"أنشطة إجرامية" تقودها جماعات الإرهاب، و"تكتيكات إرهابية" للجريمة المنظمة في الصحراء وأعالي البحار

9 تموز/يوليه 2019

قد تختلف أهداف المنخرطين في الجريمة المنظمة عن أهداف الإرهابيين والجماعات الإرهابية إلا أنهم، بحسب مسؤول أممي بارز، "يشتركون معا في حاجتهم إلى العمل في الخفاء، وفي استغلالهم للثغرات التي تتسم بها ردود أجهزة العدالة الجنائية" على أنشطتهم في بلدان ومناطق العالم المختلفة. 

جاءت كلمات المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوري فيدوتوف، في مناقشة مفتوحة انعقدت اليوم في مجلس الأمن الدولي تناولت الصلة التي تربط بين الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة.  

وقال المسؤول الأممي لأعضاء مجلس الأمم إن جماعات الجريمة المنظمة قد تستخدم "تكتيكات إرهابية" لتحقيق أهدافها، بينما يقوم الإرهابيون بجني المال عبر انخراطهم في "أنشطة إجرامية". وأضاف السيد فيدوتوف "لا يستخدم الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي وتجنيد الأطفال والعمالة القسرية، لتحقيق الأرباح فحسب"، بل يتم استخدام كل ذلك "لنشر الرعب ولتجنيد المزيد من المقاتلين".

وأشار المسؤول الأممي المعني بالجريمة والمخدرات إلى "استفادة تنظيم داعش الكبيرة من الاتجار غير المشروع في النفط والاتجار بالممتلكات الثقافية وجرائم الخطف من أجل الفدية" لتمويل عملياتها. كما أبرز أن الجماعات الإرهابية – في منطقة الساحل الأفريقي والصحراء – تقوم بتحصيل الأموال من المتاجرين بالبشر والمهربين، على شكل مستحقات لـ"حق المرور" عبر المناطق التي يسيطرون عليها.  وعن القرصنة والجريمة المنظمة في أعالي البحار، أشار المسؤول الأممي إلى عمليات خطف البحارة في المياه المحيطة بالفلبين من قبل الجماعات الإرهابية، واستفادة طالبان من تجارة المخدرات عبر المحيط الهندي، ودعم حركة الشباب الصومالية لعمليات القرصنة، والتمويل من التجارة في الفحم الصومالي عبر خليج عمان.

علاوة على ذلك، قال السيد فيدوتوف، إن "توسع النشاطات الإرهابية والإجرامية عبر الإنترنت يمثل تحديا واضحا "عابرا لحدود جميع الدول الأعضاء" في المنظومة الأممية.

وقد سلط المدير التنفيذي للمكتب المعني بالمخدرات والجريمة الضوء على الإجراءات ذات الأولوية القصوى، المطلوبة لتقوية استجابة العالم لهذه المهددات الخطيرة. كما أشار إلى أهمية العمل على التنفيذ الفعال للالتزامات الدولية، داعيا إلى توفير المزيد من الموارد لتقديم المساعدة التقنية لبناء الخبرات والقدرات المتخصصة.

كذلك، شدد السيد فيدوتوف على الحاجة إلى تعزيز الاستثمار في آليات التعاون المشترك بما في ذلك في مجال تبادل ومشاركة المعلومات والاستخبارات. وأضاف فيدوتوف "من الواضح أن للأمم المتحدة دور تلعبه في تشجيع وتمكين مثل هذه الاستجابات التشبيكية" والتشاركية.

وقد استمع أعضاء مجلس الأمن في المناقشة المفتوحة أيضا إلى مداخلة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، ميشيل كونينكس، التي أكدت على أن القيام بمثل هذه المناقشات المفتوحة "يمكننا من إعادة تأكيد التزامنا المشترك بمكافحة جميع أشكال الدعم للجماعات الإرهابية والأفراد الإرهابيين". كما شددت المسؤولة الأممية على أهمية تعزيز التعاون بين الدول على المستوى الإقليمي والدولي، وذلك بتوفير الأدوات والممارسات التي ثبُتت فعاليتها.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.