الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس: سنجري انتخابات عامّة وأدعو الأمم المتحدة وجهات دولية للإشراف عليها

26 أيلول/سبتمبر 2019

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه سيدعو فور الانتهاء من مداولات الجمعية العامة إلى إجراء انتخابات عامّة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، داعيا الأمم المتحدة وجهات دولية إلى الإشراف عليها. كما قال إنه سيحمّل أية جهة تسعى إلى تعطيل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، المسؤولية كاملة. 

وووأوضح عبّاس في كلمته أن هناك إيمانا بالديمقراطية وما يثبت ذلك هو إجراء انتخابات في الأعوام 1996 و2005 و2006، ولكنّه حمّل حركة حماس مسؤولية تعطيلها بسبب الانقلاب عام 2007.

الانتخابات الإسرائيلية

تطرق الرئيس الفلسطيني إلى الانتخابات التي جرت في إسرائيل مؤخرا مجددا رفضه لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمّ منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت إلى السيادة الإسرائيلية في حال فوزه في الانتخابات. ولوّح عبّاس بإلغاء جميع الاتفاقيات مع إسرائيل إذا قامت بضم تلك المناطق، مضيفا أن من حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم بجميع الوسائل المتاحة.

وأعرب عبّاس عن شكره وامتنانه لجميع الدول التي رفضت إعلان نتنياهو لأنه يتنافى مع القوانين والشرعية الدولية. لكنّه حذر من أن السلام والقانون الدولي "أصبحا في خطر شديد بسبب السياسات والممارسات التي تقوم بها إسرائيل وتنكّرها للاتفاقيات الموقعة معها منذ اتفاق أوسلو عام 1993 إلى الآن."

القدس

ووصف الرئيس الفلسطيني ما يجري في مدينة القدس بأنه حرب عنصرية تشنها إسرائيل ضد كل ما هو فلسطيني كمصادرة وهدم المنازل والاعتداء على رجال الدين وطرد المواطنين من منازلهم والمساس بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومنع المواطنين من الوصول إلى دور العبادة، وإصدار قوانين عنصرية مثل قانون القومية الذي يفرق بين المواطنين بحسب دينهم وعرقهم، وقال إنه من الممكن أن يترتب على تلك الممارسات تداعيات "خطيرة لا تحمد عقباها"، مثل وقوع حرب دينية "نرغب في تفاديها."

الولايات المتحدة تساند العدوان

قال عبّاس إن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها هو استفزاز صارخ لمشاعر مئات الملايين من المسلمين والمسيحيين الذين تمثل القدس جزءا من عقيدتهم الدينية.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن الولايات المتحدة تساند العدوان الإسرائيلي بدلا من أن تصون وتحترم قرارات الأمم المتحدة، فهي عضو دائم في مجلس الأمن، إلا أنها أقدمت على إغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن وقطعت المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

مستقبل المفاوضات وصفقة القرن

أعرب عبّاس عن رفض السلطة الفلسطينية صفقة القرن التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضا قاطعا، وقال إن الصفقة تلوّح بحلول اقتصادية وهمية. وأكد رفض أي مفاوضات برعاية دولة واحدة سواء كانت الولايات المتحدة أو غيرها. وقال عبّاس "أتحدى الولايات المتحدة أن يكون لديها شيء اسمه صفقة القرن غير ما تم إعلانه حتى اللحظة، وما تم إعلانه مرفوض."

ملتزمون بحل الدولتين

هذا وأكد الرئيس الفلسطيني التزامه بحل الدولتين، وقال إن إسرائيل تتنكر للاتفاقيات الموقعة وأن ذلك أفقد عملية السلام كل مصداقية ودفع بقطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني إلى فقدان الأمل في السلام المنشود، وجعل حل الدولتين في مهب الريح، لكنّه أكد التزام السلطة الفلسطينية بالسلام وتم التعامل مع جميع المبادرات بإيجابية ولكن لم يكن ثمة شريك إسرائيلي.

وكشف عبّاس عن تلقي دعوات من قبل أكثر من دولة للالتقاء والتحاور، وكان نتنياهو هو الذي يرفض. وكانت آخر دولة أرسلت ثلاث دعوات للالتقاء هي روسيا، إلا أن نتنياهو جدد رفضه. وجدد عبّاس الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام التي طرحها في مجلس الأمن العام الماضي "بحيث تشارك في هذا المؤتمر الأطراف العربية والدولية المعنية كافة، بما فيها الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، والرباعية الدولية، لكي يقر خطة تستند إلى الإجماع الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتتضمن أطراً زمنية محددة لإنهاء الاحتلال واستقلال الدولة وإنهاء الصراع."

ضائقة مالية خانقة

تطرق الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس إلى اقتطاع إسرائيل أموالا من السلطة الفلسطينية، وانعكاس هذا الأمر على الوضع المالي والاقتصادي. إذ لم يعد بالمقدور الوفاء بالكثير من الالتزامات المالية نحو المواطنين وهو ما فاقم الأزمة الاقتصادية في ظل شح الموارد.

وأكد عبّاس أن السلطة الفلسطينية ستواصل دفع الرواتب والمستحقات للأسرى وعائلاتهم رغم كل تلك الإجراءات.  

إدانة للإرهاب

وفيما يتعلق بالأحداث الأخيرة في السعودية، أكد الرئيس الفلسطيني إدانته القاطعة للإرهاب أيا كان شكله أو مصدره، بما في ذلك الهجمات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية وبخاصة المنشآت البترولية.

الاستماع إلى كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس

 

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، قد شارك في الاجتماعات التي جرت على هامش مداولات الجمعية العامّة الرابعة والسبعين.

ووجّه اشتية رسالة من الأمم المتحدة قال فيها "نحن موجودون من أجل رفع اسم فلسطين على المنصة الدولية" معربا عن أمله في أن تنال فلسطين قريبا عضوية الأمم المتحدة، وتطرق إلى التحديات التي تواجه التنمية في فلسطين.

الاستماع إلى كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني:

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.