الأمم المتحدة تدعو إلى الاستفادة من "الفرصة غير المسبوقة" التي يوفرها منتدى التنمية المستدامة من أجل ضمان الشمولية والمساواة بين البشر  

9 تموز/يوليه 2019

في افتتاح المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء، قالت إنغا روندا كينغ، رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، "أمامنا فرصة غير مسبوقة للتحدث مع بعضنا البعض والتعلم من بعضنا البعض". 

 

رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي،إنغا روندا كينغ ونائبها، فالنتين ريباكوف، على منصة المنتدى السياسي الرفيع المستوى، (9 يوليو 2019),  UN News/Elizabeth Scaffidi

ويعد المنتدى السياسي رفيع المستوى منتدى عالميا أساسيا لمراجعة النجاحات والتحديات والدروس المستفادة حول تحقيق أهـداف التنمية المستدامة (SDGs).

وهذا العام، يعقد الاجتماع السنوي تحت شعار "تمكين الناس وضمان الشمولية والمساواة".

"هذه لحظة عالمية نلتقي فيها جميعا"، كما أوضحت إنغا روندا كينغ، داعية المشاركين إلى الاستفادة من هذا المنبر إلى أقصى حد والتفاعل بنشاط مع بعضهم البعض. 

وسيقيّم المنتدى عمله على مدى السنوات الأربع الماضية، ويقرر ما الذي يجب القيام به للمضي قدما، وما الذي تم التوصل إليه بشكل جماعي فيما يتعلق بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، على المستوى العالمي والإقليمي والوطني والمحلي.

أوضحت كينغ أن "هذا الاجتماع ليس غاية في حد ذاته" بل "منصة عالمية" لعرض التجارب وإقامة الشراكات، مضيفة أن المناقشات التي ستجري خلال هذا المنتدى ستحيط قمة أهداف التنمية المستدامة التي ستنعقد في أيلول/سبتمبر المقبل، علما بآخر المستجدات على مستوى التحديات وتنفيذ الأهداف السبعة عشر.

وفيما وصفت مساهمة المنتدى السياسي في قمة أيلول / سبتمبر بال "حاسمة"، حثت كينغ الحاضرين على تشجيع رؤساء دولهم أو حكوماتهم على "الحضور شخصيا".

وقالت "نأمل أيضا في أن تعلن جميع الدول والجهات الفاعلة عن إجراءات تسريع أهداف التنمية المستدامة في القمة المقبلة. يجب أن نظهر التزامنا المستمر بأجندة 2030". 

الرسائل الرئيسية

قدم فالنتين ريباكوف، نائب رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إحاطة حول الرسائل الرئيسية للمنتدى، مشيرا إلى الحاجة إلى ضمان الشمولية والمساواة فيما يتم العمل على تمكين البشر.

ولفت الانتباه إلى الارتباط القوي بين أجندة 2030 وما يسمى ب "نظام PS خمسة"، أي "الناس، وازدهار الكوكب، والسلام، والشراكة".

وأشار السيد ريباكوف إلى التغيرات العالمية منذ عام 2015، -عندما تم الاتفاق على أهداف التنمية المستدامة- التي تؤثر بشكل كبير على خطة عام 2030، مثل التشكيك في التعددية والمؤسسات، وتسريع تغير المناخ والأزمات الطويلة.

أهداف التنمية المستدامة قيد المراجعة المتعمقة:

  • الهدف 4. ضمان التعليم الجيد، المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.
  • الهدف 8. تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع.
  • الهدف 10. الحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينها.
  • الهدف 13. اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة تغير المناخ وآثاره.
  • الهدف 16. تعزيز المجتمعات السلمية والشاملة من أجل التنمية المستدامة، وإتاحة الوصول إلى العدالة للجميع، وبناء مؤسسات فعالة ومسؤولة وشاملة على جميع المستويات.
  • الهدف 17. تعزيز وسائل تنفيذ وإنعاش الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة.

وقال إن "تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب تغييرا فوريا في المسار. نحن بحاجة إلى معالجة أوجه الضعف وعدم المساواة عميقة الجذور عبر الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة، من خلال التركيز على السياسات التي تهدف إلى عدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب، ومعالجة الآلية التي أدت إلى تركيز الثروة والسلطة" في أيدي أفراد دون سواهم.

وصرح السيد ريباكوف بأن "الهيئة التشريعية لمكافحة التمييز لا تزال أداة مهمة" للمساعدة في زيادة المساواة بين الجنسين مع الإشارة إلى الحاجة لمعالجة "عبء الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي"، الذي يقع على عاتق النساء والفتيات، "والذي يعوق مشاركتهن في التعليم والعمالة".

