وزير الخارجية السعودي: الهجمات على المنشآت النفطية في المملكة انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية

26 أيلول/سبتمبر 2019

قال وزير الخارجية السعودي الدكتور إبراهيم العساف "إن الهجمات النكراء التي تعرضت لها المنشآت النفطية في المملكة تشكل انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية، واعتداء على الأمن والسلم الدوليين، وتهديدا كبيرا لإمدادات النفط للأسواق العالمية."

وقال إن تلك الهجمات تمت باستخدام 25 صاروخا مجنحا، وطائرات بدون طيار، وتسببت في انخفاض إنتاج النفط بنسبة تقارب 50%.

وأشار وزير خارجية المملكة العربية السعودية خلال كلمته في مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء اليوم الخميس، إلى أن ما حدث في الرابع عشر من أيلول/سبتمبر الجاري من "عمل عدواني خطير ينتهك مبادئ وميثاق هذه المنظمة ويهدد أمن واستقرار ورخاء منقطتنا والعالم، يستلزم منا جميعا موقف تاريخيا." وأضاف:

"نحن نعلم جيدا من وراء هذا الهجوم، ودعونا خبراء من الأمم المتحدة وخبراء دوليين للتثبت من ذلك بأنفسهم. إن من يقف وراء هذا الهجوم هو من هاجم الناقلات التجارية في خليج عمان في شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين، وتبعه عملاؤه بالهجوم على مطار أبها في شهر تموز/يوليو وحقل شيبة النفطي في شهر آب/أغسطس، هو النظام الذي يستتر بشكل رخيص وجبان عبر تحميل المليشيات التابعة له مسؤولية الهجمات على بقيق وخريص وقبل ذلك على محطات ضخ النفط، النظام الذي لا ينظر لدولنا وشعوبنا سوى أنها ساحات لتحقيق أجندته التدميرية."

وأشار العساف إلى أن الأعمال العدائية والهجمات الأخيرة "فضحت طبيعة النظام الإيراني للعالم أجمع،" واصفا النظام بأنه "مارق وإرهابي" يستمر في تهديد الأمن والسلم الدوليين، وأمن الطاقة الاقتصادي والعالمي، مشيرا إلى أن الهجمات الأخيرة تمثل اختبارا حقيقيا لإرادة المجتمع الدولي.

وقال الدكتور العساف إن الأمم المتحدة والعالم بأسره يقف اليوم أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية، لاتخاذ موقف موحد وصلب، يمارس فيه أقصى درجات الضغط بكافة أدواته لإنهاء "السلوك الإرهابي والعدواني للنظام الإيراني،" وهو موقف لا يقبل بأنصاف الحلول، والاتفاقات الجزئية المؤقتة، بل يهدف إلى تغيير طبيعة وسلوك هذا "النظام المارق،" محذرا من ترك المنطقة والأمن والسلم الدوليين، واستقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة لمصير مجهول.

الاتفاق النووي الإيراني من وجهة نظر العساف

ويرى العساف أن الاتفاق النووي الإيراني أثبت فشله، مبينا أن من يريد دليلا على فشل هذا الاتفاق "عليه أن ينظر إلى جرائم النظام الإيراني في سوريا التي أودت بحياة أكثر من نصف مليون سوري شارك النظام الإيراني في قتلهم مباشرة أو من خلال أدواته ودعمه لمليشيات ما يسمى بحزب الله الإرهابي."

وأضاف أن حطام أكثر من 250 صاروخا بالستيا أطلقت على مواطني المملكة، إضافة إلى تعطيل الحل السياسي في اليمن وانتهاك القرارات الدولية واستهداف المدنيين وتهديد الملاحة البحرية ومنع وصول المساعدات الإنسانية تمثل كلها أيضا دلائل على فشل الاتفاق النووي، متهما النظام الإيراني بخرق قراري مجلس الأمن 2216 و2231.

ودعا الوزير السعودي المجتمع الدولي إلى إدراك أن تجفيف مصادر تمويل النظام الإيراني هو "الوسيلة السلمية الأمثل لإجباره على التخلي عن ميليشياته وعن تطوير الصواريخ البالستية وعن أعماله العدائية المزعزعة لاستقرار المنطقة والعالم أجمع،" قائلا إن النظام الإيراني مواجه بأحد الخيارين "إما أن تصبح إيران دولة طبيعية تحترم القوانين والأعراف الدولية، وإما أن تواجه موقفا دوليا موحدا يستخدم كافة أدوات الضغط والردع."

واختتم وزير الخارجية السعودي حديثه بالقول إن بلاده لم تكن يوما من دعاة الحرب لكنها لن تتوانى عن الدفاع عن مقدساتها وسيادتها على حد تعبيره.

 

وكان عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية قد وجه رسالة إلى الأمم المتحدة قال فيها:

"أود أن أتقدم بالشكر والتقدير لمنظمة الأمم المتحدة والتي منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية قامت بأعمال جبارة فيما يتعلق، ليس فقط بالحرب والسلم، ولكن في أمور مثل الصحة، مثل تغذية الأطفال، مثل البيئة، وأمور غيرها تمس بحياة وصحة جميع البشر في جميع أنحاء العالم سواء كانت في اليمن اليوم أو في أفغانستان أو في الدول الأفريقية أو بالنسبة للتعاون مع اللاجئين في فلسطين ولبنان والأردن، في ميانمار وغيرها من الأماكن. وأعتقد أن الأمم المتحدة تستحق الثناء والشكر والتقدير من كل أنسان يعيش على هذا الكوكب الصغير."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.