رئيستان سابقتان تؤكدان أهمية التعددية في عالم اليوم

11 حزيران/يونيه 2019

قالت رئيسة أيرلندا السابقة ورئيسة لجنة الحكماء (The Elders)، ماري روبنسون، إن انتخابات عام 2020 في الولايات المتحدة ستحظى بالأهمية، لأنها ربما ستحدد ما إذا كان بالإمكان العودة إلى مزيد من التركيز على نهج متعدد الأطراف، وهو ما تأمل فيه بإخلاص لجنة الحكماء. 

في حديثها للصحفيين بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، أشارت روبنسون إلى أن إضعاف التعددية مشكلة "أوسع بكثير من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، لكنها قالت إن "قيادته الضعيفة تؤدي إلى تفاقم المشكلة" حسب تعبيرها. 

عضوة أخرى في لجنة الحكماء، وهي رئيسة ليبيريا السابقة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، إلين جونسون سيرليف، أعربت عن أسفها لضعف النهج متعدد الأطراف فيما يتعلق بالهجرة. 

وأشارت سيرليف إلى الميثاق العالمي للهجرة، الذي تم إقراره العام الماضي ويتم تنفيذه حاليا حتى يتمكن"الأشخاص الذين يحتاجون إلى البحث عن فرص أفضل عبر الحدود أن يفعلوا ذلك بطريقة آمنة ومنظمة، مع مراعاة قواعد ولوائح البلدان المضيفة ولكن أيضا مع ضمان حماية حقوقهم الإنسانية أثناء انتقالهم". 

وكانت أخبار الأمم المتحدة قد التقت السيدة سيرليف، على هامش مؤتمر الهجرة في مراكش العام الماضي، حيث علقت على اعتماد الاتفاق وانعكاساته المتوقعة على القارة الأفريقية قائلة إنه "سيوقف المعاملة التي عانى منها الأفارقة الذين حاولوا عبور الحدود بشكل غير قانوني. وستكون أفريقيا الآن قادرة على تبني السياسات الاقتصادية والعمل بطاقة أكبر مما أنجز حتى الآن لتضمن محاربة الفقر حتى يبقى شبابنا في أوطانهم". 

وفيما يتعلق بالصفقة النووية الإيرانية، قالت روبنسون إنها ستنصح الرئيس ترامب بضرورة "فهم أهمية الاتفاقات التي تم التوصل إليها عبر عملية أشتركت فيها العديد من الدول". وأضافت قائلة "إذا رغب، كما يتطلع، في التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية فإن الانسحاب من اتفاق قائم لن يساعد على بناء الثقة". 

وتعرف هذه الصفقة النووية رسميا بخطة العمل الشاملة المشتركة. وقد تم الاتفاق عليها بين إيران والصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا، وأقرها مجلس الأمن في تموز/يوليو 2015. ولكن الولايات المتحدة انسحبت رسميا من الاتفاقية في 8 من أيار/مايو 2018. 

وردا على سؤال حول موقفها من حقوق المثليين في ليبيريا، أجابت سيرليف أنه لا يوجد قانون في البلاد "يقنن أو يجرم ذلك على الإطلاق". وأضافت: 

"نعتقد أن هذه الأمور مسائل خاصة. ويجب احترامها على المستوى الفردي، وطالما أنه لا توجد قوانين تقيدها، فلا يوجد سبب لمحاولة الحصول على قانون ". 

من جانبها رحبت روبنسون بالقرار التاريخي لمحكمة بوتسوانا العليا بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية القائمة على التراضي. وقالت "نحتاج إلى مزيد من الدول الأفريقية للتحرك (على هذا المسار)". 

وأشارت رئيسة أيرلندا السابقة إلى أن بلدها "لم تتحرك بشأن هذه القضية لفترة طويلة". ولكنها أردفت: "حققنا تقدما الآن وضربنا مثالا على روح القيادة في العالم بالاستفتاء على الزواج المثلي، وهو ما يعكس مكان أيرلندا اليوم". 

جدير بالذكر أن رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا أسس لجنة الحكماء عام 2007، وهي مجموعة مستقلة من القادة العالميين الذين يعملون معا من أجل السلام والعدالة وحقوق الإنسان. ومن بين أعضائها الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، والمفوض السامي السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر. 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.