الطاقة الشمسية هي الحل من أجل تزويد المرافق الخدماتية بالكهرباء في قطاع غزة

10 تشرين الأول/أكتوبر 2019

بحث برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسة أوكسفام فرص إمداد قطاع غزة بالطاقة الشمسية لتغطية العجز الكبير في مصادر الطاقة في المرافق الحيوية الرئيسة، المزيد في تقرير حازم بعلوشة مراسلنا في غزة:

اعتمدت ورشة عمل تم تنظيمها بغزة بحضور ممثلين عن المؤسسات الأممية والدولية وكذلك المؤسسات المحلية على دراسة تم اجراؤها مؤخراً.

وقالت إيفون هيلي، الممثلة الخاصة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن الدراسة ركزت على البدائل التي يمكن استخدامها لتوفير مصادر للطاقة في قطاع غزة:

"عندما بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتنفيذ نظام الطاقة الشمسية لتزويد الكهرباء للمرافق الأساسية في غزة، وجدنا أنه لم يتم تنفيذ دراسة تبحث بشكل فعلي باحتياجات تلك المرافق الأساسية، وعندما أتحدث عن المرافق الأساسية أعني بها قطاعات المياه والصحة والتعليم. لذلك قمنا وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسة أوكسفام بإجراء دراسات حول تلك القطاعات لمعرفة احتياجاتها من الطاقة والصعوبة في الحصول عليها واستبدالها بالطاقة الشمسية الأكثر استدامة والتي يعتمد عليها.

وقد قمنا بإجراء ثلاث دراسات، حيث أظهرت بشكل أساسي أن قطاع الصحة يحتاج إلى حوالي 22 مليون دولار، وقطاع المياه يحتاج إلى حوالي 40 مليون دولار. أما قطاع التعليم فهو بحاجة إلى 80 مليون دولار. وذلك للتأكد من أن نكون قادرين على ضمان الحصول على أقصى قدر من الطاقة الشمسية لهذه القطاعات.

ما فعلناه اليوم هو أننا أصدرنا هذه النتائج وناقشناها وعرضنا على المستثمرين والمانحين ما نحن بحاجة إلى عمله لنتمكن من وضع حل مستدام طويل الأمد لاحتياجات الطاقة في غزة".

أزمة كهرباء حادة في غزة

قطاع غزة يواجه أزمة حادة في نقص الكهرباء، مما يؤثر بشكل كبير على القطاعات الحيوية من الصحة والتعليم والمياه.

UNDP
إيفون هيلي، الممثلة الخاصة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تتحدث خلال ورشة عمل حول استخدام الطاقة الشمسية للخدمات الأساسية فى قطاع غزة

"الآن، وبالنظر إلى أن هناك 360 يومًا من الشمس سنويًا في غزة، أعتقد أنه ليست هناك حاجة لتواصل غزة الاعتماد على الوقود الأحفوري. لذلك، وجدنا أن هذا القطاع مهم للغاية، كما أدركنا أن المستشفيات ومراكز معالجة المياه العادمة والمدارس لا تعمل على النحو الأمثل، لأنها تتمتع فقط بحوالي 12 ساعة من الكهرباء يوميا، وهذا بفضل كرم دولة قطر وذلك قد لا يدوم. لذلك من المهم والعاجل بالنسبة لنا أن نتحرك نحو الطاقة الشمسية. الآن سيبذل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاؤه كل ما في وسعهم لتوفير التمويل، ولكن أيضًا للتأكد، بمشاركة حكومة فلسطين، من وجود قوانين مستدامة وجيدة ومدروسة لقطاع الطاقة الشمسية، بحيث تكون الجهود التي نبذلها مستدامة على المدى الطويل".

محمود ضاهر، مدير مكتب برنامج الصحة العالمية في قطاع غزة، أوضح أن توفير الوقود عالي التكلفة يزيد من الأعباء المالية ويحد من إمكانية وجود طاقة مستدامة للمرافق الحيوية، لذلك هناك حاجة ملحة للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية:

"اليوم هو ورشة عمل حول البدائل التي يمكن استحداثها لتشغيل المرافق الحيوية مثل مرافق وزارة الصحة، من المستشفيات وعيادات الرعاية الأولية، مرافق ضخ المياه، والمياه العادمة، والمرافق التعليمية، هناك فجوة كبيرة في توفر الطاقة في قطاع غزة، ونقص حاد جداً في الكهرباء، ولا يمكن توفير وقود أو تشغيل مولدات كهربائية عالية التكلفة، لذلك هناك حاجة لتوفير بدائل مثل الطاقة الشمسية وهناك عدة بحوث تمت في الأشهر الفائتة حول  ما يمكن استغلاله من مصادر متوفرة، والشمس متوفرة بشكل جيد، وهناك تكنولوجيا جديدة متوفرة في العالم وهي الطاقة الشمسية وهناك انعكاس بيئي جيد لاستخدامات الطاقة الشمسية من تقليل انبعاثات الغازات المضرة بالبيئة وتقليل التكلفة أيضاً إلى تشغيل المولدات.

 كل هذه الظروف تؤدي بنا إلى التوصيات التي تم التوصل إليها اليوم وهو الاعتماد بشكل أكبر ومتسارع على مصادر طاقة بديلة لتوفير الطاقة للمرافق الحيوية مثل المستشفيات."

هناك حاجة إلى 13 مليون دولار لتنفيذ توصيات المسح

وأجرت الدراسة العملية مسحاً شاملاً للمرافق العامة التي يمكن تزويدها بالكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، كما يقول وسيم مشتهى، مدير برنامج المياه والصرف الصحي في مؤسسة أوكسفام:

"الدراسة كان هدفها هو إجراء مسح شامل للمرافق العامة الخاصة بالمياه والصرف الصحي، وإجراء مسح لقدرة كل منشأة حيث يتم فحص عدد المرافق هذه ومنها التي تعمل بالطاقة الشمسية، وكذلك القيام بدراسة جدوى إذا كان نظام الطاقة الشمسية جيدا أو مجديا، وأن يتم تشغيل باقي المرافق. وبناء على هذه الدراسة ظهر هناك 409 مرافق للمياه والصرف الصحي وهناك 280 مرفقا يمكن تشغيلهم بواسطة الطاقة الشمسية سواء بشكل كامل أو بشكل جزئي.

حتى يتم تنفيذ هذه الدراسة هناك حاجة إلى حوالي 13 مليون دولار أمريكي، ليتم ضخها في قطاع المياه والصرف الصحي. وفي حال تشغيل هذه المرافق بالطاقة الشمسية سيتم توفير 13.5 ميغا وات بالساعة، وهي تمثل 70% من الطاقة المطلوبة لتشغيل هذه المرافق."

استثمار المانحين في مجال الطاقة الشمسية في قطاع غزة، يمكن أن يوفر عدد ساعات أكبر من الكهرباء للسكان المحليين وكذلك الحصول على الخدمات الأساسية على مدار الساعة، لا سيما في ظل ما تعانيه غزة من نقص حاد في مصادر الطاقة منذ سنوات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.