وتدرك الهيئات الفرعية ومنظومة الأمم المتحدة أن هناك حاجة لإعادة صياغة نماذج التنمية الحالية، كما أشار ريباكوف، بما في ذلك استبدال "التفكير المنعزل" بـ "سياسات متكاملة"، لا سيما في معالجة الجوع والفقر.

وفصّل ريباكوف الخطوات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، بما في ذلك استخدام التعليم والتدريب للقضاء على التمييز وإحياء الشعور بالتضامن؛ التمويل المبتكر الذي تمس الحاجة إليه؛ وإصلاح إدارة الضرائب ومكافحة التدفقات غير المشروعة؛ والمكونات الضرورية لتحسين الحكم وبناء القدرات وإصلاح القطاع العام؛ والتركيز على السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية.

هذا وأقرت الهيئات الفرعية ومنظومة الأمم المتحدة بأن حشد وسائل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة يمثل "تحديا كبيرا"، وأن التعاون الدولي "ضروري" لتحقيق ذلك.

وفي هذا السياق قال ريباكوف "لقد حان الوقت لتكثيف الجهود لتحقيق التمكين والإدماج والمساواة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة".

دعوة إلى تجديد الالتزام بالعمل الآن

في كلمته الافتتاحية، أكد ليو تشانمين، رئيس إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، أن "الرسالة القوية" لأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر هي "توحيد الجهود من أجل خلق مستقبل منصف ومزدهر ومستدام للجميع".

ومشيرا إلى التحديات الحرجة، قال إن "الساعة تدق".

وأوضح السيد ليو أن "الأشخاص والبلدان الأكثر ضعفا مازالوا يعانون أكثر من غيرهم - بما في ذلك البلدان في حالات خاصة وفي أوضاع الصراع وما بعد الصراع"، مشيرا إلى أن "الاستجابة العالمية حتى الآن لم تكن طموحة بما فيه الكفاية". 

وأكد أنه يجب العمل بشكل جماعي لتحقيق أجندة 2030، من خلال إدارة المخاطر المتنامية بشكل أفضل، واغتنام الفرص الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

"من الضروري العمل الآن في ظل تجديد الالتزام وتسريع الإجراءات"، قال رئيس إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، موضحا أنه قد تم إنشاء "مدونة تسجيل إلكترونية" على صفحة الويب الخاصة بقمة أهداف التنمية المستدامة من أجل تسجيل الإجراءات والتطبيقات ذات الصلة". 

وفي ظل المشهد الحالي "من تعمق أوجه انعدام المساواة والمعاناة الإنسانية"، شدد السيد ليو على أنه "من الأهمية بمكان أن نظهر للعالم مدى التزامنا الحقيقي بروح وطموح خطة عام 2030".

وفي الختام، شجع المشاركين على الاستفادة من معارف وخبرات بعضهم البعض من أجل "البناء على المكاسب المهمة وخلق مستقبل مستدام من شأنه أن يقودنا نحو عالم يوفر الكرامة للجميع".

 

تقرير الأهداف الإنمائية

خلال افتتاح المنتدى السياسي رفيع المستوى، أطلقت الأمم المتحدة تقريرها الجديد حول أهداف التنمية المستدامة.

وبعد أربع سنوات من تبني العالم لمخطط يطمح إلى جعل الكوكب أكثر عدلا وصحة، يعرف باسم أهداف التنمية المستدامة، أشار التقرير الجديد إلى التقدم المحرز في بعض المجالات مثل الحد من الفقر المدقع والتحصين على نطاق واسع وزيادة إمكانية الحصول على الكهرباء، لكنه حذر من أن الاستجابات العالمية لم تكن طموحة بما فيه الكفاية، مما زاد من معاناة أكثر الناس والبلدان ضعفا.

بشكل عام، كشف التقرير الجديد أن تغير المناخ وتزايد انعدام المساواة لا يؤديان فقط إلى تقويض التقدم نحو تحقيق أجندة 2030، بل يهددان أيضا بعكس العديد من المكاسب التي تحققت خلال العقود الماضية.

النتائج الرئيسية لتقرير أهداف التنمية المستدامة:

  • زيادة عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها يتطلب اهتماما عاجلا.
  • عام 2018 كان رابع عام من حيث ارتفاع الحرارة في ظل زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون.
  • ارتفاع حموضة المحيطات إلى 26 في المائة- أعلى من زمن ما قبل الصناعة- في ظل زيادة متوقعة من 100 في المائة إلى 150 في المائة بحلول عام 2100.
  • انخفاض عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع من 36 في المائة في عام 1990 إلى 8.6 في المائة في عام 2018، لكن وتيرة الانخفاض بدأت تتراجع في ظل انتشار الحرمان والصراعات العنيفة والكوارث الطبيعية.
  • ارتفاع الجوع العالمي بعد انخفاض مطرد.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.