سيرغي لافروف: الدول الغربية مسؤولة عن تفتيت المجتمع الدولي

27 أيلول/سبتمبر 2019

فيما أثنى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على الدور الذي لعبته الأمم المتحدة في منع نشوب "حرب عالمية ثالثة"، أعرب عن أسفه أمام الجمعية العامة، يوم الجمعة، من أن عدد النزاعات على هذا الكوكب لم ينخفض، وأن العدواة بين الدول الأقطاب لم تضعف.

ويرى سيرغي لافروف أن سبب تفتيت المجتمع الدولي يعود في "المقام الأول، إلى إحجام الدول، التي أعلنت نفسها منتصرة في الحرب الباردة، عن مراعاة المصالح المشروعة لجميع الدول الأخرى، وقبول حقائق المسار الموضوعي للتاريخ."

أكد السيد لافروف أن "الدول الغربية الرائدة تحاول عرقلة تطور العالم متعدد المحاور واستعادة مواقعها المتميزة" وفرض معايير سلوكها على الآخرين.

علاوة على ذلك، قال إن الغرب كان يمقت بشكل متزايد الاستعانة بالقانون الدولي، قائلاً إنه بدلاً من ذلك "يركز على" نظام قائم على القواعد تهدف إلى اعتبار نفسه "المصدر الوحيد الذي لا جدال فيه للشرعية".

وبدلاً من العمل الجماعي، يتم تحديد الأشكال "خارج الأُطُر متعددة الأطراف المشروعة" وراء الأبواب المغلقة، ويعلن عنها على أنها الاتفاقيات متعددة الأطراف.

دور أمريكا في الاتفاق الإيراني وصفقة القرن

صرح وزير الخارجية بأن "الهجمات على القانون الدولي أصبحت كثيرة"، مشيرا إلى انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة التي أقرتها الأمم المتحدة والمعروفة باسم الاتفاق النووي الإيراني.

وقد وضعت الولايات المتحدة "خطا متشددا" نحو إضعاف قرارات الأمم المتحدة بشأن الإطار القانوني الدولي لعملية السلام في الشرق الأوسط.

"إنها تقترح انتظار ما يسمى ب "صفقة القرن"، وفي الوقت نفسه اتخذت قرارات أحادية بشأن القدس ومرتفعات الجولان"، مما يعرض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني للخطر، على حد تعبيره.

ظاهرة انعدام الجنسية في أوروبا

وأشار السيد لافروف إلى أن "للغرب أيضا" قواعده" الخاصة بمنطقة البلقان، حيث يسعى إلى"مسار مفتوح" لتقويض قرارات مجلس الأمن بشأن كوسوفو والبوسنة.

أكد وزير خارجية روسيا على أن الاتفاقيات العالمية إلى جانب قرارات مجلس الأمن الدولي "جزء لا يتجزأ من القانون الدولي"، ومع ذلك فإن الغرب يود استبدالها بقواعده الخاصة.

وقال "إننا نشهد استمرار التلاعب بالاتفاقيات التي تلزم البلدان باحترام الحقوق اللغوية والتعليمية والدينية وغيرها من الحقوق للأقليات القومية".

"حتى هنا يسترشد زملاؤنا الغربيون بقواعدهم الخاصة - فهم يغضون الطرف عن الحرمان الصريح لحقوق الأقليات القومية ويشجعون على الإبقاء على ظاهرة فظيعة تتمثل في انعدام الجنسية في أوروبا".

وأشار لافروف إلى مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لميثاق الأمم المتحدة، وقال إن هناك محاولات جارية لإضافة فنزويلا "إلى قائمة الدول التي دُمرت مؤسساتها أمام أعيننا من خلال العدوان أو الانقلابات المستوحاة من الخارج".

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.