غرق نحو 40 شخصا قبالة ساحل ليبيا

27 آب/أغسطس 2019

أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بغرق ما يقرب من 40 شخصاً على الأقل قبالة سواحل ليبيا في أحدث الكوارث التي تطال اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وجددت المفوضية دعوتها العاجلة للتحرك من أجل إنقاذ الأرواح.

 

وذكرت المفوضية في بيان صحفي أن حوالي 60 شخصاً أُنقذوا وتم نقلهم إلى الشاطئ في بلدة الخمس الساحلية والتي تبعد حوالي 100 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس. وقد باشر خفر السواحل الليبي وصيادون محليون عملية الإنقاذ منذ صباح اليوم الثلاثاء والتي ما زالت مستمرة.

وقال فينسنت كوشتيل، المبعوث الخاص للمفوضية لوسط البحر المتوسط "يجب ألا نقبل ببساطة حدوث هذه المآسي واعتبارها حتمية. يجب أن يتحول التعاطف من الآن فصاعداً إلى عمل فعلي لمنع وقوع خسائر في الأرواح في البحر، وتفادي حالة اليأس التي تحفز هؤلاء الأشخاص على المجازفة بحياتهم في المقام الأول".

من ناحية أخرى اختتمت كيلي كليمنتس نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الثلاثاء زيارة استمرت يومين إلى ليبيا تعهدت خلالها بمواصلة دعم النازحين وغيرهم من المتضررين من الاشتباكات الدائرة.

ووفق بيان صحفي صادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (أنسميل) قيّمت كليمنتس، خلال الزيارة، الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد. وقال البيان "مع استمرار الاشتباكات يوميا فإن العديد من الناس فقدوا منازلهم، وهم يعانون من صعوبة الوصول إلى الخدمات، إلى جانب انقطاعات الكهرباء اليومية. هناك أكثر من 268,000 نازح ليبي داخل البلاد، منهم قرابة 120,000 نزحوا منذ بدء الاشتباكات في أبريل".

وأكدت كليمنتس على ضرورة أن يواكب الدعم الإنساني وتيرة الاحتياجات المتزايدة، وعدم نسيان من يعانون في ليبيا.

وفي طرابلس، زارت كليمنتس مركز التجمع والمغادرة وتحدثت مع لاجئين من إريتريا والصومال والسودان وإثيوبيا، والذين عبروا عن إحباطهم بسبب الأوضاع القاسية التي عانوا منها خلال احتجازهم ومحدودية الحلول في بلدان ثالثة.

ووفق ما ورد في البيان الصحفي قالت المسؤولة الأممية "لقد تأثرت بقصص الصمود والشجاعة التي سمعتها في ليبيا. يعاني اللاجئون في ليبيا من الاعتداءات على أيدي المهربين، ومن الاحتجاز لفترات مطولة، كما يقاسي أكثر من 50,000 منهم لإعالة أنفسهم وهم يعيشون في الأوساط الحضرية".

وخلال نقاشات مع وزير الداخلية فتحي باشاغا، جددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التزامها بالعمل المشترك من أجل إنهاء الاحتجاز التعسفي في ليبيا، حيث يحتجز أكثر من 4,800 لاجئ ومهاجر.

كما أكدت كليمنتس على استعداد المفوضية لدعم اللاجئين في المناطق الحضرية بمجرد إطلاق سراحهم، وعلى الاستمرار في الدعوة لإيجاد حلول خارج ليبيا.

وقال البيان الصحفي إن عام 2019 شهد مغادرة 1,345 لاجئاً من ليبيا في إطار برنامج الإجلاء وإعادة التوطين.

وقالت كليمنتس إن "الحلول في البلدان الثالثة تغير حياة اللاجئين. إنها شريان حياة، ولكن الخيارات محدودة جداً. ونحتاج للمزيد من الدعم من قبل المجتمع الدولي لتسريع عمليات الإجلاء وإعادة التوطين، ولتقديم مزيد من المسارات القانونية للاجئين في ليبيا".

وخلال لقاءاتها مع الشركاء، ناقشت كليمنتس أهمية العمل المشترك لدعم النازحين داخلياً في ليبيا. وقالت "يواجه مجتمع العمل الإنساني عدة تحديات، من ضمنها الأمن ومحدودية الوصول. قبل عشرة أيام فقط، فقد ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة أرواحهم في بنغازي في هجوم مروع. ومع ذلك، فنحن عازمون على مواصلة عملنا لدعم ليبيا وسنعمل معاً من أجل الأشخاص الذين يعانون في البلاد. نحن نقف مع ليبيا ومع شعبها".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.