الأمم المتحدة تدين مقتل متطوعي وكالتها الدولية للهجرة في جنوب السودان

30 تشرين الأول/أكتوبر 2019

أدانت المنظمة الدولية للهجرة، بأشد العبارات، مقتل ثلاثة من عمال الإغاثة المتطوعين التابعين لها في جنوب وسط الاستوائية في جنوب السودان يوم الأحد في قتال بين جماعات مسلحة.

وطالب جان فيليب شوزي، رئيس بعثة المنظمة من العاصمة جوبا "بتقديم مرتكبي هذه الأعمال العنيفة اللاعقلانية ضد المدنيين الأبرياء والعاملين الإنسانيين إلى العدالة." وقال السيد شوزي إننا "نشعر بحزن عميق لفقدان زملائنا ونتقدم بتعازينا القلبية لعائلاتهم وأصدقائهم".

وقد قُتل متطوعو المنظمة الدولية للهجرة – امرأة ورجلان – في تبادل لإطلاق النار خلال المصادمات التي اندلعت في ساعات الصباح ( 27 أكتوبر/تشرين الأول) في منطقة إسيبي، مقاطعة موروبو.

كما تعرض متطوعان آخران لإصابات غير مهددة للحياة، ويتعافى أحدهما من جراح أعيرة نارية. كذلك اختُطفت متطوعة أخرى إلى جانب ابن عاملة الإغاثة القتيلة ويبلغ من العمر 4 سنوات – ولا يزال مكان احتجازهما مجهولا.

وكان العاملون القتلى يعملون في نقاط لفحص الإيبولا في المناطق الحدودية بين جنوب السودان وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية،  لتتبع انتشار المرض المميت.

حزن وغضب

وقد أعرب المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو عن "ألمه الشديد وغضبه" إزاء هذه الاعتداءات على المدنيين. وقال السيد فيتورينو إن "العاملين في المجال الإنساني والمدنيين ينبغي ألا يتعرضوا أبدا لأعمال العنف الشنيعة هذه – نحن لسنا هدفا".

وقد أعلنت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة عن تعليق فحص الإيبولا في خمس نقاط من مواقع دخول حدودية، وهي إسيبي وبازي كيركوا ولاسو وأوكابا، ويدخل ضمن ذلك عمليات نقاط مراقبة التدفق والدعم للمرافق الصحية.

وقال رئيس بعثة المنظمة إن سلامة موظفيها هي أمر بالغ الأهمية ولن تتعرض لمزيد من التهديد حتى تتوفر للمنظمة ضمانات لأمن جميع أفرادها العاملين في مقاطعة موروبو. وأضاف "لن ندخر أي جهد لدعم الأسر المكلومة ونكرر التزامنا بدعم شعب جنوب السودان".

والجدير بالذكر أن وفدا رفيعا من مجلس الأمن الدولي قد زار العاصمة جوبا الأسبوع الماضي لدعم محادثات السلام بين الحكومة والمعارضة المسلحة. وقد أجرى الوفد  محادثات مطولة مع رئيس جنوب السودان سلفا كير، ومع الموقعين الآخرين على اتفاق السلام، بمن فيهم الدكتور رياك مشار  ممثل المعارضة. 

وكانت رسالة الوفد واضحة، ومفادها بأنه ينبغي على الأطراف تشكيل حكومة شاملة كما وعدت، حسب تصريح الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت للصحفيين التي قالت إن "مجلس الأمن دعا أطراف الاتفاق إلى الإسراع بعملية تنفيذ الترتيبات الأمنية الانتقالية، ومواصلة المشاورات بشأن مسألة عدد الولايات وحدودها، وتشكيل الحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية بحلول 12 تشرين الثاني/نوفمبر".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.