لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا تشدد على أن "آخر ما يحتاجه السوريون هو موجة جديدة من العنف"

10 تشرين الأول/أكتوبر 2019

أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا عن بالغ القلق إزاء الحملة العسكرية والجوية التي انطلقت في شمال شرقي البلاد في 9 تشرين الأول/أكتوبر، مشيرة إلى أن آخر ما يحتاجه السوريون الآن هو موجة جديدة من العنف.

وناشدت اللجنة، في بيان، جميع الأطراف توخي الحذر وضبط النفس لتجنب تصعيد الأعمال العدائية في شمال شرق سوريا، والعواقب الوخيمة التي قد تترتب على الوضع الإنساني وحقوق الإنسان الهش أصلا في البلاد.

وبحسب البيان، فقد بدأ المدنيون بالفعل في الفرار من القتال. وقد يتأثر مئات الآلاف منهم نتيجة أي عمليات تجري على طول الحدود لأن الأعمال العدائية ستؤدي على الأرجح إلى تدمير البنية التحتية المدنية الحيوية وستعيق وصول المدنيين إلى المساعدة الإنسانية التي هم بأمس الحاجة إليها.

وأضافت أن هؤلاء السكان هم من الفئات المستضعفة للغاية وقد تشرد العديد منهم عدة مرات بسبب النزاع أو أُجبروا على العيش تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية.

أكثر من 100 ألف مدني عالقون في المخيمات بمن فيهم نساء وأطفال

وعلاوة على ذلك، تشير اللجنة إلى أن أكثر من 100 ألف شخص كانوا قد نزحوا سابقا، وغالبيتهم من النساء والأطفال الذين يُفترض أن لهم صلات مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، ما زالوا في مخيمات مؤقتة، بما في ذلك مخيمات الهول وروج وعين عيسى، حيث لديهم فرص محدودة للحصول على الخدمات الأساسية ويواجهون خطر التطرف في غياب برامج إعادة التأهيل التي تراعي النوع الاجتماعي.

 وتشدد اللجنة على ضرورة معاملة الأطفال العالقين في نزاع مسلح باعتبارهم ضحايا بحاجة إلى الحماية، موضحة أن أي حملة عسكرية جديدة قد تفضي إلى انعدام الأمن والفوضى، مما قد يؤدي إلى المخاطرة بظروف قد يسفر عنها عودة تنظيم الدولة الإسلامية.

وجددت اللجنة التأكيد على أنه ما من حل عسكري للصراع في سوريا، وذكّرت جميع الأطراف بضرورة المشاركة في حوار لتهدئة الوضع وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.