مؤكدا على قدسية المواقع الدينية، غوتيريش يطلق خطة جديدة "لمكافحة الكراهية والعنف"

12 أيلول/سبتمبر 2019

قدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، خطة عمل لحماية المواقع الدينية إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وصفها بأنها "جهد جديد رئيسي لمحاربة الكراهية والعنف في العالم".

"يواجه عالمنا موجة من معاداة السامية وكراهية المسلمين، بالإضافة إلى الهجمات ضد المسيحيين والتعصب تجاه الجماعات الدينية الأخرى. في الأشهر الأخيرة وحدها، قُتل اليهود في أماكن عبادتهم، والمسلمون في مساجدهم والمسيحيون أثناء أدائهم للصلاة".

هذا ما شدد عليه غوتيريش خلال عرض الخطة، التي تم تطويرها بناء على طلبه، من قبل الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات (UNAOC)، ميغيل موراتينوس، في أعقاب المذبحة التي وقعت في مسجدين بكرايست تشيرش بنيوزيلندا، والهجوم على كنيس شجرة الحياة في بيتسبرغ، وثلاث كنائس كاثوليكية في سريلانكا خلال الاحتفال بعيد الفصح.

 

 

وأضاف الأمين العام أن "المواقع الدينية هي رموز قوية لوعينا الجماعي. عندما يتعرض الناس للهجوم بسبب دينهم أو معتقدهم، فإن المجتمع كله يتضاءل. يجب أن تكون أماكن العبادة حول العالم ملاذات آمنة للتأمل والسلام، وليس مواقع سفك دماء وإرهاب. يجب أن يكون الناس في جميع أنحاء العالم قادرين على ممارسة إيمانهم بالسلام".

لتصميم الوثيقة/الخطة، التقى فريق موراتينوس بالعديد من أصحاب المصلحة، بما في ذلك الحكومات والمنظمات الدينية والشباب والمجتمعات المحلية ووسائل الإعلام وشركات القطاع الخاص.

وتحتوي الخطة على توصيات محددة لمساعدة الدول الأعضاء في جهودها لضمان أمن المواقع الدينية بالإضافة إلى توصيات للأمم المتحدة والزعماء الدينيين والمجتمع المدني ومقدمي خدمات الإنترنت.

وتوصي الخطة بالتالي بأن تقوم الأمم المتحدة بتطوير حملة اتصال عالمية لتعزيز الاحترام والتفاهم المتبادل وتطوير خرائط للمواقع الدينية في جميع أنحاء العالم يسهل وضع أداة تفاعلية عبر الإنترنت لشرح عالمية المواقع الدينية والمساعدة على تعزيز احترام وفهم أهميتها العميقة للأفراد والمجتمعات في كل قارة.

موراتينوس يدعو الجميع إلى لعب دور في تنفيذ هذه الخطة

UN Photo/Eskinder Debebe
ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات أثناء إلقاء كلمته.

من جانبه، أوضح ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات، أن الخطة وضعت مع الأخذ بالاعتبار أهمية اتباع نهج شامل تؤدي من خلاله الجهات الفاعلة ذات الصلة دورا في معالجة الوضع.

وبعد عملية تشاورية شاملة، أثنى موراتينوس على المجتمعين في الأمم المتحدة لدعمهم الشامل وشكرهم على مساهماتهم.

وتطرق السيد موراتينوس إلى النقاط التي شددت الدول الأعضاء على إدراجها، مثل أن تكون الخطة ذات طابع عالمي؛ أن تحارب خطاب الكراهية، خاصة على الإنترنت؛ أن يكون للنساء والشباب دور فيها؛ أن تشارك الجهات الفاعلة الرئيسية جميعها بفاعلية؛ وأن يتم تأطير الخطة "في سياق قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة".

وتهدف الخطة إلى أن تكون "وثيقة موجهة نحو تحقيق نتائج لتوفير استعداد أفضل للهجمات المحتملة ضد المواقع الدينية والاستجابة لها"، كما ذكر مورتينوس قائلاً إن نجاحها "سيعتمد على تنفيذها والالتزام المستمر" للجميع بالعمل بنشاط لحماية المواقع الدينية.

وفي الختام، أكد الممثل السامي أنه "لن يدخر جهدا للمساعدة في تنفيذ التوصيات الواردة في الخطة ومواصلة العمل عن كثب معكم جميعا من أجل العبادة الآمنة والسلمية".

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.