فيما تسير جهود دحر الإيبولا في الكونغو الديمقراطية على الطريق الصحيح، منظمة الصحة تدعو إلى "قتل الفيروس"

10 تشرين الأول/أكتوبر 2019

قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس إن الجهود المبذولة للقضاء على وباء الإيبولا الفتاك في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أثبتت نجاحها ولكن "علينا الآن أن نقتل الفيروس".

وفي مؤتمر صحفي في جنيف، قال الطبيب الذي يقود حملة منظمة الصحة العالمية ضد الفيروس شديد العدوى، إنه على الرغم من أننا لا نستطيع الادعاء بأنه قد تم القضاء على الفيروس، إلا أنه قد تم دحره إلى حد كبير من المدن نحو المناطق الريفية.

وقال الدكتور مايكل راين، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية: "من المستحيل القول إن الوباء انتهى، فهو لم ينته بعد. من المستحيل التنبؤ بالمكان الذي ستنتشر فيه الفاشية بعد ذلك ... لكننا قمنا باحتواء الفيروس بشكل كبير في منطقة جغرافية أصغر؛ الآن علينا أن نقتل الفيروس".

في الأشهر الـ 14 التي تلت الإعلان عن تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية توفي أكثر من 2100 شخص، بمن فيهم أكثر من 160 عاملا في مجال الرعاية الصحية.

وأفادت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي بأن أكثر من 1000 شخص نجوا من المرض وعادوا إلى ديارهم.

في ذروة انتشار المرض في شهر نيسان/أبريل، كانت منظمة الصحة العالمية تسجل 130 حالة إصابة في اليوم، وهو رقم بعيد كل البعد عما سُجل الأسبوع الماضي حيث لم تتخط الحالات المؤكدة العشرين حالة.

"لقد استغرق الأمر وقتا طويلا لإجراء التحسينات اللازمة"، قال الدكتور ريان، مضيفا أنه "لا توجد عصا سحرية هنا ... وهذه الجهود تقوم كل يوم على أساس تعلم كيفية الرصد والمراقبة بشكل أفضل ... كيفية التواصل مع المجتمعات بشكل أفضل، وكيفية الوصول إلى مزيد من الناس لتحصينهم ضد المرض".

الثقة القوية بين المجتمعات المعرضة للخطر.. تؤتي ثمارها 

بالإضافة إلى حصر الفيروس مرة أخرى واحتوائه في المناطق النائية، تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المجتمعات تبدي الآن ثقة متزايدة في مقدمي الرعاية الطبية ذوي المواهب العالية والذين يعملون بجد. 

هذا يعني أن الأشخاص الذين يُحتمل إصابتهم بالعدوى يبحثون الآن عن علاج أكثر احترافًا وفي الوقت المناسب وبأعداد أكبر من ذي قبل، مما يقلل من خطر انتشار العدوى.

وأشار الدكتور راين إلى أن "حالة الوفاة داخل وحدات علاج الإيبولا أقل من الثلث"، منوها بقيمة لقاحين فعالين يتم استخدامهما الآن لمكافحة المرض. وأوضح قائلا: "على الرغم من أن إجمالي الوفيات الناجمة عن تفشي المرض لا يزال عند الثلثين أو 67 في المائة، فإن الوفيات داخل وحدات علاج الإيبولا قد انخفضت بشكل كبير."

وذكر الدكتور راين أن الأولويات الرئيسية تشمل الآن ضمان متابعة كل حالة محتملة من حالات الإصابة بفيروس الإيبولا وتقليص وقت قبولها في مرفق العلاج، وذلك للحد من فرص انتشار المرض.

وأضاف أن العيادات المتنقلة التي أنشأها الشريك الصحي "منظمة أطباء بلا حدود" أثبتت بنجاح أنه يمكن علاج الناس في مجتمعاتهم.

لا حالات جديدة في تنزانيا

وعندما سئل الدكتور راين عن آخر المعلومات حول تنزانيا، حيث أنكرت السلطات ظهور المرض بعد أن ثبت أن نتائج الاختبارات لحالات مشتبه كانت سلبية، قال الدكتور راين إن منظمة الصحة العالمية ما زالت ملتزمة بتقديم المساعدة الفنية.

وقال "كررت الحكومة، كما لاحظتم، في مناسبات عديدة التقارير التي تفيد بعدم وجود فيروس الإيبولا في تنزانيا وأن نتائج الاختبارات كانت سلبية. إن مخاوفنا حول ذلك تتعلق فقط بعمق التحقيق ومشاركة المعلومات معنا، حتى نتمكن من إجراء تقييم كامل وشامل للمخاطر.

ليس لدينا أي معلومات في هذا الوقت عن أي مجموعات جديدة من الحالات أو أي انتشار لأي حالات ولأي مرض ناشئ حاد في هذه المرحلة."

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.