خبراء أمميون يدعون إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن الفلسطينية هبة اللبدي

31 تشرين الأول/أكتوبر 2019

دعا خبراء من الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان* إسرائيل إلى الإفراج فورا عن الفلسطينية هبة اللبدي التي تحمل الجنسية الأردنية، والتي تم احتجازها في الحبس الانفرادي بعدما حكمت عليها محكمة عسكرية إسرائيلية بالاعتقال الإداري دون محاكمة.

وبحسب معلومات تلقاها الخبراء، فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية اللبدي عند معبر جسر اللنبي الحدودي في 20 آب/أغسطس 2019، أثناء سفرها مع أسرتها لحضور حفل زفاف في مدينة جنين. وعقب ذلك، جرى استجوابها لمدة 30 يوما في مركز تحقيق بتاح تكفا، وخلال التحقيق معها والذي استمر أحيانا لمدة 20 ساعة متواصلة في اليوم، تم تقييدها بكرسي في وضعية مؤلمة.

هبة منعت من رؤية محاميها وأسرتها

وأعرب الخبراء عن عميق قلقهم  حيال تعرّض اللبدي خلال الاستجواب لما  قد يصل إلى حد التعذيب وسوء المعاملة. وأضافوا أن ما يزعجهم على وجه الخصوص هو منع السيدة اللبدي من الاتصال بمحام لمدة ثلاثة أسابيع وعدم السماح لها بمقابلة أسرتها حتى الآن، بحسب بيان الخبراء.

في 24 أيلول/سبتمبر، أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية حكما باعتقال اللبدي إداريا لمدة خمسة أشهر، وتم نقلها إلى معتقل كيشون (الجلمة) حيث تم وضعها في الحجز الانفرادي. ولم تُبلّغ هبة اللبدي بالتهم أو الأدلة ضدها، ولم يتم إتاحتها علانية.

وبعد صدور الحكم عليها، بدأت اللبدي إضرابا عن الطعام يدخل حاليا أسبوعه السادس، وقد عانت على إثره العديد من المشكلات الصحية.

وفي 27 تشرين أول/أكتوبر تم إدخالها إلى مستشفى في حيفا.

حالة صحية ونفسية متدهورة

وتابع الخبراء أن "تدهور حالة اللبدي الصحية بسبب إضرابها عن الطعام يبعث على القلق، واستخدام الحبس الانفرادي ضد اللبدي لثلاثين يوما متواصلة خلال التوقيف الإداري لا يشكل أداة شرعية يمكن للدولة استخدامها لما قد ينجم عن ذلك  من آلام ومعاناة جسدية ونفسية شديدة."

وكان خبراء الأمم المتحدة قد أشاروا في السابق إلى أن استخدام الحبس الانفرادي لفترات طويلة قد يرقى إلى التعذيب.

الحبس الانفرادي في القانون الدولي

وأوضح بيان الخبراء إلى أن إسرائيل تستخدم الاعتقال الإداري على نطاق واسع كبديل للإجراءات الجنائية، خاصة في الحالات التي لا تتوفر فيها دلائل كافية لتوجيه التهم. وفي حين أن القانون الدولي لا يحظر الاعتقال الإداري، إلا أنه مسموح به فقط في حالات استثنائية ووفق ضمانات صارمة، لكن إسرائيل تمارس شكلا من الاعتقال الإداري الذي يستند إلى أدلة سرّية، حسب الخبراء، ولا تقدم أسباب للاعتقال وتسمح بتمديد الاعتقال الإداري إلى أجل غير مسمّى عبر أوامر متتالية ودون محاكمة أو توجيه لائحة اتهام والذي غالبا ما يستند إلى اختصاص المحاكم العسكرية من بين أمور أخرى.

ودعا الخبراء، في ختام البيان، إسرائيل إلى إلغاء هذا النوع من الاعتقال الإداري، والذي يُحرم خلاله الأفراد من ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة الأساسية. وأشاروا إلى أن الاعتقال الإداري الذي "تمارسه إسرائيل على نطاق واسع يتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان."

 

الخبراء من الأمم المتّحدة هم: السيّد خوسي أنطونيو غيفارا برمودز (من المكسيك) الرئيس – المقرر للفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي؛ السيّدة أنييس كالامار (من فرنسا)، المقرّرة الخاصة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ السيّد مايكل لينك (من كندا)، المقرّر الخاص المعنيّ بحالة حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967؛ السيّد نيلس ملزر (من سويسرا)، المقرّر الخاص المعنيّ بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والسيّدة ميسكيريم غيزيت تشاني (من أثيوبيا)، رئيسة الفريق العامل المعنيّ بالتمييز ضد النساء والفتيات؛ والسيّدة دوبرافكا شيمونوفيتش (من كرواتيا)، المقرّرة الخاصة المعنيّة بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه؛

 

المقرّرون الخاصّون هم جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.