الأمم المتحدة تناقش تمويل "وعد التنمية" بـ 5 إلى 7 تريليون دولار سنويا

26 أيلول/سبتمبر 2019

العالم يحتاج إلى استثمارات تمويلية سنوية تتراوح بين 5 و7 تريليون دولار لتحقيق أهداف أجندة 2030 لشعوب الأرض. التحدي العظيم احتل مركز الصدارة اليوم الخميس في حوار رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة، تزامنا مع مداولات الجمعية العامة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال لزعماء الحكومات وقادة الأعمال إن تمويل أهداف التنمية المستدامة "هو اختبار لجديتنا" في تحقيق هذه الأهداف، مؤكدا أنه "دون موارد تمويل، فإننا ببساطة لن نفي بوعدنا للناس أو للكوكب."

وقد حذر الأمين العام من أن "العالم يواجه منحدرا يصعب ارتقاؤه" فيما يخص تحديات التمويل المطلوب، وقال إننا "لسنا على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة".  وأوضح المسؤول الأممي الأرفع أن "تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية، مع ارتفاع مستويات الديون، يؤديان معا إلى الحد من الإنفاق على أهداف التنمية". ذلك، في حين أن "ما يقرب من ثلث أقل البلدان نمواً في العالم تعاني حاليا - أو في خطر كبير - من محنة الديون".

200 تريليون دولار يمكن توجيها نحو استثمار مستدام وأكثر إنتاجية

غير أن غوتيرش أشار إلى الفرص العديدة المتاحة، مؤكدا أنه "بالتمويل الكافي والمستدام والمنتظم، فإن كل شيء ممكن". وأشار غوتيرش إلى اعتماد قطاع المؤسسات المصرفية (خلال هذا الأسبوع في الأمم المتحدة) لما وصفه بـ"مبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة" والتي تلزم هذا القطاع – تبلغ قيمته المالية 35 تريليون دولار– باعتماد الممارسات المستدامة في نشاطاته التمويلية.

وقال الأمين العام إن المستثمرين في هذا القطاع الضخم "صاروا يولون اهتماما أعظم للآثار البيئية" التي تسببها الشركات التي يستثمرون فيها، ويطالبون بمزيد من المعلومات عن "مخاطر المناخ والتهديدات الأخرى ذات الصلة".

كما لفت الأمين العام الانتباه إلى توفر رأس مال خاص في الأسواق المالية العالمية يبلغ مجموع حجمه أكثر من 200 تريليون دولار، ويحقق "معدلات دخل ضئيلة" في الغالب. وقال غوتيريش إنه يمكن توجيه هذه الأموال نحو مشاريع استثمار مستدامة أكثر إنتاجية، وعبر أدوات التمويل المبتكرة، التي حققت حضورا مميزا.

ودعا الأمين العام إلى زيادة الطموح في تمويل التنمية وتمويل المناخ والتمويل الذي سيمكن الأسواق من النمو والشركات التجارية من الازدهار والناس من العيش بكرامة.

الاستثمار في شباب أفريقيا يمكن القارة من التخلي عن المساعدات

الرئيس الغاني نانا أدو دانكوا أكوفو أدو قال إن علينا أن "نغتنم هذه الفرصة، كل واحد منا، ومجتمعين، للعمل مع شعوب أفريقيا، ومع فئات سكاننا المتنامية من الشباب المتعلمين والمهرة، يمكننا أن نبني أفريقيا المزدهرة والواثقة بنفسها، أفريقيا متجاوزة للمساعدات".

كما تحدث في الفعالية رفيعة المستوى رجل الأعمال بيل غيتس، وهو الرئيس المشارك لمؤسسة بيل وميليندا غيتس المعروفة، مذكّرا المشاركات والمشاركين بأنه "لا تزال أمامنا مسافة طويلة لنقطعها إلى أن نصل إلى تحقيق الوعد الكامل لأهداف التنمية المستدامة للجميع. إن الوفاء بهذا الوعد سوف يتطلب الإرادة السياسية لتعبئة الموارد المحلية بشكل منصف، وحماية المساعدات، وتوجيه الموارد إلى حيث تكون الحاجة إليها في أشدها".

UN Photo/Evan Schneider

وعلى الرغم من التقدم المحرز منذ اعتماد خطة عمل أديس أبابا عام 2015، والتي تهدف إلى صياغة شراكة عالمية معززة، فإن الشكوك والمخاطر ما زالت تهدد تقدم التنمية وآفاق التمويل المستدام لها. ويهدف هذا الحوار رفيع المستوى إلى تجديد الالتزام العالمي بالتمويل على أعلى مستوى سياسي.

وجاء هذا الحوار رفيع المستوى تلبية لدعوة للأمم المتحدة للعمل الجماعي لتنشيط النمو ومعالجة التحديات في الاقتصاد العالمي، وتشجيع الاستثمار العام والخاص.

وكان قادة العالم وزعماؤه قد أكدوا، في فعالية رئيسية استضافتها أديس أبابا، أثيوبيا، في يوليو/تموز 2015 أن هـدفهم "هـو القضـاء علـى الفقـر والجـوع وتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة" وهي النهوض بالنمو الاقتصـادي الشـامل، وحمايـة البيئة، وتشجيع الإدماج الاجتماعي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.