مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تدعو إلى صون حرية التعبير في العراق

مشهد من بغداد
UNAMI
مشهد من بغداد

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تدعو إلى صون حرية التعبير في العراق

السلم والأمن

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في بيان، صدر الجمعة، الحكومة العراقية إلى السماح لمواطنيها بالتجمّع السلمي، وممارسة حق التعبير بحرية. وأفاد البيان بأهمية أن تقدّم الحكومة الدعم لمواطنيها في تحقيق مطالبهم وعلى وجه الخصوص الحق في العمل.

وأعربت المفوضية عن قلقها البالغ إزاء استخدام قوات الأمن العراقية الأعيرة الحية والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين، وإطلاق الغاز المسيل للدموع مباشرة على المحتجين.

وبحسب البيان، فإن استخدام القوة ينبغي أن يكون استثنائيا مع الابتعاد عن العنف في التعامل مع التجمعات والتظاهرات، وإذا اضطرت السلطات إلى التعامل بقوة مع المتظاهرين فينبغي أن يكون ذلك وفق قواعد ومعايير حقوق الإنسان الدولية، أبرزها مبادئ الضرورة والنسبية.

ووفق المفوضية، فقد بلغ عدد القتلى في مظاهرات هذا الأسبوع 12 في بغداد، في حين قُتل عدد آخر في محافظات أخرى وأصيب المئات بجراح من بينهم رجال أمن. واعتقلت السلطات العشرات من المتظاهرين وأطلِق سراح معظمهم في وقت لاحق.

وأكدت المفوضية في بيانها أن استخدام الأسلحة النارية ممنوع إلا في الحالات المستعصية وكآخر حلّ تلجأ له القوات لمنع تهديد وشيك. ودعت إلى التحقيق الفوري في كل حالات القتل بشكل مستقل وبشفافية عالية.

وأعربت المفوضية عن قلقها أيضا من اعتقال ثلاثة صحفيين على الأقل أثناء تغطية الاحتجاجات، تم إطلاق سراح اثنين منهم. وتعيق مثل تلك الاعتقالات التغطية الصحفية للأوضاع. كما أشارت إلى القلق من انقطاع الإنترنت في معظم المحافظات في جميع أنحاء البلاد، "لأن قطع الإنترنت يعيق التعبير بحرية ويقيّد الحق في الحصول على المعلومات ونقلها وهو ما يساهم في تصعيد التوتر."  

رئيس الوزراء يتعهد بالإصلاحات

ووجّه رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، خطابا فجر الجمعة إلى العراقيين دعا فيه المتظاهرين إلى عدم الالتفات إلى "دعاة اليأس ودعوات العودة إلى الوراء." وقال "نحن اليوم أمام خياري الدولة واللا دولة" وأضاف أن العراقيين خاضوا تجارب كبيرة أوصلتهم إلى "مسيرة الديمقراطية."

ولفت عبد المهدي إلى أن "التصعيد في التظاهر بات يؤدي إلى خسائر وإصابات،" وفي الوقت نفسه تعهد بالإصلاحات ودعا المتظاهرين إلى احترام سلطة القانون، وطالب مجلس الوزراء بإجراء تعديلات وزارية غير مبنية على المحاصصة السياسية.

الممثلة الخاصة للأمم المتحدة ترحب بخطاب عبد المهدي

وفي سياق متصل، رحبت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق، السيّدة جينين هينسن-بلاسخارت، بخطاب عبد المهدي وأكدت في بيانها "الحاجة إلى الوحدة والحوار والعمل."

وقالت السيدة هينيس- بلاسخارت: "لقد تغلب العراقيون في الماضي على تحديات كان يبدو أنه لا يمكنهم التغلب عليها. فقد انتصر عزمهم وروح الوحدة لديهم في القتال ضد داعش، العدو الوحشي الذي هدد وجود البلاد ذاته." وأضافت أن هناك فرصة للمضي قدما، "ويجب إعطاء الأولوية لمصالح البلاد قبل كل شيء آخر، ويجب على شعب العراق وقواه أن توحد الصفوف للدفاع عن الإنتصارات التي تحققت بشق الأنفس." كما دعت إلى الحوار بوصفه السبيل نحو "التفاهم والمصالحة والتقدم".