خبيرة دولية تحث فرنسا على بذل جهود لإعادة 7 من مواطنيها يواجهون خطر الإعدام في العراق

13 آب/أغسطس 2019

أعربت خبيرة في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء وضع سبعة مواطنين فرنسيين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام حاليا في العراق بتهم تتعلق بالإرهاب، قائلة إنه "يتعين على الحكومة الفرنسية الضغط من أجل عودتهم إلى بلادهم لمحاكمتهم محاكمة عادلة".

ووفق ما جاء في بيان صحفي صدر عن المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء*، أغنيس كالامار، حُكم بالإعدام على فضيل طاهر عويدات ومراد دولوم وكرم الحرشاوي وبلال قباوي وليونارد لوبيز وإبراهيم نجارة وفياني أوراغي في العراق بتهمة "الانضمام إلى منظمة إرهابية".

وذكر البيان أن القوات الديمقراطية السورية ألقت القبض عليهم، وتم نقلهم بعد ذلك إلى العراق في فبراير / شباط الماضي بناء على طلب مزعوم من الحكومة الفرنسية أو بتورطها المزعوم.

وقالت المقررة الخاصة كالامار إنه بمجرد وصولهم إلى العراق، تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة. وأضافت:

"هناك ادعاءات خطيرة بأن الأحكام صدرت بعد محاكمات جائرة، مع عدم وجود تمثيل قانوني كاف أو مساعدة قنصلية فعالة للمتهمين. نُقل هؤلاء الأشخاص إلى بلد يعاني نظامه القانوني من مشاكل هيكلية خطيرة للغاية، حيث تُطبق عقوبة الإعدام بانتظام على أعضاء تنظيم داعش المزعومين، وحيث يتم ترتيب محاكمات لضحايا نفس التنظيم بشكل جماعي وعلى عجل، دون توفير فرصة لأن تأخذ العدالة مجراها."

هل لفرنسا دور في هذه المسألة؟

وفيما شددت أغنيس كالامار على أن نقل هؤلاء الأشخاص إلى العراق لمحاكمتهم في هذه الظروف أمر غير قانوني، أعربت عن انزعاجها بشكل خاص حيال المزاعم القائلة إن فرنسا ربما كان لها دور في نقل هؤلاء، بالنظر إلى خطر تعرضهم للتعذيب والمحاكمات الجائرة واحتمال مواجهتهم عقوبة الإعدام، بحسب البيان. وقالت كالامار:

"لا يمكن لدولة أن تنتهك القانون الدولي بفرض عقوبة الإعدام. وبالتالي، لا يمكن لأي دولة أخرى أن تقدم لها المساعدة، عندما يمكن فرض عقوبة الإعدام بهذه الطريقة. بدلا من ذلك، يجب على الدول المعنية ضمان عودة مواطنيها إلى بلادهم لمحاكمتهم بطريقة تتفق مع القانون الدولي، بحيث يمكن تحقيق العدالة."

وشجعت خبيرة حقوق الإنسان الحكومة الفرنسية على تكثيف جهودها من أجل مواطنيها السبعة، وأيضا من أجل مواطن فرنسي آخر محتجز في العراق، لضمان عدم حرمانهم تعسفا من حياتهم، ومقاضاتهم في فرنسا في ظل مساءلة حقيقية واحترام سيادة القانون.

هذا وأعربت مقررة الأمم المتحدة الخاصة عن ثقتها في أن فرنسا ستبذل قصارى جهدها لحماية حق مواطنيها في الحياة في العراق، بصرف النظر عن الاتهامات الموجهة إليهم، على الرغم من أن الحكومة الفرنسية، وكذلك العراقية، لم تتح لهما الفرصة حتى الآن للنظر في هذه الشواغل الأخيرة بالتفصيل والاستجابة لها، كما أشار بيان كالامار.

 

* خبيرة الأمم المتحدة التي أصدرت البيان هي السيدة أغنيس كالامار المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات التعسفية والمنفذة خارج نطاق القضاء؛ 

* يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.