بحسب خبيرين أمميين مستقلين، يجب السماح للصحفي الفلسطيني مصطفى الخاروف باعتبار القدس "موطنه"

31 تموز/يوليه 2019

دعا كل من مايكل لينك، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي**، في بيان مشترك أصدراه اليوم الأربعاء، إسرائيل إلى وقف جهودها لترحيل المصور الفلسطيني مصطفى الخاروف، وإلى تنظيم وضعه القانوني في القدس.

وأوضح البيان المشترك أنه أثناء الليل، بين 21 و22 تموز/يوليو، حاولت السلطات الإسرائيلية ترحيل السيد الخاروف إلى الأردن حيث لا يتمتع فيها بحقوق الإقامة. لم يقبل الأردن الترحيل، وأعيد السيد الخاروف إلى إسرائيل.

وفي هذا السياق، قال مايكل لينك "إن الجهود التي تبذلها السلطات الإسرائيلية لترحيل السيد الخاروف إلى الأردن، حيث لم يعيش قط وليس لديه أي حقوق إقامة قانونية، تثير مخاوف جدية بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأوضح لينك في البيان أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر النقل والإبعاد القسري للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي أي بلد آخر. وقال: "يعتبر النقل القسري انتهاكا خطيرا لاتفاقية جنيف، ويُعرف بأنه جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي".

"أدلة سرية" تؤدي إلى حرمان الخاروف من لمّ الشمل

وبحسب البيان المشترك، سبق وأن استجوِب مصطفى الخاروف حول طبيعة عمله كمصور صحفي. ورُفض طلبه بلمّ شمل العائلة، الذي سيسمح له بالاستمرار في العيش في القدس الشرقية مع زوجته وطفله، "على أساس أدلة سرية" في كانون الأول/ ديسمبر 2018. اعتقلته السلطات الإسرائيلية في كانون الثاني/يناير، بزعم أنه كان يقيم بشكل غير قانوني في إسرائيل. ومنذ اعتقاله سُجن، دون تهمة، في سجن جفعون في الرملة بوسط إسرائيل.

من مواليد الجزائر لأب فلسطيني وأم جزائرية، يعيش الخاروف في القدس الشرقية منذ 12 عاما، ولم تنجح محاولات عائلته على مدار سنوات في تنظيم وضعه بسبب العقبات البيروقراطية والقانونية المتعلقة بالوضع القانوني للمقدسيين الفلسطينيين. في عام 2014، حصل على تأشيرة لأسباب إنسانية لم يتم تجديدها في عام 2015 بسبب "اعتبارات أمنية" غير محددة وغير معلنة.

UN Photo/Rick Bajornas
المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير ديفيد كاي.

 

ترحيل الخاروف قد يصبح سابقة قانونية تمهد الطريق لعمليات مماثلة

ومن جهته قال ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي، "إن احتجاز وترحيل السيد الخاروف يتعارض بشكل مباشر مع ممارسة الخاروف المشروعة للحق في حرية الرأي والتعبير كمصور صحفي".

وحث كلا المقررين حكومة إسرائيل على عدم حرمان السيد الخاروف من حريته تعسفا، وضمان حماية حقوقه في حرية الرأي والتعبير.

وأشار البيان المشترك إلى أن الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية يواجهون تحديات خطيرة لإقامتهم في المدينة، حيث أصبح لمّ الشمل وغيره من أنواع التصاريح محفوفا بالمخاطر بشكل متزايد.

وحذر الخبيران من أن تصبح هذه السابقة أمرا طبيعيا في المستقبل، وقالا "إن السابقة التي يمكن أن تحددها هذه القضية- إذا ما رأينا فلسطينيا يتم ترحيله على أساس أدلة سرية إلى بلد لا تربطه به صلات وليس له فيه وضع قانوني- تعد مشكلة كبيرة. لقد انتهزنا هذه الفرصة لتذكير حكومة إسرائيل بالتزاماتها الرسمية بموجب القانون الدولي".

 

** يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.