وزير الخارجية الجزائري للدول الصناعية: حان الوقت لتسوية الدين المناخي

27 أيلول/سبتمبر 2019

ركز وزير خارجية الجزائر، صبري بوقادوم، في خطابه خلال مداولات الجمعية العامة الرابعة والسبعين يوم الجمعة على التغير المناخي وضرورة محاربته لما له من تداعيات خطيرة وآثار على النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي والكوارث الطبيعية المرتبطة به، والتي يلمسها العالم يوما بعد يوم.

وقال بوقادوم، إن منطقة الساحل الصحراوي الذي تنتمي لها الجزائر من أكثر المناطق تأثرا بهذه الظواهر خاصة من ناحية تسارع وتيرة التصحر والجفاف، وهي الأقل استعدادا للتصدي للآثار السلبية لتغيير المناخ.

مسؤولية الدول الصناعية

وشدد وزير خارجية الجزائر على أن "تسوية هذا الدين المناخي" تقع على عاتق الدول الصناعية، عبر توفير المساعدات المالية والتقنية المتلائمة والكافية مع البلدان الأقل تلويثا للقضاء على التباينات البيئية بين هذه البلدان.

وأضاف بوقادوم أنه "تقع على عاتق العالم اليوم مسؤولية الحفاظ على مبدأ تعدد الأطراف ووضعه في مأمن من المحاولات والسياسات التي تؤدي إلى إضعافه." مشيرا إلى أن تحقيق التنمية المستدامة على الصعيد الدولي لا يمكن أن يتحقق دون مبدأ تعدد أطراف مستدام "قائم على العدالة والإنصاف وتوازن المصالح بين الدول المتقدمة والنامية."

هل العالم اليوم أفضل؟

وتساءل وزير الخارجية الجزائري ما إذا كان العالم اليوم أفضل من العالم الذي سبقه؟ وهل يعيش المرء في عالم أكثر عدالة؟ مؤكدا التزام الجزائر بالعمل في ظل عالم يسوده السلم.

وأكد أن الإصلاح مطلوب في الأمم المتحدة نظرا إلى أن آلية المنظمة القائمة على توازنات ما بعد الحرب العالمية الثانية لم تعد تستجب لتحديات العصر، وطالب بتحديث آليات المنظمة دون تأجيل، وإضفاء مزيد من الديمقراطية لمجلس الأمن مشيرا إلى أن الإطار الذي عكف عليه الاتحاد الأفريقي لإصلاح مجلس الأمن إطار جدير بالاهتمام، على حد تعبيره.

الجزائر في فضائها الجغرافي

وقال وزير خارجية الجزائر إن بلاده تتمسك بمواصلة بناء صرح الاتحاد المغاربي الذي بدأت بذرته في الجزائر منذ ثلاثة عقود، وتتمسك الجزائر في ترجمة الهدف الذي تصبو إليه بلاد المنطقة. ولكنه أعرب عن أسفه من عدم تحقيق تقدم في قضية الصحراء الغربية، واستقالة مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية هورست كولر معربا عن أمله في أن تسود روح الحوار بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو.

وفي الشأن الليبي، جدد وزير الخارجية الجزائري تأكيده على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. وأضاف أن الجزائر تحث على انتهاج سبيل الحوار للخروج من المأزق، بعيدا عن أي تدخلات أجنبية تهدد وحدتها وتناسق مجتمعها.

قضايا الأمن والسلام في الشرق الأوسط

وتطرق صبري بوقادوم إلى العديد من القضايا التي تؤرق المنطقة مثل تفشي الإرهاب والتطرف والسلام في الشرق الأوسط. وأكد أن القضية الفلسطينية مسألة مركزية ترتبط بالأمن الإقليمي في الشرق الأوسط والعالم، ورغم صدور القرارات والمبادرات ولكنها لم تنفذ.

ووصف بوقادوم التطورات الأخيرة في سوريا بالإيجابية إذ شهدت سوريا عودة آلاف النازحين، ودعا إلى التركيز على المصالحة الوطنية للسماح لجميع السوريين بالعودة إلى بلدهم وإعادة الإعمار.

وفيما يتعلق باليمن، قال وزير خارجية الجزائر إنه يتمنى أن يجد مسلك الحوار طريقه وأن تتواصل الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب والتصدي للأعمال غير المقبولة.

آفة الهجرة تؤرق الجزائر

وتطرق وزير خارجية الجزائر إلى آفة الهجرة التي تعاني منها المنطقة العربية، وأضاف أن البحر المتوسط تحوّل إلى ساحة للموت واختفاء العديد من المهاجرين إلى أوروبا، ودعا إلى "أن يحين الوقت ليستعيد المتوسط مكانته كفضاء للتعاون والشراكة والتعاون، وأبدى استعداد بلاده للمشاركة البناءة مع الشركاء من الضفتين في كل جهد يصب في هذا الاتجاه."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.