تشكيل فريق أممي لمساعدة ضحايا الإرهاب حول العالم على التعافي

25 حزيران/يونيه 2019

من الهجمات الإرهابية الأخيرة في كينيا ومالي ونيوزيلندا إلى نيجيريا وسري لانكا وأماكن أخرى، التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء، يمثل الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره تحديا عالميا عابرا لحدود الدول.

هذا بحسب أمين عام الأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، الذي أشار في كلمته الافتتاحية في فعالية إطلاق "مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب" إلى استخدام الإرهابيين باستمرار للعنف الجنسي من أجل نشر الخوف وتأكيد سيطرتهم. "وغالبا ما يجبر الأطفال على الانضمام إلى الجماعات الإرهابية للبقاء على قيد الحياة"، حسب تعبيره.

وتطرق الأمين العام إلى زياراته لضحايا الإرهاب في كرايست تشيرتش في نيوزيلندا ومالي وأفغانستان والعديد من الأماكن الأخرى، مؤكدا أن الضرر الذي يلحق بالأفراد والأسر والمجتمعات جراء الإرهاب يستمر ويدوم. وقال: 

"الندوب عميقة. وفي حين أنها قد تتلاشى مع الوقت، إلا أنها قد لا تختفي أبدا. لا يمكننا محو تلك الذكريات، لكن يمكننا مساعدة الضحايا والناجين على التأقلم والشفاء من خلال الاستماع إليهم ودعمهم".

ونقل الأمين العام عن عدد لا يحصى من ضحايا الإرهاب رغبتهم الشديدة في تحقيق العدالة في الجرائم التي ارتكبت ضدهم لمساعدتهم على التأقلم والتغلب على الصدمات، مؤكدا في هذا الصدد ضرورة وحيوية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم ودعم سبل عيشهم بشكل مناسب. 

ولذلك يعد إطلاق "مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب" خطوة مهمة لمواجهة كل هذه التحديات، كما ذكر غوتيريش. وقال عن دور المجموعة:

"من خلال دورها القيادي في الأمم المتحدة، يمكن لهذه المجموعة أن تضمن سماع أصوات الضحايا، وحماية حقوقهم، وتلبية احتياجاتهم المتعلقة بالتأهيل وإعادة التأهيل. لدينا بالفعل أساس قوي للبناء عليه".

ويشمل ذلك الأساس الذي أشار إليه غوتيريش اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وتكريمهم، واعتماد الجمعية العامة قرارا في القريب العاجل بشأن ضحايا الإرهاب، والمؤتمر العالمي الأول للضحايا الذي سينظمه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب خلال "أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب" في يونيو 2020.

ولكن مع ذلك، أوضح الأمين العام أن الأمر لا يخلو من العديد من التحديات، وأكد أهمية تطوير هيكل تنظيمي جديد يقع الضحايا في صميمه، فضلا عن خلق مجال أكبر لمشاركة المجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى بصورة فعالة، كل ذلك في سياق التزام أكبر بحقوق الإنسان للضحايا في القوانين والسياسات الوطنية. 

يذكر أن استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ترتكز على أربعة محاور رئيسية، ركنها الأساسي هو حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، بما في ذلك حقوق الضحايا واحتياجاتهم، وكذلك وضع الضحايا في صميم جهود منع الإرهاب ومكافحته.

وشدد الأمين العام على أهمية العمل معا من خلال الاستراتيجية بطريقة شاملة ومتوازن، وضمان تنفيذ جميع أركانها بشكل متساو. وقال غوتيريش إن الأمم المتحدة تقدم الدعم لضحايا الإرهاب بطريقتين ملموستين، هما:

"أولا، من خلال برنامج عالمي مصمم خصيصا لتعزيز أصوات الضحايا وضمان الدعم الشامل. ثانيا، من خلال تحسين تنسيق المساعدة المقدمة إلى نظم العدالة لمساعدة البلدان على مكافحة الإفلات من العقاب والسعي لتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب بطريقة تتفق مع القانون الدولي".

ونادى أمين العام الأمم المتحدة بضرورة مساعدة الضحايا وإعلاء أصواتهم، قائلا "بتقديم الدعم لهم، سوف نمضي قدما في الحفاظ على مسؤوليتنا في الدفاع عن الكرامة الإنسانية وإنسانيتنا المشتركة".

الجدير بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد اقترح إنشاء مكتب جديد لمكافحة الإرهاب عام 2017، من أجل تعزيز قدرة الأمم المتحدة على مساعدة الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب بطريقة متوازنة. وتولى إدارة المكتب الروسي فلاديمير فورونكوف.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.