجتمع الدولي.

وقالت السيدة أمينة محمد إن بلدان المنطقة – " كل دولة على وتيرتها الخاصة" – تسير في الاتجاه الصحيح، وعلى المجتمع الدولي أن يغتنم هذه الفرصة للاستثمار ودعم السلام – في مجالات "مشاركة المرأة وقيادتها، والتعليم، وعوائد السلام، والانتخابات الحرة والنزيهة، والمشاريع ذات الأثر الكبير على المدى القصير".

وأكدت أمينة محمد أن بوسع المجتمع الدولي العمل مع هذه البلدان لإيجاد حلول دائمة للتحديات المعقدة في المنطقة.

الطريق إلى الأمام "لن يكون سهلا"

نائبة الأمين العام للأمم المتحدة قالت لأعضاء المجلس إن الطريق إلى الأمام بالنسبة للقرن الأفريقي "لن يكون سهلا". فالرغم من أن أسس الانتقال من السلام إلى التنمية المستدامة "قد تم إرساؤها، حسبما قالت، إلا أن البناء على هذه الأسس "سيتطلب الوحدة والتعاون في جميع أنحاء المنطقة وفي التفاهمات المشتركة دوليا".

وأشارت السيدة أمينة على وجه الخصوص إلى عشرات الآلاف من اللاجئين والمشردين داخلياً، وإلى ضرورة إيجاد حلول إقليمية لتحديات الحماية، في مسائل العنف الجنسي في المناطق التي لا يزال الصراع فيها مستمرا.

وأكدت وكيلة الأمين العام أن كافة بلدان المنطقة لها مشاكلها الخاصة، لكن قضاياها "مترابطة". إذ إن ما يحدث في بلد ما سيؤثر على البلدان الأخرى، وبالتالي فإن النهج الإقليمي والتعاون الحقيقي أمر بالغ الأهمية".

كما أعربت السيدة أمينة محمد عن ارتياحها لتنشيط عمل الهيئة الإقليمية لدول المنطقة المعروفة باسم الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (الإيغاد) قائلة إن هذه المنصة "ستكون ضرورية لتوفير المسارات اللازمة التي يمكننا دعمها جميعا.

النساء في الخطوط الأمامية لمعركة التحول

وفي الإشادة بعمل جنود حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، أشارت السيدة أمينة محمد إلى أن "الأهمية البالغة" للنساء العاملات في قوات الأمن والشرطة والجيش وحفظ السلام في كل دولة تمت زيارتها، "كانت واضحة جدا" للعيان.

ومع ذلك، فإن نسبة النساء فيقوات حفظ السلام لا تتعدى ال 4 في المائة، حسب ما أوردت المسؤولة الأممية التي دعت إلى فعل المزيد، بما في ذلك معالجة التحديات العملية أمام مشاركة النساء في هذه القوات.

UN Photo/Loey Felipe
سفيرة الاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، السيدة فاطمة محمد تتحدث أمام مجلس الأمن الدولي (1 نوفمير/ تشرين الثاني 2019)

كما تحدثت أمام المجلس أيضا سفيرة الاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، السيدة فاطمة محمد، التي رافقت وكيلة الأمين العام في رحلتها إلى القرن الأفريقي، مؤكدة على أن النساء يقمن بأدوار مهمة في الخطوط الأمامية "لمعالجة انعدام الأمن المناخي وظواهر التطرف العنيف" في المنطقة.

وقالت السفيرة إن الزيارة أوضحت للوفد أن فرص تحقيق السلام والأمن والتنمية في المنطقة "ستكون ضئيلة دون مشاركة كاملة وفعالة من النساء والشباب".

كما أكدت السيدة فاطمة محمد إن الوفد شهد عبر زيارته لبلدان المنطقة الخمسة "إبداع المرأة وابتكارها في المجالين السياسي والاجتماعي والاقتصادي لمجتمعاتهن" مذكّرة بضرورة "دعم المبادرات الجديرة بالثناء والشجاعة لهؤلاء النساء جميعا".

وفي إشارة إلى "حقبة جديدة من السلام في القرن الأفريقي"، دعت سفيرة الاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة إلى تعزيز التعاون والتضامن الإقليميين ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى "أن يكونا في طليعة هذا التضامن وأن يستجيبا لتطلعات الناس إلى السلام وإلى "منطقة مستقرة ومتكاملة ".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.