اللجنة المعنية بحقوق الإنسان تشعر بالقلق إزاء "استمرار العبودية" في موريتانيا

25 تموز/يوليه 2019

أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن قلقها اليوم الخميس، من "استمرار حالات العبودية والتحيزات التي ترسخت جذورها في تقاليد معينة" في موريتانيا.

وفي ملاحظاتهم الختامية حول التقرير الدوري الثاني لهذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، شدد الخبراء المستقلون* التابعون للأمم المتحدة أيضا على الصعوبات التي يواجهها "ضحايا حالات العبودية في تقديم شكوى بهدف ضمان حقوقهم لدى الشرطة والسلطة القضائية".

وفي هذا الصدد، عاينت اللجنة الصعوبات المستمرة في التحقيق في هذه الحالات ومقاضاة مرتكبي هذه الممارسات بفعالية واستقلالية ونزاهة ومعاقبتهم على نحو مناسب.

وقال خبراء الأمم المتحدة: "لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود بيانات لقياس مدى هذه الممارسة".

كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء عدم كفاية الموارد المخصصة لتشغيل المحاكم المتخصصة الثلاث في نواكشوط ونواذيبو والنعمة.

وأضاف الخبراء "على الدولة الطرف أن تزود المحاكم الخاصة الثلاث في نواكشوط ونواذيبو والنعمة بالموارد البشرية والمالية الكافية لأداء عملها بشكل مناسب".

وتدعو اللجنة موريتانيا إلى ضمان تمكين ضحايا الرق من تقديم الشكاوى بفعالية دون أي شكل من أشكال الضغط وتسجيلها، والإسراع في إجراء التحقيقات، وبدء الملاحقات القضائية، وحكم المسؤولين عن ارتكابها بعقوبات تتناسب مع خطورة الوقائع.

تهميش الحراطين والزنوج

تجدر الإشارة إلى أنه خلال فحص تقرير نواكشوط، ذكر أحد الخبراء أنه "يبدو أن العبودية موجودة بالفعل في موريتانيا"، خاصة في المناطق الريفية.

بالإضافة إلى ذلك، أعربت اللجنة عن قلقها إزاء "استمرار بعض الهياكل الاجتماعية التقليدية والتحيزات الثقافية التي لا تزال تؤجج التمييز العنصري وتهميش الحراطين والزنوج (هالبولار، وسونينكيه، وولوف)، ولا سيما في الحصول على التعليم والتوظيف والإسكان والخدمات الصحية والاجتماعية والأراضي والموارد الطبيعية.

وأعربت اللجنة عن القلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد بأن تمثيل هذه الجماعات في الشؤون السياسية والعامة لا يزال محدودا للغاية، لا سيما في مناصب المسؤولية واتخاذ القرارات في الإدارة والجيش والشرطة، والمناصب الانتخابية على المستوى الوطني.

ولمعالجة هذا الأمر، طلب الخبراء المستقلون من نواكشوط ضمان "تمثيل أفضل للأفارقة الزنوج والحراطين في جميع مجالات الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك المناصب الانتخابية ومناصب صنع القرار في الهيئات التنفيذية، والإدارة والجيش والشرطة، وكذلك في القطاع الخاص ووسائل الإعلام.

"وينبغي للدولة الطرف أن تضمن إنفاذ القوانين الحالية المناهضة للتمييز العنصري تنفيذاً فعالاً وأن تجعلها معروفة للجمهور، وللقضاة والمدعين العامين والمحامين والشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون"، كما خلص خبراء الأمم المتحدة المستقلون.

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.