بيدرسون: أعمال اللجنة الدستورية السورية تبدأ الأربعاء لتضم الحكومة والمعارضة بشكل مباشر لأول مرة 

28 تشرين الأول/أكتوبر 2019

أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون للصحفيين اليوم عن بدء توافد أعضاء اللجنة الدستورية السورية إلى جنيف، المزمع قيامها الأربعاء، للشروع في أعمال العملية الدستورية التي قال إنها "تمثل قبولاً واضحاً للآخر" من كافة الأطراف. 

وقال غير بيدرسون إن الجميع قد توافقوا على أن "تكون هذه عملية دستورية بقيادة سورية، مملوكة لسوريا تسهلها الأمم المتحدة". وأكد الممثل الخاص أن الاتفاق على إنشاء اللجنة الدستورية بصلاحياتها ونظامها الداخلي الأساسي "يمثل أول اتفاق سياسي بين حكومة سوريا والمعارضة" وهو يلزم الأطراف بأن "يجتمعوا وجها لوجه" على طاولة الحوار والمفاوضات.

كما أشار المسؤول الأممي إلى أن اللجنة الدستورية ستخلق أيضا مساحات للمجتمع المدني لتسمع أصواتهم، إلى جانب أصوات الحكومة والمعارضة في ما وصفه بمثابة فتح الباب لعملية سياسية أوسع.

غير أن بيدرسون لفت الانتباه إلى إدراك المسؤولين الأمميين لـ "حقيقة أن اللجنة الدستورية وحدها لا تستطيع ولن تحل النزاع السوري"، ولكنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح وعلى "الطريق الصعب للخروج من هذا الصراع في اتجاه سوريا جديدة"، حسب تعبيره. 

لابد من إحراز تقدم ملموس على الأرض

ولتحقيق هذا التقدم، شدد المبعوث الخاص على ضرورة إحراز تقدم ملموس وواضح في الجوانب الأخرى لقرار مجلس الأمن 2254؛ وعلى الحاجة إلى "رؤية تقدم ملموس على الأرض". وقال بيدرسون إنه من المهم بمكان أن يترافق ذلك بخطوات ملموسة أخرى و"تدابير لبناء الثقة بين السوريين أنفسهم وبين سوريا والمجتمع الدولي".

وجدد الممثل الخاص لسوريا مناشدته كافة الأطراف لمعالجة الأمور المتعلقة على وجه الخصوص بقضية المختطفين والمحتجزين والمفقودين، إذ "ما زال عشرات الآلاف من السوريين محتجزين أو مختطفين أو مفقودين، وقد ناشدت بشكل خاص الإفراج المبكر عن النساء والأطفال". وقال بيدرسون إن تحقيق ذلك "سيرسل إشارة قوية للغاية بأننا جادون حقًا في بداية جديدة لسوريا".

الممثل الخاص قال إنه ورغم كل المحاذير فإنه يؤكد قناعته بأن إطلاق اللجنة الدستورية "يجب أن يكون بشارة أمل للشعب السوري الذي طالت معاناته."
كما وصف تشكيل اللجنة بأنها وعد مشترك للشعب السوري بمحاولة جادة للاتفاق على ترتيبات دستورية جديدة لمستقبل سوريا - عقد اجتماعي جديد للمساعدة في إصلاح بلد محطم ومدمّر.

 

عمل اللجنة الدستورية السورية ومكوناتها 

أوضح المبعوث للصحفيين عددا من النقاط الهامة حول اللجنة، من بينها أن عملها يسترشد بمبادئ أساسية - بما في ذلك احترام ميثاق الأمم المتحدة وبقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية، وبطبيعة العملية التي يقودها ويملكها السوريون أنفسهم.
كما تتضمن المبادئ أيضا هدف الوصول إلى "انتخابات تشرف عليها الأمم المتحدة على النحو الموضح في القرار 2254 على أساس دستور جديد" وبعملية سياسية أوسع لتنفيذ القرار 2254.

وقد تم تكليف اللجنة، حسب إحاطة المبعوث الخاص، بإعداد وصياغة إصلاح دستوري يتقدم للموافقة الشعبية كمساهمة في التسوية السياسية في سوريا وتنفيذا لقرار مجلس الأمن 2254

 

كما أكد بيدرسون على ترتيبات تمثيل للنساء بنسبة 30 في المائة وقال “إننا بالفعل قريبون جدا من تحقيق ذلك بما يضمن تمثيلهن” في لجنة المائة والخمسين عضوا وفي هيئة الصياغة المكونة من 45 عضوا.

وأعلن المبعوث الخاص لسوريا أن اللجنة الدستورية ستبدأ أعمالها رسميا بتجمع احتفالي يوم الأربعاء الموافق 30 تشرين الأول/أكتوبر في تمام الساعة 12 ظهراً في قصر الأمم في جنيف. 

وفي ختام حديثه مع الصحفيين شدد بيدرسون بقوة على أن "الدستور السوري المستقبلي هو ملك للشعب السوري وله وحده" وأن السوريين هم من سيقومون بصياغة الدستور الذي سيتطلب موافقة الشعب السوري عليه. 

وقال الممثل الخاص إن دور الأمم المتحدة هو "تسهيل هذه العملية بطريقة تضمن مصداقيتها وتوازنها وشمولها، والمساعدة كلما دعت الحاجة" مؤكدا أنها ستقوم بمساعيها الحميدة لتقديم الدعم الكامل للأمانة وتقديم تقرير إلى مجلس الأمن عن التقدم المحرز.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.