خبراء مستقلون يوجهون دعوة إلى الدول وشركات التواصل الاجتماعي للقضاء على خطاب الكراهية

شخص يستعرض وسائل التواصل الاجتماعي على جهاز الكمبيوتر المحمول (تم تمويه المحتوى لحماية خصوصية الشخص).
World Bank/Simone D. McCourtie
شخص يستعرض وسائل التواصل الاجتماعي على جهاز الكمبيوتر المحمول (تم تمويه المحتوى لحماية خصوصية الشخص).

خبراء مستقلون يوجهون دعوة إلى الدول وشركات التواصل الاجتماعي للقضاء على خطاب الكراهية

حقوق الإنسان

انضم ثلاثون خبيرا مستقلا من خبراء الأمم المتحدة * لنشر رسالة مفتوحة يدعون فيها الدول وشركات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ إجراءات للحد من انتشار خطاب الكراهية.

وقال الخبراء في رسالتهم "نحن قلقون إزاء الزيادة الأخيرة في الرسائل البغيضة، وإزاء محاولة شخصيات عامة تجريد المهاجرين والأقليات الأخرى، من إنسانيتهم".

وحذر الخبراء من أن تعميم ووصف مجموعات كاملة من الناس بأنها خطيرة أو دونية ليس بالأمر الجديد في تاريخ البشرية، وقد أدى ذلك بوضوح إلى مآسي كارثية في الماضي.

وفي رسالتهم حث الخبراء الدول على تعزيز وتبني سياسات التسامح، قائلين "ينبغي أن تعمل الدول بنشاط على وضع سياسات تضمن الحق في المساواة وعدم التمييز وحرية التعبير، وكذلك الحق في العيش حياة خالية من العنف، من خلال تشجيع التسامح والتنوع والآراء التعددية".

كما دعوا شركات وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية إلى "أن تمارس العناية الواجبة لضمان عدم توفير منصات لخطاب الكراهية والتحريض على الكراهية والعنف".

دعوة إلى الامنتاع عن نشر الخوف لتحقيق مكاسب سياسية

قال الخبراء إنهم تلقوا عددا متزايدا من التقارير حول خطاب الكراهية والتحريض على التمييز والعداء والعنف، وشعروا أن الوقت قد حان للتحدث.

وقالوا: "لقد أدى خطاب الكراهية، سواء عبر الإنترنت أو خارجه، إلى تفاقم التوترات الاجتماعية والعرقية، مما أدى إلى وقوع هجمات لها عواقب وخيمة في جميع أنحاء العالم".

"لقد أصبح خطاب الكراهية سائدا في جميع النظم السياسية المختلفة ويهدد القيم الديمقراطية والاستقرار الاجتماعي والسلام. الأفكار التي تغذيها الكراهية تقوض الخطاب العام وتضعف النسيج الاجتماعي للبلدان".

وحثوا الخبراء الأمميون على الامتناع عن نشر الخوف بين الجمهور ضد المهاجرين أو أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم "الآخرون" لتحقيق مكاسبهم السياسية.

من ناحية أخرى، أظهروا أيضا قلقا بشأن إساءة استخدام خطاب الكراهية كمصطلح لتقويض المعارضة المشروعة، وشددوا على أهمية تعزيز حرية التعبير.

 

**يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.