الشيخ عبد الله بن زايد: الإمارات تبدأ عصرا جديدا عبر إرسال أول رائد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية

28 أيلول/سبتمبر 2019

في مستهل حديثه في مداولات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم السبت، وجه الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات العربية المتحدة التحية إلى هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي يزور محطة الفضاء الدولية.

وأعلن الشيخ عبد الله بن زايد بهذه الخطوة الكبيرة بدء الإمارات عصرا جديدا تساهم فيه مع دول العالم بالاستثمار في علوم الفضاء وبناء جيل جديد في العلوم والتكنولوجيا والتنوير.

عام التسامح

وأشار وزير خارجية الإمارات إلى توقيع البابا فرانسيس والإمام أحمد الطيب على وثيقة الأخوة الإنسانية في أبو ظبي بالتزامن مع عام 2019، عام التسامح في الإمارات، قائلا إن هذه الرسالة تعد رسالة سلام تاريخية لتعزيز التسامح والتعايش، موضحا أن بناء مجتمعات آمنة يتطلب إرادة ومبادرات ملموسة وتضافر الجهود لمعالجة التوترات الناشئة عن التطرف.

الإرهاب والنزاعات والحلول السياسية

وقال الوزير الإماراتي إن بلاده شاركت في الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى تخفيف حدة النزاعات والتوصل إلى حلول سياسية للأزمات في منطقة الشرق الأوسط، بما فيها اليمن وليبيا والسودان وسوريا وفلسطين، مؤكد أن تعزيز العمل متعدد الأطراف هو السبيل الأنجع لخفض التصعيد ومعالجة التحديات العابرة للحدود كالتطرف والإرهاب بهدف تحقيق السلم والأمن الدوليين.

ويقول الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إنه وعلى الرغم من الجهود الجماعية التي حققت إنجازات مشهودة في مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين في مجالات التنمية المستدامة، إلا أن جهود إحلال السلام والاستقرار الإقليمي تعثرت وخاصة في منطقة الشرق لأوسط، مشيرا إلى استمرار النزاعات وانبثاق أزمات جديدة مما أدى إلى بروز الجماعات المتطرفة والإرهابية التي قال إنها تطور إمكانياتها عبر تلقيها الدعم من "دول مارقة غايتها زعزعة الاستقرار وبسط الهيمنة في المنطقة،" وأضاف:

"امتداد الهجمات الإرهابية المدانة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة واستمرار الاعتداءات على منشآتها المدنية والحيوية، وآخرها الاعتداء السافر على منشآت أرامكو لا يمس بأمن المملكة والمنطقة فحسب، بل يطال استقرار اقتصاد العالم."

كما تحدث الوزير الإماراتي عن الاتفاق النووي الإيراني، قائلا إن هذا الاتفاق "لم يحقق التوقعات المرجوة بتصحيح سلوك إيران ودفعها إلى الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشددا على أن الاتفاق كان يجب أن يأخذ برأي دول المنطقة.

أربعة محاور للوصول إلى حلول مستدامة

وقال الوزير الإماراتي إن "أمامنا فرصة من خلال المبادرة السياسية المدعومة من المجتمع الدولي للوصول إلى حلول مستدامة تصب في مصلحة المنطقة وتتركز في أربعة محاور:

أولا، تعزيز تنفيذ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بوصفها ركائز أساسية لمنع انهيار النظام الدولي والعلاقات بين الدول، مجددا تمسك بلاده بحقها الشرعي وسيادتها على جذر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى "التي احتلتها إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة،" داعيا طهران إلى الحل السلمي للقضية من خلال المفاوضات المباشرة أو محكمة العدل الدولية.

ثانيا، تمكين المنظمات الإقليمية من القيام بدور أكبر في معالجة التوترات الإقليمية وتحقيق الأمن والاستقرار. ثالثا، تعزيز العمل السياسي وجعله أكثر فاعلية في تهدئة التوترات وحل الأزمات لتلبية التطلعات المشروعة للشعوب، مشيرا في ذلك إلى القضية الفلسطينية والتي قال إنها ستبقى قضية العرب المركزية، "فلا يمكن ترسيخ الاستقرار في المنطقة من دون حل عادل وشامل ودائم يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس."

أما رابعا وأخيرا، فدعا وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى التركيز على التنمية والاستثمار في نهضة الشعوب.

واختتم الشيخ عبد الله حديثه بالإشارة إلى معرض إكسبو 2020، قائلا إن الإمارات ومن خلال استضافة هذا المعرض وإطلاق مشاريع للفضاء الخارجي تسعى إلى خلق بيئة جديدة للشباب يتمسكون فيها بمستقبل مشرق وفكر منفتح.

 

الاستماع إلى كلمة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات العربية المتحدة في مداولات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.