اليوم العالمي للطيور المهاجرة يسلط الضوء على المخاطر القاتلة للتلوث البلاستيكي

12 تشرين الأول/أكتوبر 2019

يصادف يوم السبت اليوم العالمي للطيور المهاجرة الذي يسلط الضوء هذا العام، على التهديدات الخطيرة التي يفرضها التلوث البلاستيكي على حياة الطيور، ويدعو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإنهاء المشكلة.

وتشمل هذه وقوع الطيور في براثن معدات الصيد وغيرها من الحطام البلاستيكي؛ عدم قدرة الطيور على التمييز بين النفايات البلاستيكية والطعام فتتناولها، مما يملأ بطونها ويتسبب في تجويعها؛ واستخدام الحطام كمادة لبناء العش، الأمر الذي يمكن أن تضر فراخها.

العالم يختنق بالبلاستيك وكذلك الطيور التي يعتمد عليها الكثير من الحياة على الأرض-- جويس مسويا، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

وقالت جويس مسويا، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، إن "ثلث الإنتاج العالمي من البلاستيك غير قابل لإعادة التدوير، كما أن ما لا يقل عن ثمانية ملايين طن من البلاستيك يتدفق بلا هوادة في محيطاتنا مسطحاتنا المياه كل عام. ينتهي الأمر في معدة الطيور والأسماك والعوالق وفي تربتنا ومياهنا. العالم يختنق بالبلاستيك وكذلك الطيور التي يعتمد عليها الكثير من الحياة على الأرض".

معدات الصيد المهملة هي السبب الأكبر لأن تقع الطيور في شرك البلاستيك، خاصة الطيور البحرية، التي لا يتم ملاحظة الكثير منها لأنها تموت بعيدا عن البر، بعيدا عن الأنظار.

التكنولوجيا الرقمية تظهر المدى الكامل لخطر التلوث

UN Photo/Martine Perret
تنجرف الزجاجات ونفايات القمامة من قرية قريبة إلى شواطئ النهر ..من ثم تتدفق إلى البحر.

ساعدت الأدوات الإلكترونية العلماء في تكوين صورة شاملة عن تأثير معدات الصيد المهملة على الطيور.

أظهرت الدراسات التي أجراها بيتر راين، مدير معهد فيتزباتريك لعلم الطيور الإفريقي بجامعة كيب تاون، أن جميع الطيور البحرية والمياه العذبة تقريبا معرضة لخطر التشابك بالنفايات البلاستيكية والمواد الاصطناعية الأخرى. تتأثر أيضا مجموعة واسعة من الطيور البرية، من النسور إلى العصافير الصغيرة، ومن المتوقع أن تزداد هذه الأرقام.

تظهر الأبحاث أن حوالي 40 في المائة من الطيور البحرية ابتلعت البلاستيك. هذا يمكن أن يقتلها أو، على الأرجح، يسبب إصابات خطيرة، ويمكن أن تؤدي تراكمات البلاستيك إلى عرقلة أو تلف الجهاز الهضمي أو إعطاء الحيوان شعورا خاطئا بأنها ليس جائعا، مما يؤدي إلى تجويعه.

ماذا تفعل الأمم المتحدة لعكس الاتجاه

في محاولة للتصدي للتلوث البلاستيكي، أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة حملة "البحار النظيفة" في عام 2017، والتي تطلب من الأفراد والحكومات والشركات اتخاذ خطوات ملموسة للحد من آثار البلاستيك اتي تنتج عن نشاطاتهم.

تعمل اتفاقية الأنواع المهاجرة، واتفاق الطيور المائية الأوربية الآسيوية (AEWA)، المدعوم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مع البلدان لمنع المواد البلاستيكية من دخول البيئة البحرية. ويتضمن القرار الأخير بشأن الحفاظ على الطيور البحرية، الذي اعتمدته الدول الأعضاء في AEWA في كانون الأول/ديسمبر 2018، سلسلة من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها البلدان للحد من المخاطر الناجمة عن النفايات البلاستيكية على الطيور المهاجرة.

في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأنواع المهاجرة في عام 2017، وافقت البلدان على معالجة مسألة معدات الصيد الضائعة، وذلك باتباع الاستراتيجيات المنصوص عليها في مدونة السلوك لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO) بشأن الصيد الرشيد. الجهود المبذولة للتخلص التدريجي من استخدام المواد البلاستيكية وإعادة تصميم المنتجات البلاستيكية لجعلها أسهل لإعادة التدوير جارية في العديد من البلدان.

لا توجد حلول سهلة لمشكلة البلاستيك. ومع ذلك، وكما يؤكد اليوم العالمي للطيور المهاجرة لهذا العام، يمكن للجميع على هذا الكوكب أن يكون جزءا من الحل وأن يتخذ خطوات لتقليل استخدامه للبلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة "، كما قال جاك تروفيليز، الأمين التنفيذي لـ AEWA، مضيفا أن "معالجة هذه المشكلة على مستوى العالم لن تكون مفيدة لنا فحسب، بل ستفيد أيضا الحياة البرية لكوكبنا بما في ذلك ملايين الطيور المهاجرة".

 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.