19 آب/أغسطس 2019

أحيت الأمم المتحدة اليوم ذكرى ضحايا تفجير فندق القناة في بغداد، الذي وقع في الـ 19 من آب / أغسطس عام 2003. ويعد هذا الهجوم أسوأ هجوم إرهابي شهدته الأمم المتحدة، حيث أسفر عن مقتل اثنين وعشرين من موظفيها في العراق.

ومن أجل تكريم ذكرى هؤلاء الضحايا، وكل من ضحوا بأرواحهم في خدمة الأمم المتحدة، خلدت الأمم المتحدة ذكراهم بإعلان هذا اليوم يوما عالميا للعمل الإنساني.

وفي فعالية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، قادت نائبة الأمين العام أمينة محمد الموظفين الأمميين في الوقوف دقيقة صمت على أرواح الكثيرين من زملائهم الذين سقطوا على مرّ السنين أثناء تأدية الواجب وفي الخطوط الأمامية للأزمات وفي بؤر الحاجة الماسة. وقالت:

"لقد أيقظت هذه الخسائر وعينا كأعضاء في أسرة مترابطة في الأمم المتحدة. لقد علمتنا أيضا دروسا مهمة. والآن، نعمل على تغيير الطريقة التي نعمل بها في جميع أنحاء العالم، مع تعزيز تدابير السلامة والأمن وبرامج التدريب على التأهب والاستجابة السريعة المتكاملة وزيادة المشورة ودعم الصحة العقلية."

اقرأ أيضا.. لحظة بلحظة، ناج من الهجوم على مقر الأمم المتحدة في العراق يسترجع ذكرياته 

وأكدت نائبة الأمين العام أن الأمم المتحدة تبذل المزيد من الجهد لتلبية احتياجات الموظفين الباقين على قيد الحياة، وكذلك أسر الضحايا في رحلتهم الطويلة نحو التعافي.

ويركز موضوع هذا العام على دور المرأة في العمل الإنساني، وأبرزت السيدة أمينة محمد جهودهن، قائلة:

"إن وجودهن يجعل جهودنا أكثر فعالية، من معالجة الأوبئة الصحية إلى تقديم الدعم لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي. بفضل جهودهن، وجد الملايين من الناس الحماية من الصراع وولد الأمل من جديد."

وبينما أقرت نائبة الأمين العام بأثر فقدان الكثير من الزملاء في جميع أنحاء العالم، واصفة ذلك بـ "ضربة فظيعة لمهمتنا"، أشادت بثقة موظفي الأمم المتحدة في دور المنظومة الدولية، وتصميمهم على الوفاء بمسؤولياتهم للعمل من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان. وقالت:

"من يهاجمون الأمم المتحدة يريدون أن نخاف ونشعر بالضعف وأن نتراجع. ولكن من نكرمهم اليوم يلهموننا لنكون جريئين ومصممين على المضي قدما. إننا نعتز بذكرى هؤلاء العاملين في المجال الإنساني الشجعان والمتفانين. إرثهم دائم وحاضر أبدا بين العائلات والزملاء. وهذا الإرث يعيش في التزامنا بإنقاذ الناس من البؤس والموت وفي تصميمنا على خلق مستقبل أفضل للجميع."

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

ذكريات ناج مع الراحلين: 15 سنة مرت على تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد وكأنه وقع بالأمس

لا يزال هيثم عجام موظف الأمم المتحدة في العراق يستذكر أحداث الـ 19 آب/أغسطس 2003 وكأنها وقعت بالأمس القريب. ويزداد وقع الألم على نفسه كل عام، مع مرور ذكرى الهجوم الإرهابي على مقر الأمم المتحدة في بغداد.

لحظة بلحظة.. ناج من الهجوم على مقر الأمم المتحدة في العراق يسترجع ذكرياته

"في فترة الصيف كان انقطاع الكهرباء متكرر في بغداد، فكنت أفضل البقاء في فندق القناة (مقر مكتب الأمم المتحدة) حتى الخامسة والنصف أو السادسة مساء. ولكن في هذا اليوم، 19 آب/أغسطس، لا أعرف السبب الذي دعاني إلى مغادرة عملي في الوقت المحدد في الرابعة والنصف بعد الظهر. عند توجهي إلى بوابة المبنى، تحول النهار فجأة إلى ليل. كنت على بعد نحو 20 مترا من الانفجار. ومن شدة الصوت فقدت سمعي لبعض الوقت. رأيت البوابة الحديدية التي نمر عبرها كل يوم إلى المبنى تطير في الهواء، وكان عقلي لا يصدق ما تراه عيناي. بعد ذلك سمعت صراخ زملائي، ممن كانوا في مكتب الأمن. قلت لأصدقائي فيما بعد إنني كنت أسمع صراخ زميلي رافي بالتحديد، فقالوا لي إنه كان يقف مباشرة وراء الزجاج الذي تناثرت أجزاؤه واستقرت في جسمه وعينيه."